صرّح نائب رئيس نيابة الأسرة والطفل بأن النيابة العامة أمرت بحبس مُتهم احتياطيًا على ذمة التحقيق، وذلك على خلفية اتهامه بالتحرش الجنسي بطفل عبر إحدى منصات التواصل الاجتماعي، حيث قام بعرض صور ذات محتوى جنسي عليه، وطلب منه التقاط صور لنفسه في أوضاع مخلة بالآداب.وكانت النيابة العامة قد تلقت بلاغًا من وحدة حماية الطفل في الفضاء الإلكتروني بالإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني، مفاده تعرّض طفل للتحرش الجنسي من قبل شخص مجهول عبر شبكة التواصل الاجتماعي، إذ قام المتهم بإرسال صور مخلة بالآداب للطفل المجني عليه، وطلب منه تنفيذ أفعال جنسية عبر التقاط صور له.وبإجراء التحريات المكثفة من قبل وحدة حماية الطفل، تبين صحة الواقعة، وتم تحديد هوية المتهم، الذي كشفت التحريات عن اعتياده ارتكاب مثل هذه الأفعال المؤثمة واستغلال الأطفال عبر شبكة الإنترنت.وقد باشرت نيابة الأسرة والطفل تحقيقاتها فور تلقي البلاغ، حيث استمعت إلى أقوال الطفل المجني عليه بعد إدراجه في نظام حماية المجني عليهم والشهود، لضمان سرية بياناته وحماية هويته. كما استجوبت المتهم للاتهامات المنسوبة إليه، وأمرت النيابة بفحص الهاتف النقال المضبوط، وأصدرت قرارها بحبسه احتياطيًا على ذمة القضية، تمهيدًا لتقديمه للمحاكمة الجنائية أمام المحكمة المختصة.وفي هذا السياق، تؤكد النيابة العامة أنها لن تتوانى في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحق كل من يستغل الفضاء الإلكتروني بما يمس حقوق الطفل أو يعرضه لأي شكل من أشكال سوء المعاملة، مشددة على أن مملكة البحرين تمتلك منظومة تشريعية متكاملة توفر حماية مشددة للطفل، وتقر عقوبات صارمة قد تصل إلى السجن في الجرائم ذات الطابع الجنسي المرتكبة بحقه، لضمان أعلى مستويات الحماية وصون سلامته من أي تعرض أو استغلال.كما تدعو النيابة العامة أولياء الأمور إلى ضرورة متابعة أبنائهم في الفضاء الإلكتروني، والتأكد من استخدامهم الآمن للتطبيقات والمواقع الرقمية، لما في ذلك من أثر بالغ في حماية الأطفال من الاستغلال والتحرش الجنسي.