أكدت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى، في اجتماعها المنعقد برئاسة سعادة السيد خالد حسين المسقطي، إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ للاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت عددًا من المنشآت المدنية والحيوية والاقتصادية في مملكة البحرين، معتبرةً أن هذه الأعمال العدوانية تمثل انتهاكًا صارخًا لكافة الأعراف والقوانين الدولية، ومحاولة مرفوضة للنيل من أمن المملكة واستقرارها.وأوضحت اللجنة أن استهداف المقومات التنموية والبنية التحتية الاقتصادية يعكس نهجًا عدائيًا يسعى إلى عرقلة مسيرة التقدم والازدهار التي تشهدها مملكة البحرين، وأن هذه المحاولات الآثمة لن تثني المملكة عن مواصلة نهضتها التنموية.وأشادت اللجنة بالرؤية الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبالجهود الحثيثة التي يبذلها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، والتي تمضي بثبات نحو حماية مصالح المملكة وصون مكتسباتها الوطنية وتعزيز استقرارها، معربةً عن بالغ تقديرها واعتزازها بالدور الوطني النبيل الذي تضطلع به قوة دفاع البحرين، والحرس الوطني، ووزارة الداخلية، وجميع العاملين في الصفوف الأمامية في أداء واجبهم بكل إخلاص وتفانٍ، لتأمين وحماية المصالح الوطنية العليا، بما يجسد أعلى معاني المسؤولية.وأكدت اللجنة صلابة الاقتصاد الوطني وقدرته العالية على التكيف مع مختلف التحديات والمتغيرات، مشيرةً إلى أن البحرين تمتلك من المقومات والإمكانات ما يؤهلها للتعامل بكفاءة مع التداعيات الناتجة عن هذه الاعتداءات الآثمة، وهو ما أثبتته خلال الفترة الماضية، مسلطةً الضوء على الدور المحوري الذي يؤديه القطاع الخاص كشريك أساسي في التنمية، من خلال مساهمته الفاعلة في ضمان استقرار الأسواق وتوافر السلع الاستهلاكية والتموينية، إلى جانب استمرار وتيرة الأعمال في القطاعين المصرفي والمالي، بما يعزز الثقة في البيئة الاقتصادية ويؤكد متانة الأسس التي يقوم عليها الاقتصاد الوطني.وأبدت اللجنة ثقتها الكاملة في الجهود الدبلوماسية المتواصلة التي تبذلها مملكة البحرين على مختلف الأصعدة، آملةً أن تسهم هذه المساعي في تجاوز هذه الظروف الاستثنائية، والوصول بالمملكة إلى بر الأمان، وبما يمكنها من مواصلة مسيرتها التنموية بكل ثبات واقتدار.وناقشت اللجنة خلال الاجتماع، المرسوم بقانون رقم (37) لسنة 2025م بتعديل المادة (161) من قانون مصرف البحرين المركزي والمؤسسات المالية الصادر بالقانون رقم (64) لسنة 2006م، والذي يهدف إلى تحديث الأطر التشريعية وتعزيز صلاحيات مصرف البحرين المركزي، بما يضمن رفع مستوى الرقابة والإشراف على المؤسسات المالية، بزيادة قوة الردع على المخالفات المرتبطة بعدم الحصول على الترخيص قبل تقديم الخدمات الخاضعة للرقابة، والالتزامات الرقابية الأخرى.وتدارست اللجنة المرسوم بقانون، واطلعت على قرار مجلس النواب ومرفقاته، وعلى رأي لجنة الشؤون التشريعية والقانونية الذي انتهى إلى سلامته من الناحيتين الدستورية والقانونية، كما اطلعت على مذكرة الرأي القانون ومذكرة الرأي المالي المعدتين بشأنه، وتبادلت حوله مع المستشارين القانونيين والمستشارين المالي والاقتصادي.كما ناقشت اللجنة مشروع قانون بتعديل جدول تحديد عدد الأصوات التي يمتلكها كل عضو بغرفة تجارة وصناعة البحرين في الاقتراع حسب رأسماله، المرافق للمرسوم بقانون رقم (48) لسنة 2012م بشأن غرفة تجارة وصناعة البحرين، المعد بناءً على الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب الموقر. وذلك تمهيدًا لعرضه في إحدى جلسات المجلس القادمة.