عبّرت رئيسة مجلس إدارة الجمعية البحرينية للتخطيط الاستراتيجي سماء يوسف عن تقديرها العميق لما تضمّنته رسالة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة ملك البلاد المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، الموجّهة إلى المرأة البحرينية في هذه المرحلة المفصلية من مسيرة الوطن.

وأضافت "حين تتحدث صاحبة السمو عن المرأة البحرينية، فهي لا تُلقي خطاباً تكريمياً، بل تسمى ظاهرة وطنية حقيقية شهدناها جميعاً ولمسناها في تفاصيل هذه المرحلة"، مشيدة بالمسيرة الداعمة التي دأبت عليها صاحبة السمو الملكي على مدى سنوات طويلة، مؤكدةً أن سموها لم تكتفِ بالإشادة بالمرأة البحرينية في لحظات الشدة، بل كانت على الدوام الداعم الأول لها في مسيرة التمكين والبناء بشتى أنواع الدعم وأشكاله.

وأكدت رئيسة مجلس إدارة الجمعية البحرينية للتخطيط الاستراتيجي " إن دعم صاحبة السمو مكّن المرأة البحرينية من تحقيق إنجازات متراكمة على كل الصُعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، وأن هذا الدعم المتواصل والممنهج هو الذي صنع امرأةً قادرة على تحمّل الصعاب بصبر وجَلَد، ومنحها من الرسوخ والثقة ما يجعلها في طليعة الصفوف في كل لحظة مفصلية تمر بها البحرين، مؤكدةً أن ما نراه اليوم من صمود وعطاء للمرأة البحرينية ليس وليد اللحظة، بل هو ثمرة استثمار حقيقي وعميق في الإنسان البحريني.

وأضافت "ما استوقفني في رسالة سموها العميقة هو ذلك التوصيف الدقيق، حين قالت "إن المرأة البحرينية في ميادين الطب والتمريض رحمة تمشي على القدمين، وفي التعليم عقل يضيء، وفي بيتها مدرسة تُنشئ أجيالاً تعرف أن الوطن ليس كلمة تُقال، بل عهد يُصان"، هذا توصيف استراتيجي دقيق لطبيعة الحضور النسائي في منظومة الصمود الوطني في كل الأزمات التي مرت بها مملكتنا العزيزة.

وتابعت رئيسة الجمعية "نحن أمام جيل من النساء يفهم أن الانتماء ليس شعوراً عاطفياً يُعلَن في المناسبات، بل هو سلوك يومي صامت يتجلى في الاستمرار والعطاء والثبات، حين يختار الآخرون التردد، وهذا النوع من الحضور هو الذي يصنع الأمم، ويُرسّخ هويتها في اللحظات الفارقة".

وأشارت سماء يوسف إلى ما تضمّنته الرسالة من ربط عميق بين الدعاء والفعل قائلةً: "المرأة البحرينية لا تكتفي بالدعاء، بل تحمله معها إلى ميادين العمل والعلاج والتعليم والبيت، هذا التكامل بين الروح والعمل هو الذي يجعل منها نموذجاً إنسانياً نادراً لا تفصل إيمانها عن فعلها، ولا تفصل بيتها عن وطنها، وهذا الترابط العضوي هو ما يجعل المجتمعات صلبة حقاً حين تهبّ رياح الاختبار".

وختمت رئيسة مجلس إدارة الجمعية البحرينية للتخطيط الاستراتيجي تصريحها بالقول: "نحن كجمعية معنية بالتخطيط الاستراتيجي ندرك أن أعمق أصول أي دولة ليست في ثرواتها المادية، بل في رأسمالها الإنساني الصامد، والمرأة البحرينية اليوم تُثبت بالممارسة لا بالكلام أنها من أعظم هذه الأصول وأمتنها، البحرين شامخة كالنخلة كما قالت سموها، ولأن جذورها من هذا الطراز من النساء".