صنف تقرير مؤسسة «ضمان» لسنة 2025 حول النقل البحري في الدول العربية، البحرين ضمن أهم الموانئ العربية في مؤشر الربط بشبكة الملاحة المنتظمة لعام 2025، مشيراً إلى أن البحرين من الوجهات الأكثر جذباً للاستثمار في هذا القطاع، كما تصدرت البحرين المركز الأول عربياً في مؤشر «شبكة المرافق» بفضل انخفاض التكاليف وتوافر المرافق.
وذكر التقرير أن مملكة البحرين تتمتع بموقع متقدم في قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية على المستوى العربي، حيث تعتبر من أكبر الدول المؤثرة في قطاع الاستثمار العربي البيني، مما يعكس قطاعاً خاصاً قوياً وقدرة على ضخ استثمارات نوعية.
وأوضح التقرير أن البحرين تحتل المركز الثالث عربياً في مؤشر مخاطر الخدمات اللوجستية، مما يجعلها بيئة مثالية للاستثمارات اللوجستية، حيث تحتفظ المملكة بالمركز السادس عربياً والرابع خليجياً في قطاع تسجيل السفن، مما يشير إلى جاذبيتها كعلم ملائم للسفن التجارية.
وأبرز مؤشر النقل في تقرير مؤسسة «ضمان» أن البحرين احتلت المرتبة 13 عربياً عام 2025 في الملكية الفعلية للسفن التجارية، بإجمالي 20 سفينة، وبحصة بلغت 0.7% من إجمالي الأسطول التجاري العربي، في المقابل جاءت البحرين في المرتبة السادسة عربياً عام 2025، في إجمالي عدد سفن الأسطول التجاري للدول العربية حسب علم التسجيل، حيث يحمل العلم البحريني 159 سفينة، بنسبة 5% من إجمالي السفن المسجلة تحت أعلام الدول العربية، مما يشير إلى دور البحرين كمركز جاذب لتسجيل السفن.
وبلغت القدرة الاستيعابية لسفن الأسطول التجاري للعام الماضي، 79 ألف طن متري، فيما احتلت البحرين المرتبة العاشرة عربياً في عام 2023 من حيث حجم الحاويات المناولة، بحوالي 400 ألف حاوية نمطية (TEU)، وتمكنت من تحسين ترتيبها العالمي في مؤشر حجم المناولة السنوي.
وبشأن مؤشر الربط بشبكة الملاحة البحرية المنتظمة لعام 2024، فقد حلت البحرين في المرتبة 13 عربياً (والمرتبة 87 عالمياً)، محققة قيمة 50.4 نقطة، بينما صُنفت البحرين ضمن أهم الموانئ العربية في مؤشر الربط بشبكة الملاحة المنتظمة لعام 2025، حيث حل في المرتبة 19 عربياً (والمرتبة 193 عالمياً)، بتقييم 140.4 نقطة، مقارنة بالمرتبة 218 عالمياً في عام 2021.
وبرز ضمن جدول «أهم الدول العربية المستقبلة للمشاريع الأجنبية» في تقرير «ضمان»، استقطاب البحرين مشروعين أجنبيين في قطاع النقل البحري، بإجمالي تكلفة استثمارية قدرها 11 مليون دولار، وفرت نحو 190 وظيفة، ولتحتل البحرين بذلك المرتبة العاشرة عربياً من حيث عدد المشاريع والتكلفة.
وتُعد البحرين لاعباً رئيسياً في الاستثمارات العربية البينية، وذلك وفقاً لجدول «أهم الدول المستثمرة في المشاريع العربية البينية في قطاع النقل البحري»، حيث جاءت البحرين في المرتبة الثالثة عربياً من حيث التكلفة الاستثمارية للمشاريع البينية، وأوضح التقرير أن البحرين استثمرت في مشروع واحد فقط خلال 23 عاماً، لكنها حظيت بأعلى متوسط لتكلفة الاستثمار (106 ملايين دولار) ولعدد الوظائف (106 وظائف) لكل مشروع، مما يعكس حجم المشروع الكبير.
وبلغ إجمالي التكلفة الاستثمارية للمشروع البحريني 55.7 مليون دولار، وهو ما يمثل 25.5% من إجمالي تكلفة المشاريع العربية البينية في القطاع.
كما يشير التقرير إلى شركة «كانو للشحن» كأحد أهم المستثمرين العرب في المنطقة، بحسب جدول «الشركات العربية المستثمرة في المنطقة في قطاع النقل البحري»، حيث تصدرت الشركة القائمة (بالمناصفة مع شركة سعودية) كأكبر مستثمر عربي من حيث التكلفة الاستثمارية، باستثمارات بلغت 55.7 مليون دولار وبنسبة 26% من إجمالي الاستثمار العربي البيني.
وأكد تقييم مخاطر الخدمات اللوجستية على المكانة الرفيعة للبحرين كوجهة آمنة وجاذبة للاستثمار في قطاع الخدمات اللوجستية، بدعم من بنية تحتية متطورة للمرافق وإجراءات تجارية كفؤة، حيث حلت البحرين في المرتبة الثالثة عربياً (والمرتبة 25 عالمياً) في مؤشر مخاطر الخدمات اللوجستية لعام 2025، بعد الإمارات وقطر، وبدرجة مخاطر بلغت 24.7، مما يعكس مستوى مخاطر منخفضاً جداً، ويجعلها ضمن المجموعة الأولى الأكثر جاذبية للاستثمار.
كما تصدرت البحرين المرتبة الأولى عربيا والـ 12 عالمياً في مؤشر شبكة المرافق، محققة 22.1 نقطة، وجاءت في الصدارة أيضاً في مؤشري «تكلفة المرافق» (12.3 نقطة، الأقل عربيًا) و«توفر المرافق» (32.0 نقطة)، مما يؤكد انخفاض التكلفة وتوافر المرافق الأساسية كالكهرباء والمياه.
وسجلت البحرين نتائج جيدة في مؤشر إجراءات التجارة والحوكمة، حيث بلغت النتيجة الإجمالية 24.7 نقطة، و16 نقطة في مؤشر «سهولة التجارة»، و33.5 نقطة في مؤشر «التكاليف والربط بشبكات التجارة»، مما يشير إلى كفاءة الإجراءات.
وحلت البحرين في المرتبة الرابعة عربياً في مؤشر شبكة النقل، محققة 27.2 نقطة، مدعومة بجودة شبكة النقل (27.9 نقطة) ومدى توسعها (26.5 نقطة). ويؤكد التقرير أن البحرين تتبنى استراتيجية متوازنة تركز على جذب الاستثمارات ذات القيمة العالية، والاستثمار في الخارج، مع الحفاظ على بيئة تنافسية منخفضة المخاطر، خاصة فيما يتعلق بالمرافق والبنية التحتية الأساسية.