أيمن شكل


أكد كتاب وإعلاميون أن تولي مملكة البحرين رئاسة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لشهر أبريل 2026، هو ثمرة مسيرة دبلوماسية ممتدة خلال العهد الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، ومتابعة حثيثة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وصولاً إلى الجهود المخلصة للفريق الدبلوماسي الوطني.

ولفتوا إلى حجم التحديات التي تواجه الدبلوماسية البحرينية خلال هذه الرئاسة، في وقت تعيش فيه المنطقة حالة من التوتر المفتوح، أبرزها استمرار العدوان الإيراني الآثم الذي شكل استهدافًا للأمن الخليجي والعربي، ورأوا أن هذه الرئاسة تمثل فرصة استراتيجية للبحرين لتعزيز ثوابتها الدبلوماسية القائمة على الاعتدال، واحترام السيادة، وحماية الملاحة البحرية، وقيادة التنسيق الخليجي والعربي داخل أروقة مجلس الأمن.

من جانبه أكد الإعلامي والكاتب فيصل الشيخ، أن تولي مملكة البحرين رئاسة مجلس الأمن الدولي يمثل محطة استثنائية في تاريخ الدبلوماسية البحرينية، خاصة وأن نيل المملكة ثقة 186 دولة هو بمثابة ”تفويض دولي" لنهجها المتوازن، وهي فرصة للبحرين لقيادة الأجندة العالمية وتوجيه الدفة نحو قضايا الأمن والسلم الدوليين برؤية قائمة على الاعتدال والحوار.

وبين الشيخ أن البحرين لا تمثل نفسها في هذا المقعد، بل تحمل تطلعات المنظومة الخليجية والعربية، وتعمل كجسر للتواصل يضمن إيصال الصورة الواقعية للأزمات الإقليمية إلى مراكز القرار الدولي. واختتم الشيخ تصريحه بأن هذه المرحلة تتويجاً لمسيرة طويلة من العمل الدبلوماسي الرصين تحت قيادة جلالة الملك المعظم، وأن الدور الذي ستقوم به البحرين في إدارة ملفات مجلس الأمن خلال دورتها الحالية سيترك بصمة واضحة لا محالة في «صناعة القرار الدولي»، لترسخ بلادنا بذلك مكانتها كعاصمة للسلام والتعاون الدول.

من جهته، أكد الكاتب والإعلامي فواز العبدالله، يأتي ترؤس مملكة البحرين لمجلس الأمن في توقيت بالغ الأهمية، فهو يعكس الثقة الدولية المتنامية في نهجها الدبلوماسي المتوازن، وقدرتها على الإسهام الفاعل في معالجة التحديات الإقليمية والدولية.

إن هذا الدور يؤكد المكانة التي باتت تحتلها البحرين على خارطة العمل الدولي، بفضل رؤى قيادتها الحكيمة، وعلى رأسها حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، ومتابعة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله في ترسيخ مبادئ الحوار والتعاون وتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

وخلال هذه المرحلة الحساسة، تبرز البحرين كنموذج للدولة التي تجمع بين الحكمة السياسية والمرونة الدبلوماسية، بالإضافة إلى نهجها في السلام والتعايش، حيث تسعى إلى تقريب وجهات النظر، ودعم الحلول السلمية، والدفع نحو توافقات تخدم الاستقرار العالمي. ولا شك أن رئاسة البحرين لمجلس الأمن تمثل فرصة لتعزيز صوت الاعتدال والعقلانية في مواجهة التحديات الراهنة.

من جانبه أوضح الكاتب الصحفي والإعلامي محمد درويش أن تولي مملكة البحرين رئاسة مجلس الأمن في أبريل 2026 ليس مجرد منصب بروتوكولي، بل فرصة حقيقية يمكن البناء عليها في عدة اتجاهات مهمة، إذ يمنح هذا الدور البحرين منصة مباشرة للتأثير في الملفات الدولية المرتبطة بأمن المنطقة، ويعزز حضورها كصوت موثوق يدعو إلى التهدئة والحلول السلمية، كما يتيح لها الدفع بشكل أوضح نحو ترسيخ مبادئ أساسية لطالما تبنتها، مثل احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، وهي قضايا أصبحت أكثر حساسية في ظل التوترات التي تشهدها منطقتنا حالياً.

ولفت إلى جانب عملي مهم يتعلق بأمن الملاحة البحرية وحماية إمدادات الطاقة والتجارة العالمية، وهي ملفات تمس الخليج العربي بشكل مباشر وتملك البحرين فيها مصلحة واضحة وخبرة متراكمة، مؤكداً أن هذا الموقع يعزز قدرتها على تنسيق المواقف الخليجية والعربية داخل مجلس الأمن، خاصة مع تزامن رئاستها مع أدوار إقليمية أخرى، الأمر الذي يمنحها ثقلاً سياسياً إضافياً في توحيد الخطاب والدفع نحو مواقف مشتركة.

وأكد أن هذه الرئاسة تكرّس صورة البحرين كدولة فاعلة دبلوماسياً قادرة على جمع التأييد الدولي حول قضاياها وقضايا المنطقة، كما تجلّى في حشد الدعم لإدانة الاعتداءات الإيرانية السافرة، وهو ما يعكس حضوراً يتجاوز الحجم الجغرافي إلى تأثير سياسي مهم وملموس، ويؤكد في الوقت نفسه نجاح الدبلوماسية البحرينية التي رسّخ نهجها المتوازن والحكيم حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، والتي أثمرت مكانة دولية رفيعة وثقة متزايدة بدور البحرين على الساحة الدولية.

وقال الكاتب الصحفي محميد المحميد: «لا شك أن تولي مملكة البحرين رئاسة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لشهر أبريل 2026، دليل على الثقة الدولية والمكانة الرفيعة والدور البحريني البارز والعريق في المحافل الدبلوماسية وقوته وتأثيره، وتأكيداً للنهج الملكي السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وجهود صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في دعم الأمن السلام والاستقرار للعالم، كما يشكل هذا الأمر محطة تاريخيّة وإنجاز دبلوماسي لمملكة البحرين في ظل المسيرة التنموية الشاملة.

ولفت إلى أن هذا النجاح الباهر، وهذه الثقة الكبيرة قد تحققت بفضل جهود الرعيل الأول والمخضرمين من الدبلوماسيين البحرينيين، وجهود وزير الخارجية د. عبداللطيف الزياني خصوصاً، وكافة العاملين بالوزارة عموما من فريق البحرين الدبلوماسي الذين يستحقون كل التقدير والامتنان وهم رجال وأبطال الجبهة الدبلوماسية البحرينية المخلصين.

وشدد على أن رئاسة مملكة البحرين لمجلس الأمن في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة، واستمرار العدوان الإيراني الغاشم، تعد مسؤولية مضاعفة وتحدياً كبيراً للدبلوماسية البحرينية، واستدرك قائلاً: لكننا على إيمان وثقة بأن مملكة البحرين ستسطر قصة نجاح جديدة في الجانب الدبلوماسي الدولي، فهي صاحبة رسالة إنسانية نبيلة ونهج تنموي مؤثر وثوابت وطنية راسخة وعريقة وقيم ومبادئ حضارية رائدة ومضيئة.

وأشار المحميد إلى حرص الدبلوماسية البحرينية على تعزيز التعاون والتنسيق في كافة المستويات، الخليجي والعربي، والإسلامي والآسيوي، والدولي والإنساني، وترسيخ مرتكزات السياسة الخارجية القائمة على مبادئ الاعتدال والتوازن والانفتاح وحقوق الإنسان، بجانب الدفاع عن مبادئ السيادة الوطنية ووحدة وسلامة أراضي الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وإيجاد حلول سلمية شاملة ومستدامة للنزاعات، وضمان سلامة وحرية الملاحة البحرية، وحماية إمدادات الطاقة والتجارة العالمية، ومكافحة الإرهاب، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

ونوه بأهم مؤشر للنجاح الدبلوماسي والثقة الدولية للمبادرات البحرينية، وهو التأييد الدولي غير المسبوق في إصدار مجلس الأمن للقرار رقم 2817 وقرار مجلس حقوق الإنسان رقم 38 بشأن إدانة الهجمات الإيرانية الآثمة على أراضي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، ومطالبة إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها غير المبررة، كونها انتهاكات جسيمة للسيادة الوطنية والسلامة الإقليمية، وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الإقليميين والدوليين، وخرقاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

بدوره، أكد الكاتب السياسي عبدالله الجنيد أن ترشيح مملكة البحرين من الدول الأعضاء في الجمعية العامة لعضوية مجلس الأمن يعد تتويجاً لتاريخ الدبلوماسية البحرينية إقليمياً ودولياً. والبحرين اليوم عبر وجودها في مجلس الأمن تمثل الكتلة الخليجية والعربية، مما يضعها أمام مسؤولية تاريخية ذات خصوصية حرجة، فدول الخليج العربية تعيش حالة حرب مُعلنة من طرف واحد هو إيران، ذلك بالإضافة لملفات أخرى حرجة من غزة وصولاً لليمن، وحرب أهلية في السودان وحالة انتقال سياسي هش في سوريا ولبنان.