أعلنت ناسا عن انقطاع مؤقت للاتصال مع "أرتميس 2" بعد انطلاق أول رحلة مأهولة إلى القمر منذ أكثر من 50 عاما.

وانطلق أربعة ‌رواد فضاء ⁠من ​فلوريدا أمس ‌في ‌إطار ​المهمة (أرتيميس 2) التابعة لإدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا)، ​في رحلة ⁠ستستمر عشرة أيام حول ‌القمر، على متن كبسولة أوريون، باستخدام صاروخ نظام الإطلاق الفضائي من محطة كيب كانافيرال لقوة الفضاء في ولاية فلوريدا الأمريكية.

وسبق أن تم تأجيل إطلاق مهمة "أرتميس 2" التي واجهت أزمات، عدة مرات بسبب مشكلات فنية، ويمكن تأجيلها مجددا هذه المرة.

وسوف تشهد مهمة "أرتميس 2"، المقرر أن تستمر نحو 10 أيام، تحليق رواد الفضاء الأمريكيين كريستينا كوخ وفيكتور جلوفر وريد وايزمان، إلى جانب زميلهم الكندي جيريمي هانسن، حول القمر، ومن خلال القيام بذلك، يمكنهم السفر بعيدا عن الأرض أكثر من أي إنسان على الإطلاق.

وقالت (ناسا) إن هذه الرحلة ستجعل الطاقم يسافر إلى أبعد نقطة عن الأرض مقارنة بالرحلات الفضائية السابقة للبشر. وأشارت إلى أن الطاقم سيحقق تقدما في فهم كيفية العمل في بيئة الفضاء بين الأرض والقمر، وسيدرس كيفية استجابة الأجهزة والأنظمة الحيوية في المركبة لتحديات الفضاء العميق، بالإضافة إلى جمع صور وبيانات للقمر سيما الجانب البعيد منه مما سيساهم في الاستعداد لعمليات استكشافية على سطحه مستقبلا.

وهذه ‌المهمة الفضائية هي ‌الأكثر ​طموحا ⁠للولايات المتحدة منذ عقود، وبعد أول رحلة مأهولة أمريكية إلى الفضاء قبل أكثر من خمسين عاما، والتي كانت مهمة فريدوم 7 (Freedom 7) ضمن برنامج ميركوري، والتي قام بها رائد الفضاء آلان شيبارد في 5 مايو 1961، مما جعل شيبارد ثاني إنسان يدخل الفضاء بعد السوفيتي يوري جاجارين في 12 أبريل 1961، على متن المركبة فوستوك 1.