- - "الوطن" تحاور المدير العام لبنك "جي بي مورغان" في مملكة البحرين السيد عبدالله الجناحي:
- - البحرين مركز إقليمي للتكنولوجيا المالية بفضل بيئتها المتطورة ورؤيتها الرقمية
- - "جي بي مورغان" في أكثر من 100 سوق عالمي ويخدم حكومات ومؤسسات ومستثمرين
- - أكثر من 50 عاماً من حضور جي بي مورغان في البحرين يؤكد ثقة المؤسسات العالمية بالمملكة
- - إطلاق مركز التكنولوجيا المالية للمدفوعات في البحرين ضمن استثمار استراتيجي يعكس تطلعاتها الإقليمية والعالمية
- - استضافة البحرين لمركز "التكنولوجيا المالية للمدفوعات" تعزّز مكانتها كمركز تقني إقليمي
- - المركز الجديد يستهدف خلق نحو 200 وظيفة نوعية للكفاءات البحرينية
- - البنك يعالج أكثر من 10 تريليونات دولار يومياً عبر شبكاته العالمية
- - شبكات المدفوعات التابعة للبنك تمتد إلى أكثر من 160 دولة وبأكثر من 120 عملة
- - استثمارات متواصلة في الحوسبة السحابية وأمن المعلومات وتحليل البيانات المتقدمة
- - توظيف الكفاءات البحرينية للعمل ضمن فرق عالمية تعمل على أنظمة مالية دولية
- - استثمارات تقنية لتعزيز سرعة وأمان وموثوقية المعاملات المالية العالمية
أكد المدير العام لبنك "جي بي مورغان" في مملكة البحرين، عبدالله الجناحي، أن البحرين تواصل ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للتكنولوجيا المالية وتقنيات المدفوعات العالمية، مدعومةً ببيئتها التنظيمية المتطورة ورؤيتها الرقمية المتقدمة، مشيراً إلى أن استضافة المملكة لمركز التكنولوجيا المالية للمدفوعات تمثل استثماراً استراتيجياً طويل الأمد يعزّز موقعها كمركز تقني إقليمي ويدعم توسع العمليات التقنية للبنك لخدمة الأسواق الإقليمية والعالمية.
وقال الجناحي في حوار خصّ به "الوطن" إن بنك "جي بي مورغان" يُعد من أكبر المؤسسات المالية العالمية، حيث يعمل في أكثر من 100 سوق عالمي ويقدم خدماته للحكومات والمؤسسات والمستثمرين، ويعالج أكثر من 10 تريليونات دولار يومياً عبر شبكاته التي تمتد إلى أكثر من 160 دولة وبأكثر من 120 عملة، ما يعكس قوة بنيته التحتية المالية والتقنية ودوره المحوري في دعم حركة التجارة العالمية والمدفوعات الدولية.
وأضاف أن حضور البنك في البحرين منذ أكثر من 50 عاماً يعكس ثقة المؤسسات المالية العالمية بالمملكة، مؤكداً أن إطلاق مركز التكنولوجيا المالية للمدفوعات في البحرين يسهم في تعزيز منظومة الابتكار المالي، ويدعم التوسع الاستراتيجي في المدفوعات الفورية عبر الحدود، إلى جانب استثمارات متواصلة في الحوسبة السحابية وأمن المعلومات وتحليل البيانات المتقدمة، بما يعزّز سرعة وأمان وموثوقية المعاملات المالية العالمية.
وأشار إلى أن المركز الجديد يستهدف خلق نحو 200 وظيفة نوعية للكفاءات البحرينية، وتوظيفها ضمن فرق عالمية تدير أنظمة مالية دولية متقدمة، بما يسهم في نقل المعرفة التقنية وتطوير المهارات المحلية، ويؤكد تحول البحرين إلى مركز إقليمي لتقنيات المدفوعات العالمية والتكنولوجيا المالية، في ظل بيئة أعمال جاذبة تدعم الابتكار وتعزز الشراكات الإقليمية والدولية. وإلى نص الحوار:
هل من نبذة عن البنك؟
- يُعد بنك جي بي مورجان تشيس من أكبر وأعرق المؤسسات المالية في العالم، حيث يمتد تاريخه لأكثر من 200 عام، ويعمل حالياً في أكثر من 100 سوق عالمياً، ويقدم خدماته لمجموعة واسعة من العملاء تشمل الحكومات، والبنوك المركزية، والمؤسسات المالية، والشركات متعددة الجنسيات، والمستثمرين والأفراد من حول العالم.
وقد نجح البنك عبر تاريخه الطويل في بناء منظومة مالية وتقنية متكاملة تجمع بين الخبرة المصرفية التقليدية والابتكار الرقمي المتقدم، ما جعله أحد الركائز الأساسية للنظام المالي العالمي.
"نفخر بتواجدنا في مملكة البحرين منذ أكثر من 50 عاماً، ونواصل التزامنا بأن نكون شريكاً فاعلاً في دعم القطاع المصرفي وخدمة المجتمع المحلي من خلال شراكاتنا مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص".
يفخر بنك جي بي مورغان بحضوره في مملكة البحرين منذ أكثر من خمسة عقود، حيث عمل خلال هذه السنوات على ترسيخ مكانته كشريك استراتيجي في دعم وتطوير القطاع المصرفي في المملكة والمنطقة، ومن خلالها تم بناء علاقات تعاون متينة مع مختلف الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص. ويؤكد البنك التزامه المستمر بالإسهام في تنمية المجتمع المحلي ودعم المبادرات الاقتصادية والاجتماعية، باعتبار ذلك جزءاً أساسياً من دوره المؤسسي ومنهج عمله عند تقديم خدماته وحلوله المالية المتقدمة، ودعم تطور القطاع المالي وربطه بالأسواق العالمية، ويواصل اليوم تقديم حلول متقدمة في مجالات المدفوعات العالمية، وإدارة السيولة، والحفظ الأمين، والخدمات المصرفية للشركات.
ما أبرز إنجازات البنك في 2025؟
- بالإضافة إلى سعي البنك الدؤوب والمستمر في تطوير ورفع مستوى خدمة عملائه، فقد شهد عام 2025 أحد أهم الإنجازات الاستراتيجية المهمة للبنك في البحرين والمنطقة، ويأتي في مقدمتها إطلاق مركز التكنولوجيا المالية للمدفوعات في مملكة البحرين، والذي يمثل استثماراً طويل الأمد في البنية التحتية الرقمية والكفاءات الوطنية. ويهدف هذا المركز إلى تطوير حلول مدفوعات عالمية متقدمة تُستخدم عبر شبكات البنك الدولية، إضافة إلى خلق فرص عمل نوعية للكفاءات البحرينية في مجالات التكنولوجيا المالية والهندسة البرمجية وتحليل البيانات. كما عمل البنك خلال العام نفسه على توسيع نطاق شراكاته مع المؤسسات المالية الإقليمية، وتعزيز قدراته في مجال المدفوعات الفورية عبر الحدود، بما يتيح للعملاء تنفيذ عملياتهم المالية بسرعة وكفاءة وأمان أعلى، ويعزز دور البحرين كمركز مالي وتقني إقليمي.
ما أبرز الخطط والتركيز والتوجهات للبنك خلال العام الجاري؟
- تتركز الخطط للبنك خلال الفترة الحالية على عدد من المحاور الرئيسية وتتمثل في الابتكار التكنولوجي، وتعزيز الشراكات الإقليمية وخدمة العملاء، وتنمية المواهب المحلية. ويواصل البنك استثماراته في تطوير البنية التحتية الرقمية والأنظمة السحابية وأمن المعلومات، بما يضمن تقديم خدمات مالية أكثر مرونة وكفاءة واستجابة لاحتياجات العملاء المتغيرة. كما يسعى البنك إلى توسيع نطاق الحلول الرقمية المرتبطة بإدارة السيولة والمدفوعات العالمية، بما يدعم الشركات والمؤسسات المالية في إدارة عملياتها الدولية بكفاءة أكبر. وتُعد البحرين جزءاً أساسياً في هذه الاستراتيجية لعمليات البنك التقنية والمالية في منطقة الشرق الأوسط.
كم تبلغ قيمة المعالجات يومياً؟ وكم يبلغ عدد الدول والعملات التي يتم التعامل معها؟
- "يعالج بنك جي بي مورغان أكثر من 10 تريليونات دولار يومياً عبر شبكات مدفوعاته العالمية التي تمتد إلى أكثر من 160 دولة وبأكثر من 120 عملة، وهو ما يعكس الثقة العالمية في بنيته التحتية المالية ودوره المحوري في دعم التجارة وحركة رؤوس الأموال حول العالم".
يعالج بنك جي بي مورغان على المستوى العالمي ما يزيد على 10 تريليونات دولار أمريكي يومياً عبر شبكاته المتقدمة للمدفوعات، وذلك من خلال عمليات مالية تمتد إلى أكثر من 160 دولة وبأكثر من 120 عملة مختلفة، وهو ما يعكس حجم وانتشار البنية التحتية المالية والتقنية التي يديرها البنك على مستوى العالم. ويؤكد هذا الحجم الكبير من المعاملات الثقة العالمية التي تحظى بها منصات البنك وأنظمته التشغيلية، ودوره المحوري في دعم التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، وتسهيل حركة رؤوس الأموال عبر الأسواق المالية المختلفة، بما يسهم في تعزيز كفاءة النظام المالي العالمي واستقراره.
ويواصل البنك الاستثمار بشكل متواصل في تطوير تقنيات المدفوعات والبنية التحتية الرقمية المرتبطة بها، بما يشمل تحديث الأنظمة التقنية، وتعزيز قدرات الأمن السيبراني، وتوسيع استخدام الحلول السحابية وتحليل البيانات المتقدمة، بهدف ضمان مستويات أعلى من السرعة والموثوقية والأمان في تنفيذ المعاملات المالية. وتأتي هذه الاستثمارات في إطار التزام البنك المستمر بالابتكار التقني والامتثال لأعلى المعايير التنظيمية العالمية وأفضل الممارسات التشغيلية، بما يضمن تقديم خدمات مالية متقدمة تلبي احتياجات العملاء في مختلف الأسواق.
هل لنا أن نتطرّق إلى عوائد البنك في 2023 و2024 و2025؟
- حقق البنك أداءً مالياً قوياً خلال الأعوام 2023 و2024 و2025، مدعوماً بتنوع مصادر الدخل وقوة أعماله في مجالات الخدمات المصرفية الاستثمارية، وإدارة الأصول، والمدفوعات العالمية، والخدمات المصرفية للشركات. وقد ساهمت الاستثمارات المتواصلة في التكنولوجيا والبنية الرقمية في تحسين الكفاءة التشغيلية وتعزيز قدرة البنك على تلبية احتياجات العملاء في مختلف الأسواق. وعلى الرغم من عدم الإفصاح عن أرقام تفصيلية على مستوى الدول، فإن منطقة الشرق الأوسط تُعد من الأسواق الاستراتيجية التي يواصل البنك الاستثمار فيها بقوة، ويعكس التوسع المستمر في عملياته بالبحرين ثقة المؤسسة في الآفاق الاقتصادية طويلة الأمد للمملكة والمنطقة.
ما تعليقكم على مكانة البحرين كمركز إقليمي للتكنولوجيا المالية؟
- "رسخت مملكة البحرين مكانتها كمركز إقليمي متقدم للتكنولوجيا المالية بفضل رؤيتها الواضحة في التحول الرقمي، وبيئتها التنظيمية المرنة، واستثماراتها المستمرة في تنمية الكفاءات الوطنية، وهو ما جعلها خياراً طبيعياً لاستضافة مركز التميز العالمي لتقنيات المدفوعات".
تمكنت مملكة البحرين خلال السنوات الماضية من ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي متقدم في مجال التكنولوجيا المالية، مستندةً إلى رؤية استراتيجية واضحة تقود مسيرة التحول الرقمي، وإلى إطار تنظيمي مرن ومتطور يواكب الابتكار في القطاع المالي، إضافةً إلى استثمارات مستمرة وممنهجة في تنمية رأس المال البشري الوطني وتأهيل الكفاءات المتخصصة في المجالات التقنية والمالية الحديثة. وقد أسهمت هذه المقومات مجتمعة في بناء منظومة مالية وتقنية متكاملة عززت من قدرة المملكة على استقطاب المؤسسات المالية العالمية والشركات التقنية المتقدمة، وساهمت في خلق بيئة أعمال ديناميكية تدعم الابتكار وتوفر فرصاً نوعية للنمو والاستثمار.
ويواصل القطاع المالي في البحرين أداء دور محوري كأحد أهم القطاعات المساهمة في الاقتصاد الوطني، ليس فقط من حيث مساهمته في الناتج المحلي، بل أيضاً من خلال دوره في توفير فرص عمل نوعية لآلاف الكفاءات الوطنية، ودعمه المستمر لمبادرات التحول الرقمي والتقنيات المالية الحديثة التي تعزز كفاءة الخدمات المالية وتنافسيتها على المستويين الإقليمي والدولي.
وانطلاقاً من هذه المكانة المتقدمة، جاء اختيار البنك لمملكة البحرين لتكون مقراً لمركز التكنولوجيا المالية لتقنيات المدفوعات، تأكيداً على الثقة في البيئة التنظيمية المتطورة التي تتمتع بها المملكة، وفي جاهزية بنيتها التحتية الرقمية، وفي كفاءة كوادرها الوطنية. ويعكس هذا القرار قناعة راسخة بالدور المتنامي للبحرين كمركز مالي وتقني إقليمي، وقدرتها على دعم المبادرات العالمية في مجالات الابتكار المالي والتكنولوجيا المتقدمة، بما يسهم في تعزيز منظومة الخدمات المالية الرقمية في المنطقة ودعم النمو الاقتصادي المستدام.
ما رأيكم في بيئة الأعمال في البحرين؟
- "تعكس البيئة الاستثمارية المتطورة في البحرين، المدعومة برؤية البحرين الاقتصادية 2030 وتطلعات القيادة الرشيدة، نموذجاً متكاملاً يجمع بين الأطر التنظيمية المرنة والكفاءات الوطنية والدعم الحكومي، ما يجعل المملكة منصة إقليمية جاذبة لنمو أعمال المؤسسات العالمية وتوسعها".
توفر مملكة البحرين بيئة أعمال تنافسية متكاملة تجمع بين وضوح الأطر التنظيمية وسهولة الإجراءات وسرعة إنجاز المعاملات، إلى جانب توافر كفاءات وطنية مؤهلة تمتلك مهارات متقدمة في المجالات المالية والتقنية والإدارية. كما يحظى المستثمرون بدعم حكومي مستمر يهدف إلى تعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات النوعية، من خلال إطلاق المبادرات المحفزة للنمو وتوفير الخدمات المساندة التي تساعد الشركات على تأسيس أعمالها والانطلاق بعملياتها التشغيلية بكفاءة وسلاسة.
وتأتي هذه الجهود في إطار التوجهات الاستراتيجية لرؤية البحرين الاقتصادية 2030، التي تهدف إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام قائم على التنافسية والابتكار وتنمية رأس المال البشري، بما يعكس تطلعات قيادة المملكة في ترسيخ مكانتها كمركز مالي واقتصادي إقليمي رائد. وقد أسهمت هذه الرؤية الواضحة، إلى جانب السياسات الاقتصادية المتوازنة والبيئة التشريعية المتطورة، في تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين وتشجيع المؤسسات العالمية على اتخاذ البحرين منصة لعملياتها الإقليمية والتكنولوجية.
وتتميز المملكة كذلك بمرونتها العالية في تبني المبادرات الرقمية والابتكارية، ما يتيح للشركات تطوير منتجات وخدمات جديدة بسرعة وكفاءة، والاستفادة من بيئة تنظيمية تدعم الابتكار المستمر وتواكب المتغيرات العالمية المتسارعة. ويعزز هذا المناخ الاستثماري المتطور قدرة المؤسسات المالية الدولية والشركات العالمية على تحقيق نمو مستدام وتوسيع نطاق أعمالها في المنطقة انطلاقاً من البحرين، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية وخلق فرص نوعية للكفاءات الوطنية وتعزيز التنافسية الإقليمية للمملكة.
كيف تقيّمون الدور المحوري لمجلس التنمية الاقتصادية؟
- "تواصل البحرين ترسيخ مكانتها كوجهة جاذبة للاستثمار بفضل مرونتها الاقتصادية وبيئتها التنظيمية المتطورة، إلى جانب الجهود المتميزة التي يقودها مجلس التنمية الاقتصادية والجهات الوطنية في تسهيل الإجراءات وتمكين المستثمرين من النمو والتوسع في المملكة".
تتمتع مملكة البحرين بعدد من المقومات التي تجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية، وفي مقدمتها قدرتها المستمرة على تطوير نموذجها الاقتصادي والتكيف بمرونة مع التحولات المتسارعة في الأسواق العالمية وسوق العمل. كما تسهم البيئة التنظيمية المتقدمة والمبادرات الداعمة لقطاع الأعمال في تعزيز تنافسية المملكة إقليمياً وتهيئة مناخ استثماري محفّز للنمو، بما يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية لرؤية البحرين الاقتصادية 2030 التي تركز على تنويع الاقتصاد وتعزيز الاستثمارات النوعية وجذب الشركات العالمية.
وفي هذا الإطار، نثمّن بشكل خاص الدور المحوري الذي يؤديه مجلس التنمية الاقتصادية، إلى جانب مختلف الجهات والمؤسسات الوطنية، في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين الدوليين، وتقديم منظومة متكاملة من الخدمات الاستشارية والدعم المؤسسي الذي يواكب الشركات منذ مرحلة دراسة الاستثمار وحتى مرحلة التشغيل والتوسع. وقد أسهمت هذه الجهود في ترسيخ ثقة المستثمرين العالميين في بيئة الأعمال البحرينية وتعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي مفضل للشركات الدولية التي تتطلع إلى تأسيس عملياتها أو توسيع حضورها في المنطقة.
وقد كان مجلس التنمية الاقتصادية شريكاً أساسياً في دعم مساعينا لإطلاق مشروع مركز التكنولوجيا المالية، حيث لعب دوراً مهماً في تسريع الإجراءات التنظيمية وتوفير البيئة الاستثمارية المناسبة لإطلاق المركز، من خلال تعاون وثيق ومستمر يعكس روح العمل المشترك بين الحكومة والقطاع الخاص. ويجسد هذا التعاون نموذجاً ناجحاً للشراكة الاستراتيجية التي تسهم في دعم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وتمكين الشركات العالمية من اتخاذ البحرين منصة لعملياتها الإقليمية، وتعزيز مكانة المملكة كمركز استثماري ومالي وتقني رائد في المنطقة.
ما آخر التطورات في توظيف التكنولوجيا لدى البنك؟
- يواصل البنك الاستثمار بشكل مكثف في تطوير منصاته التقنية، بما يشمل الحوسبة السحابية، والواجهات البرمجية المفتوحة، وأنظمة الدفع الفوري، وتحليل البيانات المتقدمة، وأمن المعلومات. وتهدف هذه الاستثمارات إلى تقديم خدمات مالية أسرع وأكثر أماناً وشفافية، مع تعزيز قدرة العملاء على إدارة عملياتهم المالية بشكل رقمي متكامل. كما يعمل البنك على تطوير حلول تقنية تدعم التكامل بين الأنظمة المالية المختلفة، بما يسهم في تسهيل التجارة العالمية وتعزيز كفاءة العمليات التشغيلية للمؤسسات والشركات.
ما أبرز مجالات التعاون بين البنك والبنوك في البحرين؟
- تشمل مجالات التعاون توفير وتطوير خدمات المدفوعات، والخدمات المصرفية العابرة للحدود، وخدمات الحفظ الأمين للأصول، وإدارة السيولة العالمية، إضافة إلى تبادل الخبرات التقنية في مجالات الابتكار المالي والتحول الرقمي. ويسهم هذا التعاون في رفع مستوى كفاءة النظام المالي وتعزيز قدرته على دعم الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية في المملكة والمنطقة. كما يعمل البنك بشكل مستمر مع شركائه على تطوير حلول مالية مبتكرة تلبي احتياجات العملاء المتزايدة في بيئة اقتصادية عالمية سريعة التغير.
ما طبيعة التعاون مع تمكين؟
- "نفخر بشراكتنا مع تمكين في دعم تدريب وتأهيل الكفاءات الوطنية البحرينية في مجالات التكنولوجيا المالية المتقدمة، بما يسهم في خلق نحو 200 وظيفة نوعية ونقل المعرفة التقنية وتعزيز مهارات القوى العاملة الوطنية بما يتماشى مع متطلبات الاقتصاد الرقمي. ويجسّد هذا التعاون، الذي يتم تحت قيادة ورؤية سمو الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة، حفظه الله، نموذجاً متكاملاً للاستثمار في الإنسان البحريني بما ينسجم مع مستهدفات رؤية البحرين الاقتصادية 2030، ويعزز جاهزية الكوادر الوطنية لشغل أفضل الفرص الوظيفية في القطاعات المستقبلية".
يركز التعاون مع تمكين على دعم تدريب وتأهيل الكفاءات الوطنية البحرينية للعمل في مجالات التكنولوجيا المالية المتقدمة، بما يشمل تطوير البرمجيات، وتحليل البيانات، وإدارة الأنظمة التقنية العالمية، وذلك في إطار رؤية أشمل تستهدف تنمية رأس المال البشري الوطني وتهيئة الكوادر البحرينية لفرص العمل النوعية في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية. ويهدف هذا التعاون إلى خلق نحو 200 وظيفة نوعية ضمن مركز التكنولوجيا المالية للمدفوعات في البحرين، إلى جانب نقل المعرفة التقنية المتقدمة وتعزيز مهارات القوى العاملة الوطنية بما يتماشى مع متطلبات الاقتصاد الرقمي والتحول التكنولوجي المتسارع.
ونحن فخورون بالتعاون مع تمكين التي تعمل من أجل بناء منظومة متكاملة لتطوير مهارات ورفع كفاءة الكوادر الوطنية، من خلال توفير ودعم المشاركة في برامج تدريبية متخصصة، بما يسهم في مواءمة مهارات الباحثين عن عمل مع احتياجات سوق العمل الفعلية، وتمكينهم من الوصول إلى أفضل الفرص الوظيفية المتاحة في القطاعات المتقدمة. ويأتي ذلك في إطار الجهود الاستراتيجية التي تقودها تمكين برئاسة وقيادة سمو الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة، حفظه الله، والتي تجسد رؤية قيادية طموحة تركز على الاستثمار في الإنسان البحريني باعتباره الركيزة الأساسية للنمو الاقتصادي المستدام.
وتنسجم هذه المبادرات بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية البحرين الاقتصادية 2030، التي تضع تنمية رأس المال البشري وتعزيز الإنتاجية والابتكار في صميم أولوياتها، حيث أسهمت توجيهات سموه وقيادته الاستراتيجية في ترسيخ نهج متكامل يربط بين التدريب النوعي، واحتياجات سوق العمل، واستقطاب الاستثمارات الدولية، بما يعزز جاهزية الكفاءات الوطنية للمنافسة في الاقتصاد العالمي القائم على المعرفة، ويدعم في الوقت ذاته مسيرة التحول الاقتصادي والتكنولوجي للمملكة على المدى الطويل.
ما الجديد في توظيف التقنيين في البحرين؟
- بدأ البنك بالفعل تنفيذ خطط توظيف الكفاءات التقنية المحلية للعمل ضمن فرق عالمية متخصصة تدير وتطوّر أنظمة مدفوعات وتقنيات مالية تُستخدم في مختلف أنحاء العالم، بما يتيح للكوادر البحرينية فرصة الإسهام المباشر في مشاريع تقنية ذات نطاق عالمي واكتساب خبرات متقدمة في مجالات البرمجيات وتحليل البيانات وأمن المعلومات والتقنيات المالية الحديثة. ويعكس هذا التوجه ثقة المؤسسة في مستوى المهارات التقنية التي تتمتع بها الكفاءات البحرينية، كما يؤكد قناعتنا بأهمية الاستثمار في رأس المال البشري الوطني بوصفه أحد الركائز الأساسية للنمو المستدام في قطاع التكنولوجيا المالية.
ومن شأن هذه المبادرات أن تُسهم في تعزيز دور مملكة البحرين كمركز إقليمي متقدم للتكنولوجيا المالية، من خلال نقل المعرفة التقنية المتخصصة وتطوير المهارات المحلية وربطها مباشرة بالمشاريع والأنظمة العالمية التي يديرها البنك. ومن المتوقع أن يشهد هذا المسار توسّعاً تدريجياً خلال السنوات القادمة مع استمرار نمو العمليات التقنية للبنك، وازدياد حجم المشاريع العالمية التي يتم تطويرها وإدارتها انطلاقاً من البحرين، بما يفتح آفاقاً أوسع لخلق فرص وظيفية نوعية وتعزيز مكانة المملكة كمحور رئيسي للابتكار المالي والتقني في المنطقة.
هل يتم الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي فيما يتعلق بتطوير الخدمات؟
- نعم، يعتمد البنك بشكل متزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في العديد من المجالات التشغيلية، من أبرزها كشف عمليات الاحتيال، وتحليل المخاطر، وتحسين كفاءة العمليات، وتعزيز الامتثال التنظيمي، إضافة إلى تطوير أدوات تحليل البيانات التي تساعد العملاء على اتخاذ قرارات مالية أكثر دقة. ويتم تطبيق هذه التقنيات وفق أعلى معايير الحوكمة وحماية البيانات لضمان الاستخدام المسؤول والآمن للتكنولوجيا، بما يعزز جودة الخدمات المقدمة وثقة العملاء في المنظومة المالية.