حسين الدرازيسيناريو غريب ومثير إلى حد لا يُصدق، مباراة الرفاع والخالدية في الجولة 17 من دوري ناصر بن حمد الممتاز تحولت إلى واحدة من أكثر المواجهات جنوناً وندرة في تاريخ كرة القدم، في واقعة قد لا تكون تكررت عبر السنين من خلال الأحداث المثيرة التي شهدتها ومن بينها 4 حالات طرد للرفاع من بينها اثنتين للحارسين الأساسي والبديل بالإضافة لمساعد المدرب!
بدأت الأحداث بشكل طبيعي، قبل أن يفتتح الرفاع التسجيل عند الدقيقة 42، ثم تعرض لاعبه تياغو للطرد بالبطاقة الصفراء الثانية قبل نهاية الشوط الأول.
في الشوط الثاني، أدرك الخالدية التعادل عند الدقيقة 58، قبل أن تتعقد الأمور أكثر على الرفاع في الدقيقة 76، حين احتسب الحكم ركلة جزاء للخالدية، وأشهر البطاقة الصفراء الثانية في وجه الحارس بارتكوس، ليكمل الفريق المباراة بتسعة لاعبين.
ودخل الحارس البديل عبدالكريم فردان في مهمة صعبة، لكنه تألق بشكل لافت وتصدى لركلة الجزاء التي نفذها سيف الدين بوهرة، ليبقي فريقه في أجواء اللقاء.
لكن الإثارة بلغت ذروتها في الدقيقة 91، حين تعرض الحارس فردان نفسه للطرد بعد عرقلة المهاجم جيلسون خارج المنطقة وهو في حالة انفراد، ليجد الرفاع نفسه بثمانية لاعبين فقط (7 داخل الملعب + الحارس)، ومع استنفاد التبديلات، اضطر الفريق لتحويل المهاجم رودريغو يوري لمركز حراسة المرمى نظراً لعدم التمكن من إشراك الحارس البديل الثاني عبدالله العكر.
ورغم النقص العددي، كاد الرفاعي ويلنغتون موريرا أن يسجل هدف الموسم بمجهود فردي مذهل وخيالي، قبل أن يضيع الفرصة، فيما تألق "الحارس الرفاعي الجديد” رودريغو وأنقذ مرماه من رأسية خلداوية خطيرة وكذلك كرة ثابتة.
وفي الدقيقة 101، احتسب الحكم ركلة جزاء للخالدية لتشتعل المباراة أكثر وأكثر، ما أثار احتجاجات الرفاع والتي أسفرت عن طرد مساعد المدرب عبدالله عبدو، وتدخل حكم الفيديو وأشار للحكم محمد خالد بمراجعة الحالة وتم إلغاء ركلة الجزاء.
وأخيراً، خطف الخالدية هدف الفوز القاتل عند الدقيقة 106، وحتى هذا الهدف يحمل نسبة من الإثارة كون اللاعب الخلداوي بوهرة الذي أضاع ركلة الجزاء هو الذي سجل هدف الفوز!.