رحل الحكواتي البحريني محمد صالح، بعد رحلة استثنائية في مواجهة مرض سرطان الدماغ، ترك خلالها أثراً لا ينسى في قلوب الأطفال وكل من عرف قصته.

وكانت كاميرا برنامج" شغف " الذي عرض على جميع منصات صحيفة الوطن، قد وثقت جانباً من هذه الرحلة الملهمة، حيث روى محمد كيف تحول المرض من تحدٍ قاس إلى دافع لاكتشاف رسالته في الحياة، قائلاً إن إصابته بالسرطان "أيقظت الحكواتي في داخله”.

وبحسب حوار سابق أجرته معه صحيفة الوطن، أوضح محمد أن خوف المرض لم يكن خياره، بل اختار أن يصادقه ويحوّله إلى قوة تدفعه للإنجاز، حتى أصبح المرض جزءاً من حكايته التي كان يعتزم أن يرويها لأبنائه وأحفاده.

وروى لحظة مفصلية حين أخبره طبيبه باحتمالية فقدان القدرة على النطق بعد العملية، فاختار أن يجعل صوته خالداً من خلال الحكايات، مؤكداً إيمانه بأن الإنسان خلق متحدياً، وقادراً على إيجاد طرق لتجاوز أصعب الظروف.

ورغم توقفه مؤقتاً عن الحكايات خلال فترة العلاج الإشعاعي وابتعاده عن المجتمع، أعادته ابنته الصغيرة إلى عالمه الذي أحبه، بعد أن لبى دعوة من روضتها لتقديم فقرة حكايات، حرصاً على أن يترك لها ذكرى خالدة.

ونعى متداولو منصات التواصل الاجتماعي رحيله، مستذكرين قصته الملهمة وصوته الذي تجاوز المرض، مؤكدين أن أثره سيبقى حاضراً في ذاكرة الأطفال وكل من استمع إلى حكاياته.