قالت استشارية الصحة العامة ورئيسة جمعية أصدقاء الصحة د. كوثر العيد: إن «منظمة الصحة العالمية توصي بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً مثل المشي السريع أو ركوب الدراجة، أو 75 دقيقة من النشاط المكثف مثل الجري لتعزيز النشاط البدني»، مشيرة إلى أنه يمكن تقسيم هذه المدة على أيام الأسبوع، بحيث تكون 30 دقيقة يومياً على الأقل لمدة 5 أيام.
جاء ذلك، بمناسبة اليوم العالمي للنشاط البدني الذي يُصادف 6 أبريل من كل عام، وهو مناسبة صحية عالمية أطلقتها منظمة الصحة العالمية بهدف تعزيز الوعي بأهمية الحركة والنشاط في حياة الأفراد والمجتمعات.
وأضافت في تصريحات لـ«الوطن»، أن «هذا اليوم يأتي ليذكّرنا بأن أسلوب الحياة الخامل أصبح من أبرز التحديات الصحية في العصر الحديث، حيث ترتبط قلة النشاط البدني بزيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والسكري والسمنة».
وأشارت د. كوثر العيد، إلى أن النشاط البدني ليس مجرد وسيلة للحفاظ على الوزن، بل هو عنصر أساسي لتحسين جودة الحياة، فهو يساعد على تقوية القلب والرئتين، وتحسين الدورة الدموية، وتعزيز الصحة النفسية من خلال تقليل التوتر والقلق والاكتئاب. كما يساهم في تحسين النوم وزيادة مستويات الطاقة والتركيز. وتشير الدراسات إلى أن ممارسة النشاط البدني بانتظام يمكن أن تقلل من خطر الوفاة المبكرة بشكل ملحوظ.
وقالت: «لا يتطلب النشاط البدني معدات معقدة أو اشتراكات مكلفة في الأندية الرياضية، بل يمكن دمجه بسهولة في الحياة اليومية»، موضحة أنه يمكن أيضاً تعزيز النشاط البدني من خلال تغييرات بسيطة مثل استخدام الدرج بدلاً من المصعد، أو المشي لمسافات قصيرة بدلًا من استخدام السيارة، أو ممارسة التمارين المنزلية.
وأكدت أن التحفيز يُعد عنصراً مهماً للاستمرار في ممارسة النشاط البدني، ومن أبرز طرق التحفيز تحديد أهداف واقعية وقابلة للتحقيق، وممارسة الرياضة مع الأصدقاء أو العائلة لزيادة الالتزام والمتعة، وتنويع الأنشطة لتجنب الملل، وتتبع التقدم باستخدام تطبيقات الهاتف الذكي.
وبيّنت د. كوثر العيد، أن المؤسسات التعليمية وأماكن العمل تلعب دوراً مهماً في تعزيز ثقافة النشاط البدني من خلال توفير بيئات داعمة، مثل تخصيص أوقات للرياضة أو تنظيم فعاليات صحية. كما وتشمل الممارسات الناجحة التي يمكن تبنيها على مستوى المجتمع مثل إنشاء مسارات آمنة للمشي وركوب الدراجات، وتنظيم حملات توعوية وفعاليات رياضية مفتوحة، وتشجيع المدارس على إدخال النشاط البدني ضمن الروتين اليومي للطلاب، ودعم المبادرات المجتمعية التي تعزز الحركة، مثل مجموعات المشي.
وأوضحت، أن اليوم العالمي للنشاط البدني يمثل فرصة لتجديد الالتزام بصحتنا وصحة مجتمعنا، مبيّنة أن الحركة ليست رفاهية، بل ضرورة يومية تساهم في بناء حياة أكثر توازناً وسعادة.