أيمن شكل


أكد رئيس جمعية الذكاء الاصطناعي، د. جاسم حاجي أن هيمنة بعض منصات التواصل الاجتماعي على نسب المشاهدات تقترب من نهايتها، حيث يتجه مستقبل وسائل التواصل الاجتماعي نحو منح المستخدم دوراً أكبر للتحكم في تجربته، بحيث لا يكون مجرد متلقٍ للمحتوى، بل مشاركاً في تشكيله وفي تعليقه على إعلان منصة Bluesky إطلاق مساعد ذكاء اصطناعي جديد يساعد المستخدمين على تخصيص موجزاتهم الاجتماعية من خلال أوامر تُكتب بلغة طبيعية، أوضح د. حاجي أن إطلاق Bluesky للمساعد Attie يمثل تحولاً مهماً في كيفية تطور منصات التواصل الاجتماعي خلال السنوات القادمة، فبدلاً من الاعتماد على خوارزميات غامضة تتحكم بها المنصة، فإن Attie سيتيح للمستخدمين تصميم وتخصيص موجزاتهم بأنفسهم باستخدام أوامر بلغة طبيعية ضمن منظومة AT Protocol.

وقال: "عملياً، يمكن للمستخدمين وصف ما يرغبون في رؤيته بدقة مثل مواضيع معينة، مجتمعات محددة، أو أنماط محتوى ليقوم الذكاء الاصطناعي بإنشاء موجز مخصص دون الحاجة إلى أي معرفة برمجية، كما يمكن للمساعد اقتراح منشورات، وتنظيم المحتوى بشكل ديناميكي وفق تفضيلات المستخدم، ومن المتوقع أن يتطور لاحقاً ليُمكّن المستخدمين من "برمجة تطبيقاتهم الخاصة بأسلوب بسيط” فوق المنصة، مما يحول وسائل التواصل الاجتماعي إلى بيئة قابلة للتخصيص والبناء من قبل المستخدمين".

ووفقاً لرئيس جمعية الذكاء الاصطناعي، فإنه بالنظر إلى المستقبل، من المرجح أن يتحدد شكل وسائل التواصل الاجتماعي من خلال تحقيق توازن بين تحكم المستخدم، والشفافية، والوظائف المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع أن تتجه المنصات نحو أنظمة مرنة تتيح للمستخدمين الاختيار بين موجزات زمنية تقليدية، أو موجزات منسقة بالذكاء الاصطناعي، أو حتى خوارزميات مخصصة بالكامل. كما سيتوسع دور الذكاء الاصطناعي ليشمل مجالات أخرى مثل الإشراف على المحتوى، والتلخيص، وحتى إنشاء التطبيقات داخل المنظومات الاجتماعية.

وأكد د. جاسم حاجي أن ظهور نماذج جديدة مثل Bluesky يعكس توجهًا واضحًا نحو منصات أكثر انفتاحًا وتمكينًا للمستخدم، موضحا أن هذه النماذج تتيح للمستخدم التحكم في تجربته الرقمية وبناء بيئات مخصصة تجمع اهتماماته عبر مختلف المصادر، مما يحدّ من سيطرة المنصات التقليدية على توزيع المحتوى والإعلانات.

وأضاف أن هذا التحول سينقل زمام التسويق الإعلامي تدريجيًا إلى المستخدمين ومطوري التطبيقات، وهو ما يمثل تحولاً جذرياً في مشهد الإعلانات الرقمية.

وأشار إلى أن المرحلة القادمة ستتطلب من المعلنين تبني استراتيجيات أكثر مرونة وابتكاراً، كما ستدفع التطبيقات المعتمدة على

الإعلانات إلى إعادة صياغة نماذج أعمالها لمواكبة هذا التحول.

وقد نمت قاعدة مستخدمي Bluesky التي تبلغ حالياً نحو 43 مليون حساب بوصفها بديلاً لمنصة X المملوكة لإيلون ماسك.

ويعكس هذا الرفض الواسع اتجاهاً متزايداً يتمثل في مقاومة الإفراط في دمج الذكاء الاصطناعي داخل المساحات الاجتماعية. فرغم القدرات المتقدمة التي يقدمها Attie، يرى العديد من المستخدمين أن Bluesky تمثل ملاذاً من الإنترنت الاجتماعي التقليدي الذي أصبح مشبعاً بالذكاء الاصطناعي سواء في البحث أو الدردشة أو حتى المحتوى المرئي.

الميزات الرئيسية لتطبيق Bluesky:

• عدم وجود إعلانات مدفوعة: تم تصميم Bluesky ليكون خاليًا من المنشورات الممولة والإعلانات، مما يضمن أن يرى المستخدمون محتوى من الأشخاص الذين يتابعونهم بدلاً من الترويج الخوارزمي.

• بنية مفتوحة وقابلة للتكامل: تقوم المنصة على بنية تقنية حديثة (برتوكول AT) والتي تتيح استقلالية أكبر في إدارة الحسابات والبيانات، مع قابلية التوسع والتكامل مع منصات أخرى.

• تفاعلات طبيعية: في غياب تأثير الإعلانات المدفوعة، تهدف التفاعلات بين المستخدمين على Bluesky إلى أن تكون أكثر عفوية ومصداقية.

• موجز متمحور حول المستخدم: يعتمد عرض المنشورات بشكل أساسي على نشاط المستخدم واهتماماته المباشرة، ويسمح له بالتحكم بها.