عقد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية، رئيس مجلس الأمن في دورته الحالية، مؤتمرا صحفيا بعد انتهاء الجلسة المخصصة للتصويت على مشروع القرار الذي تقدمت به مملكة البحرين، نيابة عن دولة الامارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، بعد قرار المجلس بعدم اعتماد مشروع القرار.وأعرب وزير الخارجية عن الأسف لعدم اعتماد مشروع القرار المقدم إلى مجلس الأمن لمعالجة الوضع في مضيق هرمز.وقال إن المجلس أخفق في الاضطلاع بمسؤوليته في صون السلم والأمن الدوليين والتصدي للسلوك غير القانوني لإيران بالوضوح والحزم اللذين تقتضيهما خطورة الوضع، مشيرا الى أن هذه المسألة لا تحتمل التأجيل أو التردد.وأضاف إن مملكة البحرين، بصفتها مقدمة مشروع القرار ودولة متأثرة بشكل مباشر بهذه التطورات، انخرطت إلى جانب الدول الراعية لمشروع القرار، في مشاورات مكثفة مع جميع أعضاء المجلس عبر جولات متعددة من المفاوضات، تم خلالها الاستماع بعناية إلى كل الآراء بحسن نية، بل وتأجيل التصويت لإتاحة مزيد من الوقت للتوصل إلى توافق، إلا إنه بالرغم من هذه الجهود، لم يرتقِ المجلس اليوم إلى مستوى المسؤولية لاعتماد نص واضح وضروري.وقال الوزير لقد أوضحنا مرارًا أن دول منطقتنا ليست طرفًا في هذا النزاع، ولم تكن كذلك، ولا ترغب في أن تكون كذلك، وأننا نرفض بشكل قاطع أي ادعاءات إيرانية مخالفة لذلك.وأكد أن الهجمات الإيرانية الممنهجة استهدفت المدنيين والمناطق السكنية والمنشآت الحيوية وقطاع الطاقة والبنية التحتية الأساسية، وجميعها تعود ملكيتها إلى دول المنطقة، وهو ما يدحض أي مزاعم بأنها تستهدف حصراً أهدافًا عسكرية خارجية.وأكد وزير الخارجية أن مملكة البحرين، ستواصل إلى جانب دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية، تكثيف جهودها الدبلوماسية، سواء في مجلس الأمن أو عبر مختلف المحافل الدولية، ولن تتوانى عن العمل لردع هذه الاعتداءات غير القانونية وحماية شعوبنا، من مواطنين ومقيمين من مختلف الجنسيات، الذين تعرضوا لاعتداءات غير مبررة، وصون حرية الملاحة في مضيق هرمز، وضمان المرور الآمن والمشروع للسفن الدولية، واستعادة النشاط الطبيعي، ودعم تعافي اقتصاداتنا وعودتها الكاملة إلى الأسواق العالمية.وقال وزير الخارجية إن تصميمنا لا يستند إلى الاعتبارات الاقتصادية فحسب، بل ينبع من مسؤوليتنا كدول ذات سيادة في حماية سلامة أراضينا وضمان عدم تحول مثل هذه الممارسات غير القانونية إلى سابقة مقبولة في العلاقات الدولية.وحذر الوزير من أن تداعيات التقاعس باتت محسوسة على مستوى العالم، حيث تؤثر زيادة أسعار الغذاء والنقل والطاقة على الملايين، ويواجه عشرات الملايين خطر انعدام الأمن الغذائي الحاد، مؤكدا أن المجتمع الدولي مطالب بالوقوف إلى جانب الدول المتضررة من هذه الأفعال غير المبررة، وبالدفاع عن القانون الدولي.وأكد الدكتور عبداللطيف الزياني وزير الخارجية أن مملكة البحرين ودول المنطقة ستواصل اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وذلك وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وأن دولنا قد أبدت قدرًا كبيرًا من ضبط النفس والصبر في مواجهة هذا العدوان الإيراني المستمر، غير أن هذا الصبر لا يمكن أن يستمر دون حدود.
Bahrain
وزير الخارجية يعقد مؤتمرا صحفيا بعد انتهاء جلسة مجلس الأمن
07 أبريل 2026