سيد حسين القصاب

أكدت وزارة التربية والتعليم ومجلس التعليم العالي تنفيذ حزمة متكاملة من المبادرات والاستراتيجيات الوطنية التي تهدف إلى تعزيز مكانة التعليم العالي في مملكة البحرين، وترسيخ تنافسيته إقليمياً ودولياً، بما يسهم في استقطاب الطلبة الدوليين وبناء منظومة تعليمية ذات جودة عالمية.

وجاء ذلك في معرض الرد على السؤال المقدم من عضو مجلس الشورى نانسي خضوري بشأن المبادرات والبرامج الهادفة إلى إبراز مكانة التعليم العالي، ودور الجهات المختصة في التمثيل الدولي وتعزيز الشراكات الأكاديمية، إضافة إلى معايير قياس أثر السياسات التعليمية.

وأوضحت الوزارة والمجلس أن الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي (2026–2036) تمثل ركيزة أساسية في تطوير القطاع، حيث تركز على تعزيز جودة التعليم، ورفع التنافسية العالمية، وتوسيع الشراكات الأكاديمية، من خلال مبادرات مثل «مؤشر المعايير العالمية» لدعم دخول الجامعات التصنيفات الدولية، ومبادرة «تعليم عالٍ ذو حضور عالمي» لتعزيز الظهور الدولي للمؤسسات التعليمية.

وبيّنت أن محور تدويل التعليم العالي يتضمن إطلاق مبادرة «ادرس في البحرين» للترويج للمملكة كوجهة تعليمية جاذبة، إلى جانب مبادرة «مركز البحرين للتعليم العالي العابر للحدود»، وبرامج دعم الاعتراف الدولي بالمؤهلات، واستقطاب الجامعات العالمية، وتقديم تسهيلات مثل تأشيرة الطالب لتعزيز جاذبية البيئة التعليمية.

وفي سياق متصل، أكدت الوزارة أن مملكة البحرين تحرص على حضور فاعل في المعارض والمؤتمرات التعليمية، حيث تم تنظيم والمشاركة في عدد من الفعاليات، من بينها محليًا: المعرض العالمي للتعليم العالي (GHEDEX)، ومعرض الجامعات «بوابة المستقبل»، والمعرض السنوي للجامعات الذي ينظمه مركز ناصر العلمي والتقني، ومعرض التعليم العالي لنادي الخريجين، والمعرض السنوي للجامعات الذي تنظمه صحيفة البلاد، والمعرض الدولي للدراسات الأكاديمية لجمعية المهندسين البحرينية، إضافة إلى فعاليات «يوم المهن» التي تنظمها مؤسسات التعليم العالي.

كما شملت المشاركات الدولية المؤتمر السنوي لقادة التعليم العالي في المملكة المتحدة، ومعرض الخليج للتعليم والتدريب في أبوظبي، ومعرض الجامعات البحريني–السعودي في الدمام، إلى جانب المشاركة في منتدى رؤساء الجامعات العالمي والمنتدى الدولي للتعليم العالي في الصين، ومعرض البحرين للتدريب والتعليم ما قبل العمل، بما يعزز التواصل مع المؤسسات التعليمية العالمية واستعراض الفرص الأكاديمية.

من جانبه، أوضح مجلس التعليم العالي أن الشراكات الأكاديمية تمثل ركيزة رئيسية، حيث تم استقطاب فروع لجامعات عالمية مثل الجامعة البريطانية في البحرين بالشراكة مع جامعة سالفورد، والكلية الملكية للجراحين في أيرلندا – جامعة البحرين الطبية، وفرع جامعة ستراثكلايد البريطانية، وكلية فاتيل للضيافة الفرنسية.

وأضاف أن التعاون الأكاديمي شمل برامج الشهادات المزدوجة، ومنها شراكة الجامعة الأهلية مع جامعة برونيل لندن وجامعة جورج واشنطن في الولايات المتحدة، وشراكة جامعة العلوم التطبيقية مع جامعة لندن ساوث بانك، إضافة إلى التعاون بين الجامعة الملكية للبنات وجامعة ليفربول في المملكة المتحدة، بما يعزز جودة المخرجات الأكاديمية ويوفر فرصًا تعليمية متقدمة.

وبيّن مجلس التعليم العالي أن التعاون الخليجي يمثل محورًا مهمًا، حيث شاركت البحرين في منصة «جامعتي خليجية» التي تهدف إلى التعريف بمؤسسات التعليم العالي وبرامجها على مستوى دول مجلس التعاون، إلى جانب دعم الحراك الأكاديمي لأعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلبة، وتبادل الدعوات للمشاركة في الفعاليات الأكاديمية الخليجية، بما يسهم في تعزيز التكامل التعليمي بين دول المجلس.

وأشار إلى أن هذه الجهود أسهمت في تحقيق نتائج ملموسة، من أبرزها إدراج عدد من الجامعات البحرينية في التصنيفات العالمية مثل QS وTHE، وحصول البرامج الأكاديمية على أكثر من 82 اعتمادًا دوليًا، إضافة إلى تعزيز الاعتراف الإقليمي والدولي بالمؤهلات عبر اتفاقيات ثنائية مع دول شقيقة وصديقة.

وأوضح أن مجلس التعليم العالي يعتمد منهجية علمية لقياس أثر السياسات التعليمية، ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل جودة الأداء المؤسسي، والبحث العلمي والابتكار، والتدويل والحراك الأكاديمي، من خلال مؤشرات مثل عدد المؤسسات المعتمدة، ونسب النشر العلمي، وعدد الطلبة الدوليين، وحجم الشراكات الدولية.

وأكد كل من وزارة التربية والتعليم ومجلس التعليم العالي أن هذه السياسات انعكست إيجابًا على تعزيز تنافسية التعليم العالي في مملكة البحرين، من خلال تحسين جودة المؤسسات التعليمية، وزيادة استقطاب الطلبة الدوليين، ورفع مستوى البحث العلمي، بما يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي ودولي للتعليم العالي.