اختتم معهد البحرين للتنمية السياسية، اليوم الخميس، فعاليات النسخة الثالثة من البرنامج الوطني للتدريب العملي لطلبة الجامعات "إتقان"، والذي يأتي في إطار جهوده المتواصلة لتنمية الوعي السياسي، وتعزيز روح المسؤولية الوطنية لدى الشباب، وربط المخرجات الأكاديمية بالواقع العملي ومتطلبات سوق العمل.وشهد ختام البرنامج انعقاد ملتقى "إتقان للقيادة الوطنية" عبر تقنية الاتصال المرئي، حيث تناول عددًا من المحاور؛ أبرزها التدريب التطبيقي والمهارات المهنية، وسيناريوهات المحاكاة الإعلامية، وذلك بحضور عدد من المتحدثين الذين شاركوا في فعاليات البرنامج.واستهدف البرنامج طلبة الجامعات، حيث تم تنفيذ حزمة متكاملة من الفعاليات التدريبية والتطبيقية، صممت لتأهيل المشاركين لمرحلة ما بعد التخرج، وتنمية مهاراتهم القيادية، وصقل قدراتهم في مجالات التحليل والإعلام والتواصل، إلى جانب توعية المشاركين بالتشريعات والأنظمة الدستورية والقانونية في مملكة البحرين.وركزت محاور البرنامج على التأهيل السياسي والبرلماني، وتنمية المعارف الدستورية والقانونية، وبناء المهارات التحليلية والإعلامية، إلى جانب تطوير القيادات الشبابية؛ وذلك عبر أساليب تدريب حديثة شملت دراسات الحالة، والعمل الجماعي، والمحاكاة، والمشاريع التطبيقية، بالإضافة إلى الزيارات الميدانية التي أتاحت للمشاركين التفاعل المباشر مع بيئات العمل المختلفة.كما تضمن البرنامج سلسلة من الفعاليات المختلفة التي تناولت موضوعات متعددة؛ من بينها تحليل السياسات العامة، وقائد النهضة المؤسسية عيسى الكبير والأثر الوطني، وتنمية مهارات التواصل والعرض التقديمي، واستخدام أدوات تحليل البيانات، إلى جانب توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى، بما يعزز جاهزية الطلبة لمتطلبات سوق العمل الحديثة.وأكد المعهد أن البرنامج حقق جملة من المخرجات النوعية؛ أبرزها تعزيز الوعي بالمسيرة التنموية الشاملة في مملكة البحرين، وترسيخ مفاهيم المواطنة والهوية الوطنية، إلى جانب تمكين المشاركين من ربط معارفهم الأكاديمية بالتطبيق العملي، واكتساب مهارات السلوك المهني والإتيكيت الوظيفي.وأشاد المعهد بالجهود التي بذلها المدربون والمحاضرون في تنفيذ البرنامج، وما قدموه من خبرات ومضامين علمية أسهمت في إثراء مخرجاته، مشيدًا في الوقت ذاته بتعاون الجهات والمؤسسات الداعمة، والذي كان له دور فاعل في إنجاح البرنامج وتحقيق أهدافه.ويأتي برنامج "إتقان" في نسخته الثالثة امتدادًا لنهج المعهد في الاستثمار في الطاقات الشبابية، وإعداد جيل واعٍ ومؤهل قادر على الإسهام بفاعلية في مسيرة التنمية الوطنية، بما يعزز من استدامة الكفاءات الوطنية ويدعم توجهات المملكة نحو المستقبل.