أكدت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى أهمية مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون مؤسسة الإصلاح والتأهيل، مشددة على أنه يعزز التحول نحو نهج «التأهيل والتدريب» بدلاً من المفهوم التقليدي المرتبط بالتشغيل، وبما يدعم جهود إصلاح وتأهيل النزلاء وإعادة إدماجهم في المجتمع، قبل أن توصي بالموافقة تعديل قانون «الإصلاح والتأهيل».
وأوضحت اللجنة أن ذلك جاء ضمن تقريرها بشأن مشروع القانون المرافق للمرسوم رقم (69) لسنة 2025، والمقرر مناقشته خلال جلسة مجلس الشورى صباح الأحد المقبل، حيث يتضمن المشروع ثلاث مواد، أبرزها استبدال نص المادة (18)، وإجراء تعديلات على عدد من المصطلحات الواردة في القانون القائم.
وبينت أن مملكة البحرين حققت تطوراً نوعياً في بناء منظومة متكاملة للإصلاح والتأهيل، حيث تضطلع المراكز المختصة بدور محوري في تأهيل النزلاء نفسياً ومهنياً عبر برامج تعليمية وتدريبية منظمة، إلى جانب توفير الرعاية الصحية والاجتماعية، بما يعزز فرص اندماجهم في المجتمع وفق إطار يحترم حقوق الإنسان.
وأشارت إلى أن مشروع القانون جاء لتحديث المصطلحات القانونية بما يتسق مع الملاحظات الدولية، لاسيما ملاحظات منظمة العمل الدولية، لتفادي أي تفسير قد يشير إلى فرص عمل إلزامي على النزلاء، مؤكدة أن التشريع الوطني لا يتجه إلى هذا المفهوم، بل يركز على التأهيل والتنمية.
وأكدت اللجنة أن التعديل المقترح على المادة (18) يستبدل مصطلحات «العمل» و«أنواع الأعمال» و«الأجر» بمصطلحات «التأهيل والتدريب» و«برامج التأهيل والتدريب» و«المكافأة»، بهدف إعادة توجيه الالتزام المفروض على النزيل نحو تطوير مهاراته وإعداده للاندماج في المجتمع.
وأضافت أن المشروع يتضمّن كذلك توحيد المصطلحات في عدد من مواد القانون، من خلال إحلال عبارة «تأهيل وتدريب» محل «تشغيل»، و»مكافأة التأهيل والتدريب» بدلاً من «مكافأة العمل»، بما ينسجم مع التعديل الجوهري ويمنع أي ازدواجية أو تعارض في التفسير.
واختتمت اللجنة بالتأكيد على أن هذه التعديلات تمثّل نقلة تشريعية تعزّز التجربة البحرينية في مجال الإصلاح والتأهيل، منتهية إلى التوصية بالموافقة على مشروع القانون من حيث المبدأ، وإقرار مواده وفق الجدول المرافق.