بينما تتجه الأنظار إلى باكستان والمفاوضات الأميركية الإيرانية، شدد رئيس الحكومة البريطانية كير ستارمر، اليوم الجمعة، على أن بلاده تعمل مع أكثر من 30 دولة لإعادة الملاحة في مضيق هرمز.
خطة عملية
وأضاف في مقابلة مع قناة بريطانية، أن الأمن في الممر المائي الهام يتطلب خطة عملية وتعاوناً عسكرياً ودبلوماسياً وثيقاً.
كما ركّز على دور الناتو، لافتاً إلى ضرورة أن يكون هناك تحرك أوروبي أكبر لحماية الملاحة.
وشدد ستارمر على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً دون قيود أو رسوم، محذراً من هشاشة أي هدنة.
جاء هذا بعدما تعرض رئيس الوزراء البريطاني لانتقادات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسبب رفضه السماح باستخدام القواعد البريطانية في الهجوم على إيران.
وكان ترامب جدد أمس انتقاداته إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، واصفاً إياه بأنه "مخيب للآمال"، وقال في منشور على منصته "تروث سوشيال"، إن "حلف الناتو المخيب للآمال للغاية لا يفهم أي شيء إلا إذا تعرض للضغوط!".
بالتزامن، كشف دبلوماسيان أوروبيان أن الأمين العام للناتو، مارك روته، أبلغ بعض دول الحلف بأن الرئيس الأميركي يسعى إلى الحصول على التزامات فعلية خلال الأيام القليلة المقبلة للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، وفق ما نقلت وكالة "رويترز".
ومنذ تفجر الحرب بين إيران من جهة، وأميركا وإسرائيل من جهة أخرى، وتوقف الحركة الملاحية بشكل شبه تام في مضيق هرمز الحيوي إثر التهديدات الأميركية، رفض حلفاء أميركا طلب ترامب إرسال سفن حربية لإعادة فتح هذا الممر الذي تمر عبره خمس شحنات النفط والغاز عالمياً.
ما أثار حينها غضب الرئيس الأميركي الذي وصف الحلف بأنه "نمر من ورق"، ودعا الدول الأوروبية المتضررة من إغلاق المضيق إلى حل هذه المسألة. كما نعت حلفاء الولايات المتحدة في حلف الأطلسي بـ"الجبناء".
في حين أعلنت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا في بيان مشترك في 19 مارس الماضي، استعدادها "للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز"، إلا أنها استبعدت أي تدخل عسكري مباشر.
يذكر أنه مع اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، أغلقت طهران عملياً مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات.