بعدما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن إسرائيل "خففت" من وتيرة ضرباتها على لبنان، أفادت مراسلة العربية/الحدث، اليوم الجمعة، بوقوع غارة إسرائيلية على سهل القاسمية جنوبي البلاد، وغارة أخرى استهدفت دورس في بعلبك شرق لبنان.

تزامناً مع ذلك، ذكر مراسل العربية/الحدث، بارتفاع حصيلة قتلى عناصر جهاز أمن الدولة في غارة إسرائيلية استهدفت محيط السرايا الحكومية في مدينة النبطية بجنوب لبنان إلى 12 عنصراً.

وكانت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أعلنت في وقت سابق الجمعة، مقتل ثمانية عناصر من جهاز أمن الدولة، مشيرة إلى أن الغارة أسفرت عن "تدمير مبان... وطالت مكتب أمن الدولة".

فيما وثقت صور أضراراً كبيرة لحقت بالسرايا، حيث تناثر الحديد والحطام من المبنى الذي اندلعت منه النيران.

بالمقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، "تفكيك" أكثر من 4300 موقع لحزب الله في لبنان، منذ بدء الحرب بينهما في الثاني من آذار/مارس الماضي.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إنه "تم القضاء على أكثر من 1400 عنصر من حزب الله، وتفكيك أكثر من 4300 موقع للبنية التحتية".

في حين، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن 1888 شخصاً على الأقل قُتلوا في البلاد، بينهم 163 طفلاً، جراء الغارات الإسرائيلية منذ بداية الحرب.

يأتي ذلك، فيما من المتوقع أن يجتمع مسؤولون إسرائيليون ولبنانيون في واشنطن، الأسبوع المقبل، في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تهدئة القتال المستمر منذ أسابيع بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران، والذي يهدد بتقويض وقف إطلاق النار الهش الذي توصلت إليه واشنطن وطهران.

ويتعرض الجانبان لضغوط من ترامب لإنهاء القتال، وهو مطلب رئيسي لإيران في محادثات موازية من المقرر عقدها غداً السبت في باكستان.

بدوره، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الخميس، أن إسرائيل ستبدأ مفاوضات مع لبنان. وأوضح أن المحادثات ستسعى إلى تحقيق هدفين هما نزع سلاح حزب الله والتوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان.

لكن لم يذكر نتنياهو ومسؤولون آخرون ما إذا كانوا مستعدين لتقليص العمليات البرية أو الانسحاب من مواقعهم في لبنان، في حال أحرزت المحادثات تقدماً.

وعقدت إسرائيل ولبنان محادثات بوساطة أميركية في عام 2022 أدت إلى اتفاق ثنائي لترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، عقد الجانبان محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة في الناقورة بجنوب لبنان، في محاولة لترسيخ الاتفاق الذي أنهى القتال بين إسرائيل وحزب الله عام 2024.