وصل وفد رفيع من كبار المسؤولين الإيرانيين إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، قبيل محادثات مرتقبة مع الولايات المتحدة تهدف إلى التوصل لتفاهمات بشأن وقف التصعيد بين الطرفين.
محادثات حاسمة بعد هدنة مؤقتة
وتستضيف إسلام آباد، السبت، جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران، في محاولة للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق الضربات ضد إيران لمدة أسبوعين، بشرط إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وفوري.
وفد يقوده قاليباف ويضم شخصيات بارزة
الوفد الإيراني يترأسه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ويضم وزير الخارجية عباس عراقجي، إلى جانب مسؤولين أمنيين واقتصاديين بارزين.
وبحسب إعلام إيراني رسمي، يضم الوفد لجانًا متعددة تشمل الأمن والسياسة والعسكرية والاقتصاد والقانون، ما يعكس طبيعة المفاوضات الشاملة.
شروط إيرانية قبل بدء التفاوض
وأكدت طهران أن المحادثات لن تبدأ إلا في حال موافقة واشنطن على شروطها المسبقة، مشيرة إلى أن هذه الشروط تشمل وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
وأضافت المصادر أن قاليباف يرافقه في الزيارة عدد من كبار المسؤولين، من بينهم أمين مجلس الدفاع علي أكبر أحمديان ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي.
تحذير أمريكي من "التلاعب"
في المقابل، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن بلاده تسعى إلى "مفاوضات إيجابية"، مؤكدًا استعداد واشنطن للتوصل إلى اتفاق في حال أبدت طهران حسن نية.
وحذر فانس من أي محاولة "للتلاعب"، مشددًا على أن الفريق الأمريكي لن يقبل بذلك خلال المحادثات.
مشاركة شخصيات بارزة في الوفد الأمريكي
وأشار البيت الأبيض إلى أن فانس سيرافقه في هذه الجولة كل من المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في إشارة إلى أهمية هذه المحادثات على المستوى السياسي.
باكستان وسيط رئيسي في المفاوضات
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن بلاده تستضيف هذه المحادثات استجابة لدعوة مباشرة، مؤكدًا أن الهدف هو إرساء السلام بين الطرفين.
استنفار أمني غير مسبوق في إسلام آباد
وفي سياق متصل، فرضت السلطات الباكستانية إجراءات أمنية مشددة، حيث أعلنت حالة التأهب القصوى ونشرت أكثر من 10 آلاف عنصر أمني لتأمين الوفدين.
كما تولى الجيش تنسيق هذه الإجراءات بالتعاون مع الشرطة، في حين تم تسهيل دخول الصحفيين عبر نظام "التأشيرة عند الوصول"، بحسب ما أعلن وزير الخارجية إسحاق دار.
تناقض بين الموقف المعلن والتحرك الفعلي
ويأتي وصول الوفد الإيراني رغم تأكيدات سابقة بعدم المشاركة في أي محادثات في ظل استمرار القصف الإسرائيلي على لبنان، ما يعكس تحولًا لافتًا في الموقف الإيراني تحت ضغط التطورات الميدانية والدبلوماسية.