استمرت المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد لأكثر من سبع ساعات متواصلة، دون صدور أي بيانات رسمية أو إحاطات صحفية حتى ساعة متأخرة من الليل.

وأفادت مصادر إيرانية عن بدء جولة جديدة من المفاوضات الثلاثية بين إيران والولايات المتحدة وباكستان للتوصل إلى إطار مشترك للمفاوضات بحضور قاليباف وعراقجي وعلي باقري وفانس وويتكوف وكوشنر.

وبحسب ما نقلته «سي إن إن»، فإن المحادثات التي جرت في أجواء مغلقة داخل قاعة جناح قرب فندق سيرينا، لا تزال تواجه عقبات كبيرة، رغم استمرار التواصل بين الوفدين.

تسريبات تكشف نقاط الخلاف

في ظل غياب التصريحات الرسمية، بدأت بعض التفاصيل تتسرب من الجانب الإيراني، حيث كشف مصدر قريب من فريق التفاوض في طهران أن الولايات المتحدة طرحت "مطالب غير مقبولة”، خاصة فيما يتعلق بمضيق هرمز وقضايا أخرى لم يتم الكشف عنها بالكامل.

ويعكس هذا التصريح حجم التباين بين الطرفين، خصوصًا في الملفات المرتبطة بالملاحة والطاقة، التي تُعد من أبرز نقاط التوتر في الأزمة الحالية.

الإعلام الإيراني يتحدث عن "ضغوط مفرطة”

تتوافق هذه التسريبات مع نبرة التغطية في وسائل الإعلام الإيرانية، التي بدت حذرة ومتحفظة تجاه سير المفاوضات.

وأفادت وكالة "مهر” شبه الرسمية بأن واشنطن قدمت "مطالب مفرطة”، فيما ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية أن الولايات المتحدة تتبع "نهجًا متشددًا ومبالغًا فيه” خلال هذه الجولة من المحادثات.

غموض يحيط بمصير المفاوضات

رغم طول مدة الاجتماعات، لا تزال مخرجاتها غير واضحة، في وقت يشير فيه غياب أي إعلان رسمي إلى استمرار الخلافات الجوهرية بين الجانبين.

وتأتي هذه الجولة من المفاوضات في ظل ضغوط سياسية وعسكرية متزايدة، ما يجعل التوصل إلى اتفاق مهمة معقدة، خاصة مع تمسك كل طرف بشروطه الأساسية.