- - بعض المنتجات تحتوي على مواد كيميائية مثل حمض الفوسفوريك
- - المشروبات الغازية قد يكون لها آثار سلبية تراكمية مع الاستهلاك المستمر
- - درجة الحرارة المنخفضة للمشروبات الغازية تعيق عمل الإنزيمات الهضمية
- - السكر العالي والحموضة نتيجة المشروبات يضعفان العظام ويزيدان السمنة
قال عضو هيئة التدريس بجامعة الخليج العربي، كلية الطب والعلوم الصحية قسم الفسيولوجيا، وعضو جمعية السكري البحرينية البروفيسور د. طارق أحمد الشيباني إن الإفراط في تناول المشروبات الغازية، خصوصاً بكميات كبيرة تصل إلى لترات يومياً، قد يعرض الإنسان لخطر الإصابة بمرض السكري وأمراض خطيرة على المدى البعيد.
وأضاف في تصريحات لـ«الوطن» أن هذه المشروبات، رغم التحذيرات المتكررة، لا تزال تحظى بإقبال كبير من فئة الشباب، ما يستدعي توضيح مكوناتها وتأثيراتها الصحية، مشيراً إلى أن بعض هذه المنتجات تحتوي على مواد كيميائية مثل حمض الفوسفوريك، إلى جانب مركبات أخرى تُستخدم صناعياً، وقد يكون لها آثار سلبية تراكمية على الجسم مع الاستهلاك المستمر.
وأوضح أن من أبرز المخاطر المرتبطة بالمشروبات الغازية ارتفاع درجة حموضتها، حيث تصل إلى مستويات قادرة على التأثير في صحة الأسنان والعظام، مبيناً أن الاستهلاك المتكرر قد يضعف بنية العظام مع الوقت، خاصة أن الجسم يتوقف عن بناء الكتلة العظمية بعد سن معينة، ما يزيد من احتمالات الهشاشة ومشكلات الأسنان.
وأشار د. الشيباني إلى أن هذه المشروبات تكاد تخلو من أي قيمة غذائية، إذ لا تحتوي على فيتامينات أو معادن مفيدة، في مقابل احتوائها على نسب عالية من السكريات، لافتاً إلى أن عبوة واحدة صغيرة قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر تتحول داخل الجسم إلى دهون تُخزن في الأنسجة، ما يؤدي إلى زيادة الوزن وارتفاع خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني نتيجة ضعف فعالية هرمون الإنسولين.
وبيّن أن الاعتقاد السائد بأن المشروبات الغازية تساعد على الهضم غير دقيق، موضحاً أن درجة حرارة هذه المشروبات المنخفضة قد تعيق عمل الإنزيمات الهضمية التي تعمل بشكل أفضل عند درجة حرارة الجسم الطبيعية، ما قد يؤدي إلى اضطراب عملية الهضم وتكوّن الغازات والشعور بعدم الارتياح.
وأضاف د. الشيباني أن احتواء هذه المشروبات على كميات كبيرة من غاز ثاني أكسيد الكربون قد يسبب آثاراً سلبية عند استهلاكه بكثرة، حيث إن زيادة تركيز هذا الغاز في الجسم قد تؤدي إلى أعراض غير مرغوبة، مستشهداً بحوادث موثقة لحالات فقدان وعي نتيجة الإفراط في شرب كميات كبيرة من المشروبات الغازية خلال فترة قصيرة.
وأكد الشيباني أن الاستهلاك المستمر لهذه المشروبات يؤدي إلى تراكم مواد ضارة في الجسم مع مرور الوقت، وهو ما قد يفسر انتشار بعض الأمراض الحديثة المرتبطة بنمط الحياة في المجتمعات المعاصرة مقارنة بالأجيال السابقة.
ودعا د. الشيباني إلى ضرورة رفع الوعي الغذائي، والتفكير في البدائل الصحية، مثل العصائر الطبيعية كعصير البرتقال أو الجزر، لما تحتويه من قيمة غذائية مفيدة وخلوها من المواد الضارة، مشدداً على أن اختيار ما نشربه يومياً له تأثير مباشر في صحتنا على المدى الطويل.
وأكد في ختام تصريحه أن الوعي في الغذاء والشراب يمثل خط الدفاع الأول للحفاظ على الصحة الجسدية والعقلية، داعياً إلى تجنب الإفراط في المشروبات الغازية لحماية الأجيال الحالية والمستقبلية من الأمراض المرتبطة بها.