نظّمت كلية القانون بجامعة حمد بن خليفة في دولة قطر، بالتعاون مع رابطة القانون الدولي فرع مجلس التعاون الخليجي، جلسةً نقاشية بعنوان: «حماية مصالح دول مجلس التعاون الخليجي في ظل القانون الدولي: سبل الانتصاف، والمرونة، والتعافي»، وذلك بمشاركة نخبة متميزة من الأكاديميين والخبراء والممارسين في مجال القانون الدولي.
وشهدت الجلسة مشاركة د. نورة الشملان، الأستاذ المشارك في القانون الجنائي والقانون الجنائي الدولي بجامعة البحرين، التي قدّمت مداخلة علمية تناولت المساءلة القانونية الدولية، وسبل حماية مصالح دول مجلس التعاون الخليجي، مع التركيز على تحديات الاختصاص القضائي والآليات القانونية المتاحة في ظل الأوضاع الراهنة، ولا سيما في ضوء الاعتداءات الإيرانية التي تعرضت لها المنطقة.
وسلّطت الشملان الضوء على تأسيس المسؤولية الدولية عن هذه الاعتداءات، متناولةً أبعاد المساءلة الدولية والجنائية والعوائق الإجرائية المرتبطة بها، كما أكدت أهمية دور مجلس الأمن في التصدي للانتهاكات التي تمس سيادة الدول، مشيدةً بالدور الذي تضطلع به مملكة البحرين من خلال عضويتها في مجلس الأمن، وبالجهود التي تبذلها الدبلوماسية البحرينية والخليجية في هذا السياق.
كما استعرضت عدداً من المبادئ الأساسية في القانون الدولي، من بينها مبدأ سيادة الدولة على أراضيها، وحدود استخدام حق الدفاع عن النفس، ومبدأ الحياد، مستندةً إلى مجموعة من السوابق القضائية والمبادئ القانونية التي تعزز هذا الطرح.
وضمت الجلسة النقاشية كوكبة من الخبراء الدوليين، هم:
- د. داميلولا س. أولاووي، أستاذ ورئيس كرسي اليونسكو للقانون البيئي والتنمية المستدامة بكلية القانون – جامعة حمد بن خليفة.
- د. نيلوفر أورال، مديرة مركز القانون الدولي بجامعة سنغافورة الوطنية.
- الأستاذ أوتشورا أونومايغبو، مستشار قانوني خاص لدى شركة ArentFox Schiff.
- د. كريستوفر وارد، محامٍ (Barrister) لدى Three Verulam Buildings.
- الأستاذ أحمد السليطي، رئيس رابطة القانون الدولي – فرع مجلس التعاون الخليجي، ومحاضر بكلية القانون – جامعة حمد بن خليفة.
وقد أدارت الجلسة د. سوزان ل. كرامانيان، عميدة كلية القانون بجامعة حمد بن خليفة.
وهدفت الفعالية إلى تسليط الضوء على أبرز التحديات القانونية التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي، واستعراض الآليات القانونية الدولية الكفيلة بحماية مصالحها، إضافة إلى مناقشة سبل تعزيز المساءلة الدولية ودور المؤسسات الأممية في هذا الإطار.
ويعكس هذا التنوع في الخلفيات الأكاديمية والمهنية للمشاركين ثراء النقاش الذي شهدته الجلسة، ويؤكد أهمية تعزيز الحوار القانوني الدولي حول القضايا المرتبطة بالأمن والسيادة في منطقة الخليج.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على ضرورة استمرار مثل هذه المبادرات العلمية التي تجمع بين الخبرة الأكاديمية والتطبيق العملي، بما يسهم في تطوير الأطر القانونية الدولية وتعزيز حماية مصالح دول مجلس التعاون الخليجي.