وليد عبدالله
أكد المدرب الوطني عبدالمنعم الدخيل أن المواجهة التي جمعت بين الرفاع والخالدية في نصف نهائي النسخة 49 لمسابقة كأس جلالة الملك المعظم لكرة القدم، مثلت واجهة مشرفة لكرة القدم البحرينية، حيث قدم الفريقان مباراة من طراز رفيع على المستويين الفني والتكتيكي، برزت فيها بوضوح بصمات الأجهزة الفنية من خلال التنظيم العالي في الشقين الدفاعي والهجومي. موضحا أن الأداء القوي الذي قدمه اللاعبون طوال دقائق المباراة يعطي مؤشراً إيجابياً على تطور مسابقاتنا المحلية، وهو ما يصب مباشرة في مصلحة المنتخب الوطني، مشيراً إلى أن التقارب الكبير في المستوى جعل من أي فريق منهما يستحق الفوز، وبينما حسمت ركلات الترجيح الموقف بشيء من الحظ، إلا أن سيناريو المباراة المتقلب بين الفوز والتعادل عكس الجاهزية البدنية والذهنية العالية للفريقين.جاء ذلك، خلال التصريح الذي أدلى به لـ"الوطن الرياضي"، والتي تحدث من خلاله على قراءته الفنية لمباراتي الدور قبل النهائي من المسابقة الغالية.وفي قراءته لمباراة المحرق والأهلي، رأى الدخيل أن المجريات خالفت التوقعات التي صبت في مصلحة المحرق لتحقيق فوز سهل، حيث ظهرت المباراة بمجمل فني متواضع ولم تشبه في تفاصيلها القمة الأولى بين الرفاع والخالدية.وأشار إلى أن المحرق بدا متواضعاً بشكل غير معهود خاصة في الأوقات الأخيرة من اللقاء، مؤكداً أن النقص العددي بسبب الطرد لا يبرر تراجع الأداء بهذا الشكل، لاسيما وأن الأهلي رغم أفضليته البدنية في هذه المواجهة لم يستثمر المشاكل الدفاعية الواضحة في صفوف المحرق التي تأثرت بغياب أمين بنعدي، كما أن غياب الحماس والروح القتالية المعتادة عن "الذيب" جعل المباراة تبدو متكافئة في كثير من فتراتها رغم فوز المحرق.وحذر الدخيل من أن الحسابات في المباراة النهائية ستكون مختلفة كلياً وتخضع لظروف وقراءات فنية خاصة، مشدداً على أن المحرق سيواجه تحدياً حقيقياً بغياب لاعبه "آرثر" بداعي الطرد، وأنه في حال استمر بنفس المستوى البدني والروح الغائبة التي ظهر بها أمام الأهلي، فإن النتيجة قد تذهب لصالح الرفاع الذي يبدو حالياً الطرف الأجهز فنياً وبدنياً والأكثر إقناعاً كمرشح لتحقيق اللقب.واختتم تصريحه بتمنياته بأن يرتقي النهائي المرتقب لمستوى يليق باسم البطولة الغالية، وأن يقدم الفريقان عرضاً فنياً يعكس التطور الذي ننشده للكرة البحرينية.