أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن السلطات الفيدرالية اعتقلت ثلاثة مواطنين إيرانيين داخل الولايات المتحدة، بعد قرار وزير الخارجية ماركو روبيو إنهاء وضع إقامتهم الدائمة القانونية.
وأوضحت الوزارة أن المعتقلين هم عيسى هاشمي، ومريم طاهماسبی، وابنهما، مشيرة إلى أنهم باتوا قيد احتجاز سلطات الهجرة والجمارك بانتظار ترحيلهم من البلاد.
خلفية عائلية مثيرة للجدل
وذكرت الخارجية الأمريكية أن سيد عيسى هاشمي هو نجل معصومة ابتكار، المعروفة باسم "ماري الصارخة”، والتي كانت المتحدثة باسم المجموعة التي اقتحمت السفارة الأمريكية في طهران عام 1979.
وشهدت تلك الحادثة احتجاز 52 دبلوماسيًا أمريكيًا رهائن لمدة 444 يومًا، قبل أن تتولى ابتكار لاحقًا مناصب رسمية داخل النظام الإيراني، من بينها منصب نائبة الرئيس لشؤون المرأة والأسرة.
دخول عبر برنامج الهجرة في عهد أوباما
وبحسب البيان، دخل هاشمي وزوجته إلى الولايات المتحدة عام 2014 بتأشيرات صدرت خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، قبل أن يحصلوا على الإقامة الدائمة القانونية عام 2016 عبر برنامج تأشيرات الهجرة المتنوعة.
وأشارت الوزارة إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قامت لاحقًا بتعليق إصدار تأشيرات جديدة ضمن هذا البرنامج.
روبيو: لن نسمح لأعداء أمريكا بالبقاء
وفي تعليق له، قال وزير الخارجية ماركو روبيو عبر منصة "إكس” إنه أنهى وضع الإقامة القانونية للعائلة، مؤكدًا أنهم أصبحوا الآن قيد الاحتجاز تمهيدًا لترحيلهم.
وأضاف: "لم يكن ينبغي أن تُمنح هذه العائلة امتياز العيش في الولايات المتحدة”، مشددًا على أن بلاده "لن تكون موطنًا للإرهابيين أو لعائلاتهم”.
إجراءات مشابهة ضد مقربين من سليماني
وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان سابق لوزارة الخارجية الأسبوع الماضي، بإنهاء الوضع القانوني لابنة وابنة أخت قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني، اللتين تم وضعهما أيضًا قيد الاحتجاز تمهيدًا لترحيلهما.
جدل داخل الولايات المتحدة حول القضية
وأثارت القضية جدلًا داخل الولايات المتحدة، خاصة بعد تقارير إعلامية تحدثت عن حياة مرفهة يعيشها هاشمي في لوس أنجلوس، حيث يعمل محاضرًا في علم النفس.
وطالب ناشطون بفتح تحقيق معه وترحيله، بعد رفضه إدانة ماضي والدته، فيما تجاهل أسئلة الصحفيين وامتنع عن التعليق خلال ظهوره في أحد الأندية الرياضية الفاخرة.