أكد سعادة فهد محمد بن كردوس العامري، سفير دولة الإمارات لدى مملكة البحرين، أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى مملكة البحرين الشقيقة ولقائه بأخيه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، حملت أسمى معاني التقدير والدلالات في تأكيد قوة الشراكة ووحدة الصف، ووقوف الأشقاء إلى جانب بعضهم البعض في مختلف الظروف، بما يعكس رسوخ نهج التضامن والتكاتف الذي يجمع البلدين الشقيقين، وحرص القيادتين على مواصلة جهودهما في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقال سعادته إن هذه الزيارة تجسد عمق العلاقات الأخوية التاريخية الراسخة التي تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين، وتعكس ما تتسم به هذه العلاقة من خصوصية وتفرد، جعل منها نموذجاً استثنائياً يُحتذى به في التلاحم والتكامل بين الأشقاء في مختلف الظروف.
وأكد سعادته أن اللقاء الأخوي الذي جمع صاحب السمو رئيس دولة الإمارات، وأخاه جلالة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، عكس حرصاً متبادلاً على استمرار التشاور والتنسيق الوثيق بين البلدين، لا سيما في ظل تطورات الأوضاع في المنطقة وما تشهده من مستجدات وتداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وانعكاساتها على أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.
وأوضح سعادته أن هذه الزيارة تأتي في ظل ما تعرضت له دولة الإمارات ومملكة البحرين ودول المنطقة من عدوان إيراني إرهابي استهدف المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، بما يمثل انتهاكاً لسيادة هذه الدول والقوانين والأعراف الدولية وتقويضاً للأمن والسلم الإقليميين، مؤكداً أنها برهنت على صلابة الموقف الإماراتي البحريني المشترك في مواجهة هذه الاعتداءات الآثمة، وما يجمع البلدين من مستوى عالٍ من التنسيق والتكامل في مواجهة مختلف التهديدات، بما يحفظ أمن البلدين واستقرارهما، ويصون مكتسباتهما التنموية.
وأعرب سعادة سفير دولة الإمارات لدى مملكة البحرين عن بالغ اعتزازه وتقديره لما حملته كلمات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، خلال المباحثات مع صاحب السمو رئيس دولة الإمارات، من مضامين أخوية صادقة تعكس عمق الروابط التاريخية والمصير المشترك بين البلدين الشقيقين، مشيداً بما أكده جلالته من دور دولة الإمارات كشريك راسخ، وثابت في مواقفه، لا يساوم على وحدة الصف، ويحرص دوماً على الوقوف إلى جانب أشقائه بكل مسؤولية واقتدار.
وأكد سعادته أن إشادة جلالته بالمواقف الراسخة لقيادة دولة الإمارات، وما تتحلى به من وضوح في الرؤية وثبات في النهج، تمثل تقديراً رفيعاً يعكس عمق الثقة المتبادلة والتفاهم المشترك بين القيادتين، وما يجمعهما من مودة وأخوة صادقة، مثمناً استذكار جلالته لتضحيات الشهداء الأبرار في الدفاع عن أمن وسلامة البلدين، بما يجسد أسمى معاني الوفاء ووحدة المصير المشترك.
وأشار سعادته إلى أن تأكيد جلالة الملك على ثبات مواقف دولة الإمارات في ظل الظروف الإقليمية الاستثنائية، وتقديره للدعم والإسناد النوعي الذي قدمته، يعكس عمق المسؤولية المشتركة بين البلدين، ويبرز الدور المحوري للتعاون الثنائي في تعزيز قدرة البلدين على مواجهة التحديات بكفاءة واقتدار، بما يسهم في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة.