أكد خبراء ذات صلة بالشأنين الاقتصادي والمصرفي، أن توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، المتعلقة بالتكفل بدفع رواتب البحرينيين المؤمن عليهم في شركات القطاع الخاص لشهر أبريل من صندوق التأمين ضد التعطل، وتوجيه سموه لمصرف البحرين المركزي بإطلاق برنامج لتأجيل القروض وتوفير دعم السيولة، تمثل خطوة استباقية مهمة لدعم الاستقرار المالي والاقتصادي في البحرين، وتحدّ من حالات التعثر.
وأشاروا لـ«الوطن»، إلى أن توجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تسهم في تخفيف الضغوط على الأفراد والشركات، وتعزز من مرونة القطاع المصرفي في مواجهة التحديات.
وأوضح الخبير المصرفي محمد المطاوعة، أنه في هذه الظروف الاستثنائية التي تواجهها البحرين، فإن توجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء تسهم في دعم المركزي المالي والاقتصادي للمملكة، مشيداً بإعلان مصرف البحرين المركزي بإطلاق مبادرة لتأجيل القروض لمدة 3 أشهر وتوفير دعم السيولة للمصارف والمؤسسات المالية في المملكة.
وأشار إلى أن البرنامج الذي أطلقه «المصرف المركزي»، سيوفر السيولة للمصارف والبنوك حيث بإمكانهم تقليص الفجوة ما بين الودائع والتمويلات بالاستفادة من دعم السيولة المتوفرة خلال فترة التأجيل والتي يوفرها «المركزي» بتكلفة رمزية لكي لا تتضرر البنوك بسبب عامل التدفق النقدي أو التأخير في استلام الأقساط المستحقة على الزبائن خلال فترة البرنامج.
ولفت المطاوعة، إلى أن خيار تأجيل القروض يكون مناسباً للمقترضين الذين يواجهون صعوبات مالية مؤقتة لسداد التزاماتهم وعليهم إدارة هذا الخيار بشكل متقن لتفادي التصادم مع مخططاتهم واحتياجاتهم المالية مستقبلا.
فيما أوضحت الخبيرة الاقتصادية نورا الفيحاني، أن مبادرة مصرف البحرين المركزي بإطلاق برنامج لتأجيل القروض وتوفير دعم السيولة، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تعدّ رسالة طمأنة وخطوة اقتصادية استباقية تتجاوز مجرد تأجيل الأقساط، إذ تعكس نهجاً متوازناً يجمع بين دعم المقترضين والحفاظ على استقرار القطاع المصرفي في الوقت ذاته.
وذكرت أن القرار يخفف الضغط النقدي المباشر على الأفراد والشركات عبر منح خيار تأجيل سداد القروض وبطاقات الائتمان لمدة 3 أشهر، بما يشمل الأقساط والفوائد، وهو ما يوفر مساحة مالية مؤقتة تساعد على إدارة الالتزامات المالية خلال هذه المرحلة.
وبيّنت أن البرنامج يتضمن إجراءات داعمة للقطاع المصرفي، من بينها توفير سيولة بالدينار البحريني لمدة 6 أشهر، وتمديد آجال عمليات إعادة الشراء، إلى جانب خفض الاحتياطي الإلزامي ومتطلبات السيولة التنظيمية، حيث تضمن هذه الخطوات قدرة البنوك على الاستمرار في تمويل الاقتصاد دون أن تتعرض لضغوط سيولة قد تدفعها إلى تشديد الائتمان، وهو عنصر مهم للحفاظ على استقرار النظام المالي.
ولفتت الفيحاني، إلى أن هذا التوازن يسهم في حماية التدفقات النقدية داخل السوق، ويحد من احتمالات انكماش الإنفاق والاستهلاك أو حدوث تباطؤ مفاجئ في النشاط الاقتصادي.
فيما أكد المهتم بالشأن الاقتصادي ناظم الصالح، أن توجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، يساهم في حماية السيولة، مما يساعد الأفراد والشركات على تغطية المصاريف الأساسية، إضافة لذلك فإنه يساعد الشركات على دفع رواتب وأجور الموظفين.