أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) مشاركة أكثر من 10 آلاف من عناصر ومشاة البحرية وسلاح الجو، إلى جانب أكثر من 12 سفينة حربية وعشرات الطائرات، في تنفيذ عملية لفرض حصار بحري على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها.
وأوضحت سنتكوم أن العملية أسفرت خلال الساعات الـ24 الأولى عن منع أي سفينة من عبور الحصار، فيما امتثلت 6 سفن تجارية لتوجيهات القوات الأميركية بالعودة إلى أحد الموانئ الإيرانية في خليج عُمان.
وأكدت أن الحصار يُطبق بشكل محايد على السفن التابعة لجميع الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك موانئ إيران على الخليج العربي وخليج عُمان.
في المقابل، شددت القيادة على أن القوات الأميركية تواصل دعم حرية الملاحة للسفن العابرة لمضيق هرمز من وإلى موانئ غير إيرانية.
خسائر إيرانية
يذكر أن الحصار البحري الأميركي على إيران دخل يومه الثاني، فيما أشارت بعض التقديرات إلى أنه قد يكلف السلطات الإيرانية حوالي 435 مليون دولار يوميًا، بما في ذلك 276 مليون دولار خسائر في الصادرات، معظمها من النفط الخام والبتروكيماويات.
وقد ينتج الحصار الطويل لخفض دخل إيران من الصادرات بمقدار 100 مليار دولار سنوياً، أي ما يعادل ربع الناتج المحلي الإجمالي، نقص في العملة الصعبة، ما سيؤدي لارتفاع جنوني في سعر الصرف وتفاقم عجز الموازنة.
وكان الجيش الأميركي أوضح، أمس الاثنين، أن حصاره لمضيق هرمز سيمتد شرقا إلى خليج عمان وبحر العرب، في حين أظهرت بيانات تتبع السفن أن سفينتين عادتا أدراجهما في المضيق مع دخول الحصار حيز التنفيذ.
في المقابل، هددت إيران باستهداف موانئ في الدول المطلة على الخليج عقب انهيار المحادثات بين الجانبين يوم السبت الماضي في إسلام آباد، والتي كانت تهدف إلى التوصل لحل ينهي الحرب التي تفجرت في 28 فبراير الماضي، واستمرت 40 يوماً، قبل أن تتوقف في الثامن من أبريل الحالي بوساطة باكستانية لمدة أسبوعين.