حسن الستري
أوضحت وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني، آمنة الرميحي، أن الملف الإسكاني يُدار وفق منظومة حكومية شاملة، تنفيذاً لتوجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وبمتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. وفي ردها على سؤال النائب خالد بوعنق، بينت الوزيرة أن الخيارات المتاحة للمستفيدين تشمل الحصول على قسيمة مع منحة قيمتها 3000 دينار، أو 10 آلاف دينار مع تمويل يصل إلى 70 ألف دينار. وأكدت أن التوزيع يتم بحسب جاهزية البنية التحتية، مشيرةً إلى أن عدد الطلبات في قوائم الانتظار يتراوح حالياً بين 47 و48 ألف طلب.
كما تناولت الوزيرة احتياجات الفئة الخامسة المكونة من المطلقات، الأرامل، المهجورات والعزباء اليتيمات، حيث بلغ إجمالي الطلبات المقدمة من هذه الفئة 135 طلباً، تم تلبية 77 منها حتى الآن. وتم تحديث المعايير ليشمل العمر بين 21 و60 عاماً، والدخل حتى 800 دينار شهرياً، مع تحديد الإيجار بنسبة 25% أو بمبلغ أقصاه 100 دينار.
وفي ردها على النائب محمد العليوي، أكدت الوزيرة أن الطلبات المقدمة في عام 2004 وما قبله قد تمت تلبيتها إلى حد كبير من خلال خيارات متعددة. وتشمل هذه الخيارات تمويلاً بقيمة تصل إلى 100 ألف دينار، أو 70 ألف دينار مع منحة إضافية بقيمة 10 آلاف دينار، بالإضافة إلى تسهيلات بقيمة 20 ألف دينار لقسائم الأراضي، بالتوازي مع استكمال البنية التحتية.
أما فيما يتعلق بسؤال النائب حمد فاروق الدوي حول مشاريع الإسكان في المحرق، فقد أوضحت الوزيرة أن هذه المشاريع تشكل نموذجاً للتكامل الحكومي والتنمية الحضرية المتطورة، والعمل جارٍ على تعميم هذه التجربة الناجحة.
وفي ردها على سؤال النائب عبدالواحد قراطة حول مشروع إنشاء 50 ألف وحدة سكنية، أكدت الوزيرة أن المشروع يُنفذ من خلال مسارات متعددة مع تخصيص ميزانية تبلغ 800 مليون دينار للفترة بين عامي 2025 و2026. كما أوضحت أنه سيتم تقديم 7000 خدمة إسكانية بهدف تسريع تقليص قوائم الانتظار. وختمت الوزيرة بالتأكيد على الالتزام بمواصلة الجهود وتسريع وتيرة الإنجاز لتلبية الطلبات الإسكانية المتزايدة.
من جانبه، أكد النائب حمد الدوي أن مشروع تطوير المحرق حقق نجاحاً ملموساً بفضل الجهود التي قادتها وزيرة الإسكان وفريق العمل، مشيراً إلى سرعة الاستجابة لطلبات الأهالي، خاصة فيما يتعلق بالاستملاكات، حيث حظيت معظم الطلبات بالموافقة. وبيّن أن هذا النجاح يرجع إلى العمل المستدام والتواصل المباشر مع المواطنين، إذ فتحت الوزارة أبوابها لاستقبال الشكاوى والتظلمات والتعامل معها بمرونة. كما أوضح أن المشروع لم يقتصر على عملية الاستملاك فقط، بل شمل تقديم حزمة من الخدمات المتكاملة، بما في ذلك توفير مساكن بديلة في مناطق مثل شرق الحد، تأثيثها وصيانتها، إلى جانب تأمين شقق مؤقتة مجانًا حتى الانتهاء من البناء أو الترميم.
وأشار أيضاً إلى النقلة النوعية التي شهدتها الدائرة بفضل هذه الجهود، موضحاً أنها حصلت على نصيب كبير من المشاريع الإسكانية، مثل تلك الواقعة في شمال سترة ومدينة سلمان، بالإضافة إلى تقديم وحدات تمليك. وشدد على أن هذا التطور جاء نتيجة التعاون بين الجهات المعنية وحرصها على تلبية احتياجات الأهالي، مثناً الدور المهم الذي لعبته الوزارة في إنجاح المشروع.
من جانبه، أشاد النائب محمد العليوي بمشروع تطوير المحرق، الذي وصفه بأنه نجاح ملموس يؤثر إيجابياً على أرض الواقع. وأكد أن المرحلة الأولى من المشروع المُتضمّنة نحو 300 وحدة سكنية كانت بمثابة انطلاقة لمشروع متكامل يصل إلى حوالي 2000 وحدة، مما يسهم في تخفيف أزمة الإسكان. وأضاف أن المشروع أسهم في تعديل صورة المحرق بشكل ملحوظ، جاعلاً منها مدينة أقرب لأن تكون وجهة سياحية بفضل التحسين الكبير الذي طرأ على الأحياء القديمة. وأكد في السياق نفسه ضرورة تسريع العمل لاستكمال مراحل المشروع المتبقية مع التركيز على معالجة الطلبات الإسكانية القديمة، خصوصاً تلك التي تجاوزت 20 عاماً من الانتظار، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة.
ولفت العليوي إلى وجود 746 طلباً إسكانياً مسجلاً بالدائرة، تتضمن حالات تعود إلى عام 2001، وهو ما يتطلب إعطاء الأولوية لعلاج هذه الحالات، خاصة الإنسانية منها. كما نوه بوجود مواطنين حصلوا على شهادات استحقاق منذ 5 إلى 7 سنوات، مطالباً بإعادة دراسة هذه الملفات وتسريع البت فيها.
أما النائب عبدالواحد قراطة، فقد علّق على الجدول الزمني لتنفيذ مشروع إنشاء 50 ألف وحدة سكنية المقدم من وزارة الإسكان والتخطيط العمراني. وشدد على أهمية وجود خطة تنفيذية دقيقة تشمل مراحل التخطيط والتسليم وفق جدول زمني واضح ومفصّل يتماشى مع حجم التوجيه الملكي. وأكد ضرورة توزيع المشاريع بشكل مناسب بين المحافظات. وأضاف أن تحقيق هدف إنشاء 50 ألف وحدة سكنية يستدعي تبني منهجية عمل استثنائية، داعياً إلى إنشاء مدن إسكانية جديدة تستوعب هذه الأعداد الكبيرة، مستفيداً من التجارب الناجحة في المشاريع الكبرى السابقة مع حرص دائم على تلبية تطلعات المواطنين وتحقيق الأمن والاستقرار الإسكاني.