تحوَّلت مسألة مشاركة نيمار في كأس العالم 2026 إلى قضية رأي عام في البرازيل، بعد تدخُّل مباشر من الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي أكد أن نجم المنتخب لا يزال قادراً على قيادة البرازيل نحو لقب عالمي سادس، شرط أن يكون في أفضل حالاته البدنية.
وخلال مقابلة مع وسائل إعلام، كشف الرئيس البرازيلي أنه ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي، الذي تولى المهمة العام الماضي، موضحاً: «سألني أنشيلوتي إن كان يجب استدعاء نيمار، فأجبته: إذا كان جاهزاً بدنياً، فهو يمتلك المستوى».
ويستعد المدرب الإيطالي للإعلان عن قائمة تضم 26 لاعباً في 18 مايو (أيار)، لخوض نهائيات كأس العالم التي ستُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز) 2026.
ويُعد نيمار الهداف التاريخي لمنتخب البرازيل برصيد 79 هدفاً، متفوقاً على الأسطورة بيليه، إلا أن مسيرته الدولية توقفت فعلياً منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بسبب سلسلة من الإصابات المتكررة التي أثَّرت بشكل واضح على استمراريته.
وعاد نيمار في العام الماضي إلى ناديه الأم سانتوس، ولكنه لم يشارك سوى في عدد محدود من المباريات هذا الموسم؛ حيث خاض 7 مباريات فقط من أصل أكثر من 20 مواجهة رسمية، ما يطرح تساؤلات جدية حول جاهزيته البدنية قبل المونديال.
ورغم ذلك، نجح النجم البرازيلي في تسجيل هدفه الرابع هذا العام، بعد 8 مباريات، عندما هز شباك فريق ريكوليتا الباراغواياني ضمن منافسات «كوبا سود أميركانا»، وسجل هدف التقدم مبكراً، قبل أن يعادل الفريق المنافس النتيجة من ركلة جزاء، لتنتهي المباراة بالتعادل 1-1، رغم تفوق سانتوس الواضح من حيث الفرص والتسديدات.
لكن الأضواء لم تقتصر على أدائه داخل الملعب؛ إذ فقد نيمار أعصابه عقب المباراة، بعد تعرضه لانتقادات من أحد المشجعين الذي هاجم مستواه ولياقته، ليرد عليه بانفعال قائلاً: «هل عليَّ أن أفعل كل شيء؟ اصمت! هل أنا مدلل؟ أنا أقدم حياتي هنا، احترم ذلك».
وتعكس هذه الواقعة حجم الضغط النفسي الذي يعيشه اللاعب؛ خصوصاً مع اقتراب موعد كأس العالم؛ حيث أقر مؤخراً بمعاناته من إرهاق ذهني، مؤكداً أنه يشعر بالألم والمعاناة مثل أي لاعب آخر.