أكد نبيل خالد كانو، رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين، أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف الجهود الوطنية، وتعزيز التنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ومؤسسات القطاع الخاص، بما يسهم في تحقيق الأهداف الاقتصادية المنشودة، وتعزيز مسارات التنمية المستدامة في مملكة البحرين.
وفي هذا السياق، أعرب عن بالغ التقدير وعظيم الامتنان للدعم الملكي السامي، مشيدًا بالرؤية الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وما تحظى به مسيرة التنمية الاقتصادية من رعاية واهتمام على أعلى المستويات.
كما نوّه بتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، والتي كان لها الأثر البالغ في إطلاق وتنفيذ المبادرات الاقتصادية النوعية، وتعزيز كفاءة الأداء الاقتصادي، ورفع جاهزية المملكة لمواجهة مختلف التحديات.
وأوضح كانو، خلال أول زيارة رسمية له إلى مجلس النواب بعد انتخابه رئيسًا للغرفة، وخلال اجتماعه مع لجنة الخدمات، أن غرفة تجارة وصناعة البحرين تُعرب عن بالغ تقديرها لما تضمنه المشروع الماثل من رؤية مسؤولة وأهداف رفيعة تصب في خدمة المصلحة الوطنية العليا، مؤكدًا أن هذه المبادرات تعكس وعيًا عميقًا بالتحديات الاقتصادية، وحرصًا واضحًا على تبني حلول عملية ومتوازنة تسهم في دعم استقرار السوق والحفاظ على مكتسباته.
وأضاف: «إن الغرفة تؤكد دعمها الكامل للمبادرات الاقتصادية الأخيرة التي تم إطلاقها، والتي تأتي في توقيت بالغ الأهمية، وفي مقدمتها الموافقة على سداد أجور العمال البحرينيين المؤمن عليهم في القطاع الخاص والخاضعين لأحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالمرسوم بقانون رقم (24) لسنة 1976، وذلك عن شهر أبريل 2026، من فائض حساب التأمين ضد التعطل، بما يحقق الأهداف المرجوة من هذا التوجه الوطني المسؤول».
وبيّن كانو أن هذه الخطوة تمثل دعمًا مباشرًا للعمالة الوطنية، وتسهم في تعزيز الاستقرار الوظيفي للبحرينيين في القطاع الخاص، إلى جانب دورها الحيوي في تخفيف الأعباء عن كاهل أصحاب الأعمال، لا سيما أصحاب المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، التي تُعد ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، ومحركًا رئيسيًا للنمو وخلق فرص العمل.
وقال كانو: «إن ما نشهده اليوم من مبادرات نوعية، وفي مقدمتها مشروع التكفّل بسداد رواتب البحرينيين العاملين في القطاع الخاص، إلى جانب حزمة من المبادرات الداعمة للقطاع المالي والاقتصادي، يعكس رؤية استراتيجية متكاملة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتحقيق النمو المستدام، وضمان استمرارية ازدهار مملكة البحرين».
وأشار إلى أن غرفة تجارة وصناعة البحرين تنظر إلى هذه المبادرات باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز استقرار سوق العمل، ودعم قدرة مؤسسات القطاع الخاص على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية، بما يسهم في خلق بيئة أعمال أكثر مرونة واستدامة، ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي ختام تصريحه، أشاد رئيس الغرفة بالدور المحوري الذي يضطلع به مجلسا النواب والشورى، مثمنًا جهودهما المقدّرة في دعم المبادرات الاقتصادية والتشريعات التي تسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وترسيخ مقومات استدامة القطاع الخاص، مؤكدًا أن هذا التكامل بين السلطات يعكس روح الشراكة الوطنية ويخدم مصالح الوطن والمواطنين.