بتكليف من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، شارك الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية، في اجتماع القمة على مستوى رؤساء الدول والحكومات بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، التي عقدت اليوم عبر الاتصال المرئي برئاسة الرئيس إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية ودولة السيد كير ستارمر رئيس الوزراء في المملكة المتحدة.

وشارك في القمة عدد من رؤساء الدول ورؤساء الحكومات ووزراء الخارجية يمثلون حوالي 50 دولة، من الدول الأوروبية والعربية والآسيوية، بالإضافة إلى المنظمات الدولية المعنية.

وقد أعرب سعادة وزير الخارجية في مداخلته عن ترحيب مملكة البحرين بعقد هذه القمة، تأكيداً لالتزام المجتمع الدولي بحرية الملاحة البحرية، والرفض القاطع لمحاولات إيران للسيطرة على مضيق هرمز أو عرقلة أو إعاقة المرور الحر عبره.

وأكد وزير الخارجية التزام مملكة البحرين بمواصلة جهودها الدبلوماسية لضمان حرية الملاحة ليس فقط في مضيق هرمز، بل في جميع الممرات المائية الدولية، وسوف تسعى جاهدة لاستكشاف سبل دعم هذه الجهود بفعالية، إدراكاً منها لأهمية ترجمة هذا الموقف الدولي الموحد إلى إجراءات عملية.

ودعا جميع المشاركين والمجتمع الدولي إلى الارتقاء إلى مستوى هذا التحدي، وإظهار عزم عملي على دعم حرية الملاحة مبدأً وممارسةً.

وفي هذا الإطار أوضح وزير الخارجية أن مملكة البحرين سوف تتقدم بمشروع قرار إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يدعو إلى تأمين الملاحة البحرية في كافة الممرات المائية الدولية، ودعا المشاركين في الاجتماع إلى مساندة هذه المبادرة.

وأكد المشاركون في القمة أن حرية الملاحة المستمرة عبر مضيق هرمز هي مبدأ أساسي للنظام الدولي، يستند إلى القانون الدولي، وأساسي للاستقرار العالمي، وأن أي إغلاق للمضيق، أو فرض رسوم جمركية، أو سيطرة أحادية الجانب على العبور أمر غير قانوني وغير مقبول، ويشكل سابقة خطيرة للتجارة البحرية العالمية.

كما أكد المشاركون أن الاضطرابات في المضيق لها عواقب فورية وشديدة على الاقتصاد العالمي، حيث تدفع تقلبات أسعار الطاقة والغذاء إلى تفاقم التضخم، وتؤثر بشكل غير متناسب على الدول الأكثر ضعفا واعتماداً على الاستيراد.

وأعرب المجتمعون عن القلق العميق بشأن الوضع الإنساني للسفن والبحارة العالقين، مؤكدين على ضرورة ضمان سلامتهم ورفاهيتهم وإجلائهم عندما يكون ذلك ممكنا والوصول إلى الإمدادات والتأمين الأساسي.

وأكدوا دعمهم القوي لخفض التصعيد، مرحبين بالجهود نحو وقف إطلاق النار والمفاوضات، وأكدوا أن الاستقرار الدائم لا يمكن تحقيقه من خلال الصراع، بل فقط من خلال المشاركة السياسية المستمرة، مؤكدين استعدادهم للمساهمة في ترتيبات الأمن البحري المنسقة والدفاعية، وفقا للقانون الدولي والالتزامات ذات الصلة، لطمأنة الشحن التجاري وضمان المرور الآمن.