أفاد معهد دراسات الحرب ومقره الولايات المتحدة في تقرير، بأن الحرس الثوري الإيراني بات يلعب الدور الأبرز في توجيه قرارات طهران، متجاوزاً المسؤولين السياسيين الذين يقودون مسار التفاوض مع الولايات المتحدة، وعلى رأسهم وزير الخارجية عباس عراقجي. ويشير التقييم إلى أن هذا التحول يعكس اختلالاً في مراكز صنع القرار داخل النظام الإيراني، حيث تتقدم المؤسسة العسكرية على الدبلوماسية في إدارة الأزمة الحالية.
وكان عراقجي قد أعلن في 17 أبريل أن مضيق هرمز "مفتوح بالكامل" أمام الملاحة التجارية، في محاولة لطمأنة الأسواق وتهيئة أجواء التفاوض. لكن الحرس الثوري سارع إلى انتقاد هذه التصريحات، وفرض شروطاً صارمة لعبور السفن، ما يعني عملياً استمرار سيطرة إيران على حركة الملاحة، وتقييدها بدلاً من فتحها.
وقد نفذ الحرس الثوري هجمات على ثلاث سفن على الأقل حاولت عبور المضيق منذ 18 أبريل، في حين استخدمت أيضاً أساليب ترهيب، مثل توجيه رسائل لاسلكية تحذر السفن من العبور.
يرى التقرير أن هذه التطورات تعكس انقسامات أعمق داخل النظام الإيراني، حيث تتبنى المؤسسات العسكرية نهجاً أكثر تشدداً مقارنة بالمسار الدبلوماسي الذي يقوده عراقجي. ويحذر من أن هذا التباين قد يعرقل فرص التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، خاصة إذا استمر الحرس الثوري في فرض سياساته على الأرض.
في المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لن تخضع لما وصفه بـ"الابتزاز"، مشدداً على استمرار الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.