نشرت إسرائيل خريطة توضيحية لعملياتها العسكرية في جنوب لبنان، تُظهر ما تسميه "منطقة خط الدفاع الأمامي”، والتي تمتد على طول الحدود من الناقورة غربًا حتى سفوح جبل الشيخ شرقًا. وتعكس الخريطة، وفق الرواية الإسرائيلية، نطاق انتشار القوات البرية والمناطق التي تسعى إلى تأمينها لمنع أي تهديدات مباشرة.
وتشير الخريطة إلى وجود خط أحمر متعرج يمثل الحد الأقصى للتقدم البري، إضافة إلى نطاق بحري قبالة الساحل الجنوبي للبنان، ما يعكس مراقبة إسرائيلية للواجهة البحرية لمنع أي تسلل أو عمليات عبر البحر.
تقسيم ميداني إلى ثلاثة قطاعات
تُظهر الخريطة تقسيم العمليات العسكرية إلى ثلاثة محاور رئيسية:
- القطاع الغربي (الساحلي): يضم مناطق مثل الناقورة وطير حرفا، ويهدف إلى تأمين الشريط الساحلي والمناطق المطلة على شمال إسرائيل.
- القطاع الأوسط: يشمل بلدات مثل بنت جبيل ومارون الراس، ويُعد مركز الاشتباكات البرية بسبب موقعه الاستراتيجي.
- القطاع الشرقي: يمتد نحو كفركلا والخيام، ويركز على حماية المستوطنات المقابلة وإبعاد التهديدات المباشرة.
كما تبرز في الخريطة مناطق مرتفعة مثل قلعة الشقيف وجبل الشيخ، التي تُعد نقاطًا استراتيجية للرصد والسيطرة النارية.
أهداف استراتيجية معلنة
وقد أعلنت إسرائيل أن الهدف الأساسي من هذه المنطقة العازلة هو:
- منع الهجمات المباشرة مثل الصواريخ المضادة للدروع والقنص
- تأمين المستوطنات الشمالية
- السيطرة على ممرات استراتيجية مثل وادي السلوقي
- خلق عمق أمني يمتد لعدة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية
كما يظهر نهر الليطاني كخط مرجعي مهم، في إشارة إلى القرار الدولي 1701، رغم أن العمليات لا تصل إليه في جميع المناطق.
انتشار عسكري وواقع ميداني معقد
تشير التقديرات إلى أن القوات الإسرائيلية تنتشر داخل شريط قد يصل عرضه إلى 10 كيلومترات داخل جنوب لبنان، مع تمركز في نقاط ثابتة.
وكان بنيامين نتنياهو قد أعلن إنشاء "منطقة أمنية معززة” تمتد من البحر المتوسط إلى الحدود السورية، بهدف حماية شمال إسرائيل من هجمات حزب الله.