ثمنت مملكة البحرين عاليًا قيادة وخبرة البعثة الأممية في جمهورية جنوب السودان ودورها في الدفع بعملية السلام وتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف وتعزيز الحوار البنّاء لمواجهة التحديات الراهنة في جمهورية جنوب السودان.
جاء ذلك خلال ترؤس مملكة البحرين لاجتماع مجلس الأمن لمناقشة آخر التطورات في جمهورية جنوب السودان، حيث تم الاستماع إلى إحاطات من قبل كل من السيدة أنيتا كيكي غبيهو، الممثل الخاص للأمين العام رئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، والسيد توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، كما شهد الاجتماع مشاركةً رفيعة المستوى من قبل السيدة سارة بيسولو نيانتي، وزيرة خارجية ليبيريا.
وألقت السفيرة نانسي عبدالله جمال، نيابة عن المندوب الدائم للمملكة في نيويورك، كلمة مملكة البحرين، التي عبرت عن قلق مملكة البحرين البالغ إزاء تصاعد حدة القتال والخطابات التحريضية وما ينجم عنها من تفاقم الوضع الإنساني في جمهورية جنوب السودان، في ضوء التقديرات الأممية الأخيرة التي حذرت من أن حوالي 10 ملايين شخص سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية في عام 2026، في ظل تدنٍ حاد في التمويل والذي لم يتجاوز 19.3%، مشيرة إلى أنه لا يمكن فصل تدهور الأوضاع في جمهورية جنوب السودان عن السياق الإقليمي العام، والمتمثل في التهديدات المستمرة والمخاطر الأمنية في مضيق هرمز ومضيق باب المندب والبحر الأحمر، والتي بدورها قيدت تدفق الوقود والأسمدة، الأمر الذي انعكس سلبًا على الأسواق الأفريقية، لا سيما خلال مواسم الأمطار والزراعة، بما في ذلك في جمهورية جنوب السودان.
وأكدت السفيرة نانسي جمال أن الأوضاع في جمهورية جنوب السودان تتخذ منحى مقلقًا على الصعيد السياسي والأمني والإنساني، الأمر الذي يهدد ما تحقق من مكاسب، خاصةً مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في ديسمبر 2026 ودخول المرحلة الانتقالية عامها الأخير. وتشاطر المملكة القلق مع الأمين العام إزاء عدم اكتمال الأطر السياسية والقانونية والمالية اللازمة لإجراء انتخابات نزيهة وشاملة، فضلًا عن عدم التنفيذ الكامل للمعايير الأساسية لاتفاق السلام لعام 2018، حيث دعت المملكة لأن تنصب كافة المساعي المحلية والإقليمية والدولية، بشكل منسق وعاجل، نحو حث الأطراف على تجديد التزامها بهذا الاتفاق وبروح من المسؤولية والإرادة السياسية.
كما ثمنت جهود الاتحاد الأفريقي بما في ذلك جهود اللجنة المتخصصة رفيعة المستوى بجمهورية جنوب السودان، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، واللجنة المشتركة للرصد والتقييم المعاد تشكيلها، ورحبت بمبادرات الاتحاد الأفريقي وجمهورية كينيا في إحياء مبادرة "توميني" لتعزيز الحوار والمصالحة واستعادة السلام في جمهورية جنوب السودان.