شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، بعد أن أقدمت البحرية الأمريكية على احتجاز سفينة شحن إيرانية، ما أدى إلى تقويض آمال التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران خلال المفاوضات المرتقبة هذا الأسبوع.

وارتفع خام برنت، المؤشر العالمي، بنسبة 6.3% ليصل إلى 96 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 7% مسجلًا 88.3 دولارًا للبرميل.

تقلبات حادة خلال أيام

جاء هذا الارتفاع بعد أيام من التقلبات الحادة، حيث تراجعت الأسعار بشكل كبير يوم الجمعة عقب إعلان إيران نيتها إعادة فتح مضيق هرمز، ما دفع خام برنت للهبوط بأكثر من 9% إلى أدنى مستوياته منذ 10 مارس.

لكن طهران عادت وأغلقت المضيق في اليوم التالي، مبررة ذلك باستمرار الحصار الأمريكي على موانئها، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار مجددًا مع إعادة فتح الأسواق.

تفاؤل حذر في الأسواق

ورغم هذه التطورات، أشار محللون إلى أن الأسواق لا تزال تحتفظ بدرجة من التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس أسواق آسيا والمحيط الهادئ في شركة "كابيتال إيكونوميكس”، إن تراجع إيران عن قرار فتح المضيق "أضعف ثقة الأسواق”، لكنه لفت إلى أن توقعات التوصل إلى اتفاق لا تزال مرتفعة نسبيًا.

تأثيرات على الأسواق العالمية

انعكست هذه التوترات على الأسواق المالية، حيث سجلت الأسهم في آسيا مكاسب، بينما تراجعت المؤشرات الأوروبية في التعاملات الصباحية، في حين أشارت العقود الآجلة الأمريكية إلى افتتاح ضعيف نسبيًا.

تصعيد عسكري وتهديدات متبادلة

على الصعيد الميداني، حذرت إيران من الرد على ما وصفته بـ"القرصنة البحرية”، بعد قيام القوات الأمريكية بإطلاق النار على سفينة إيرانية واحتجازها في خليج عمان.

في المقابل، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته بضرب البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك محطات الطاقة والجسور، في حال رفضت طهران العرض الأمريكي.

شلل في الملاحة النفطية

وأظهرت بيانات تتبع السفن أن يوم الأحد لم يشهد عبور أي ناقلات نفط عبر مضيق هرمز، في واحدة من أهدأ الفترات منذ بدء التصعيد، ما يعكس التأثير المباشر للأزمة على إمدادات الطاقة العالمية.