شارك الشيخ عبد الله بن راشد آل خليفة سفير مملكة البحرين لدى الولايات المتحدة الأمريكية، في مؤتمر العرب بجامعة هارفارد 2026 في بوسطن، ضمن جلسة حوارية حول مستقبل التحالفات الإقليمية في ظل التطورات السياسية والأمنية المتسارعة في الشرق الأوسط، بحضور عدد من المسؤولين والخبراء الإقليميين.
وأكد السفير في كلمته أن مملكة البحرين في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، قد سخرت كافة الإمكانات لحماية أمن وسلامة مواطنيها وكافة المقيمين على أرضها، واستطاعت بشجاعة رجالها البواسل في الأجهزة العسكرية والأمنية من صد العدوان الإيراني الآثم الذي تعرضت له الفترة الماضية.
وأوضح حرص مملكة البحرين على تبني نهجٍ قائم على الحوار والتسامح والشفافية وتعزيز القدرة على مواجهة المتغيرات، منوهاً بالإجراءات التي اتخذتها المملكة في عددٍ من الجوانب الدبلوماسية والدفاعية والأمنية، بالإضافة لاتباع نهج شمولي في الاستجابة الوطنية يضمن حماية وسلامة الأفراد واستمرارية الحياة اليومية بشكلٍ طبيعي، وترسيخ الثقة المجتمعية، وتعزيز الشفافية في إدارة الأزمات. كما أشار السفير في هذا الصدد إلى تطوير مملكة البحرين استباقياً لمنظومة متكاملة في الدفاع المدني، وأنظمة الإنذار المبكر، وآليات التواصل الوطني الفعّال وغيرها من التجهيزات الاستباقية التي أسهمت في تعزيز الأمن والاستقرار.
وعلى صعيد الشراكات الدولية، أكد سفير البحرين لدى الولايات المتحدة على متانة العلاقات الاستراتيجية التي تربط مملكة البحرين والولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى توقيع اتفاقية التكامل الأمني والازدهار (C-SIPA) والتي تقوم على عدة ركائز رئيسية تشمل التعاون الدفاعي، والتكامل الاقتصادي، والشراكة في مجالات العلوم والتكنولوجيا، مشيرًا معاليه إلى أن الاتفاقية تطورت من إطار ثنائي إلى إطار متعدد الأطراف بانضمام المملكة المتحدة إليها، بما يعزز من نطاق التعاون والتنسيق بين الدول الشريكة، لافتًا في هذا الصدد إلى دور تفعيل المادة الثانية من الاتفاقية خلال الفترة الماضية في دعم القدرات الدفاعية للمملكة.
وتطرق السفير إلى رئاسة مملكة البحرين لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وجهودها الفاعلة في اعتماد القرار رقم 2817، والذي يعكس التزام المملكة بدعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، موضحًا أن تحقيق الأمن الإقليمي يتطلب تكاتف الجهود بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وشركائها الإقليميين والدوليين، حيث أصبح هذا التعاون عنصرًا أساسيًا في مواجهة التحديات المستجدة وتعزيز القدرات الدفاعية.
هذا وقد أعرب السفير الشيخ عبدالله بن راشد آل خليفة عن شكره وتقديره للجهات المنظمة للجلسة الحوارية، مؤكدًا أهمية استمرار الحوار وتبادل وجهات النظر، لا سيما في ظل ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من تطورات متسارعة وما ينتج عنها من تداعيات أمنية واقتصادية واسعة على دول المنطقة والعالم.