مي عبدالعزيز

جاءت التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، أثناء لقائه لعدد من كبار المسؤولين، لتكون بمثابة خريطة طريق العمل الوطني في المرحلة المقبلة، حيث إنها أشادت بالاعتزاز بالدور والجهود الكبيرة التي يبذلها صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله في تحقيق الإنجازات المتميزة والمشرفة التي حققت العديد من المكتسبات الوطنية، في إطار الحرص على توفير العيش الكريم، ومواصلة جهود التنمية الشاملة للمملكة.

كما شملت التوجيهات السامية الإشادة بالقوات المسلحة، وما قامت به في سبيل الدفاع عن الوطن، وتعزيز الأمن، والاستجابة السريعة للتخفيف من آثار العدوان الإيراني الغاشم على الأعيان المدنية ومنشآت الطاقة، التي استهدفها نظام الملالي الذي كشف عن حقد دفين تجاه دول مجلس التعاون الخليجي.

وأما فيما يتعلق بالاعتداءات الإيرانية الآثمة غير المبررة، فقد جاء التعامل الملكي السامي بحزم وعزم أثلج صدور المواطنين الأوفياء الشرفاء، من خلال توجيهات كريمة في مباشرة تنفيذ ما يلزم تجاه هؤلاء الذين لم يراعوا في الوطن إلًا ولا ذمة، وكذلك النظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، إذ إن المواطنة هي أفعال وليست أقوالاً، وهي انتماء وطني، مع ضرورة المحافظة على أمن واستقرار الوطن العزيز.

لذا فإننا من خلال هذه التوجيهات الملكية السامية نتطلع إلى مستقبل مشرق بإذن الله، بتوجيهات ودعم القيادة، وبسواعد وطنية مخلصة، تتشرف بالدفاع عن الوطن العزيز، وتحمل الأمانة بكل إخلاص وعرفان، وتقوم بواجبها الوطني على أكمل وجه.

فأنا لستُ بصدد تغيير موقفي، ولا إعادة صياغة قناعة سبق أن كتبتها فقط لإرضاء فئة دون أخرى. لأنني ما زلت أؤمن أن المواطنة لا تُقاس في أوقات الرخاء، بل تُختبر في لحظات الأزمات، حين تتكشف المواقف على حقيقتها.

وبغض النظر عن مكان الولادة أو الأصل، فالوطن في جوهره ليس مجرد مكان جغرافي، بل مساحة انتماء ومسؤولية متبادلة، تقوم على الاحترام والالتزام بالقوانين.

فالانتماء لا يُعلن.. بل يُثبت عندما يُختبر.نسأل الله القدير أن يحفظ البحرين وقيادتها وشعبها الوفي المخلص من كل سوء.