صمم فريق من طلاب مدرسة الجابرية الثانوية الصناعية للبنين جهازاً ذكياً يهدف إلى التخلص الآمن من الزيوت المستعملة دون الإضرار بالبيئة، في مبادرة تجمع بين البعد البيئي والاقتصادي في آنٍ واحد، وتندرج ضمن ثمار التعليم الفني والمهني بالمدارس الثانوية الحكومية، والذي يعد الابتكار أحد ركائزه.
وجاء المشروع ثمرة تعاون بين مجموعة من طلاب أقسام الإلكترونيات وتقنيات الحاسوب واللحام، بإشراف الأستاذ طلال أحمد الهاشمي، معلم تقنيات الحاسوب بالمدرسة.
وأوضح الفريق الطلابي أن هذا الجهاز مهيأ للتعامل مع نوعين من الزيوت المستعملة، هما زيوت الطبخ وزيوت المحركات، وذلك بعد أن يتم جمعها من المنازل والمطاعم والكراجات بكميات محددة، ليتم بعد ذلك إعادة تدويرها والاستفادة منها في المصانع المختصة.
وأضاف الطلاب أن التخلص غير الآمن من الزيوت يشكل خطراً كبيراً على البيئة، إذ يؤدي إلى تلوث التربة والمياه، ويؤثر سلباً على الثروة الحيوانية والنباتية، ومن هنا جاءت فكرة جهازهم كحل عملي يحد من هذه الأضرار، ويعزز ثقافة الاستدامة والمسؤولية البيئية في المجتمع.
هذا ويتكون الجهاز من ثلاث حساسات ذكية للتعرف على نوع الزيت وقياس كميته باللتر، ليتم توجيهه تلقائياً إلى الحاوية المخصصة له، إضافة إلى ثلاث خزانات منفصلة لضمان التخزين الآمن، كما يتميز النظام بإمكانية تخزين بيانات العملاء، بحيث يمكنهم استخدام الجهاز في المرات اللاحقة عبر إدخال رقمهم فقط، دون الحاجة إلى إعادة التسجيل، وتم برمجته بإرسال رسالة بريد إلكتروني مباشرة إلى هاتف العميل تتضمن تفاصيل الكمية التي تم تسليمها.