تتزايد حالة الغموض والتضارب حول مستقبل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مع اقتراب انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار، وسط مؤشرات متباينة بين التفاؤل الأمريكي والنفي الإيراني.

فقد نقلت وكالة رويترز عن مصادر باكستانية أن هناك "زخمًا” لإطلاق جولة ثانية من المحادثات في إسلام آباد، وأن الأمور "تسير وفق الجدول”، مع احتمال عقدها قريبًا. كما تحدثت تقارير عن توجه وفد أمريكي رفيع اليوم إلى باكستان، بقيادة نائب الرئيس جي دي فانس، للمشاركة في المفاوضات.

في المقابل، نفت وسائل إعلام رسمية إيرانية بشكل قاطع إرسال أي وفد إلى باكستان، مؤكدة أن التقارير عن وصول وفد أو تحديد موعد للمحادثات "غير صحيحة”، وأن طهران "لا تقبل التفاوض تحت التهديد".

في السياق، أشارت تقارير بلومبرغ إلى وجود انقسام داخلي في إيران، حيث يرى التيار المحافظ والحرس الثوري أن الحصار الأمريكي دليل على عدم الثقة، بينما يميل مسؤولون آخرون، بينهم عباس عراقجي، إلى التوصل لاتفاق.

التصعيد الميداني زاد من تعقيد المشهد، بعد احتجاز الولايات المتحدة سفينة إيرانية، ما دفع طهران إلى التنديد بالخطوة والمطالبة بالإفراج عنها، محذرة من أنها ستدافع عن مصالحها بكل الوسائل. كما أثار الحادث قلق الصين، التي تعد من أبرز مستوردي النفط الإيراني.

في المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران "ستتفاوض”، مشددًا على أن بلاده لن تسمح لها بامتلاك سلاح نووي، مع تأكيدات باستمرار الخيارات العسكرية في حال فشل المسار الدبلوماسي.

ومع انتشار نحو 20 ألف عنصر أمني في إسلام آباد استعدادًا للمحادثات، يبقى المشهد مفتوحًا على جميع الاحتمالات، بين فرصة استئناف التفاوض أو العودة إلى التصعيد، في ظل استمرار الخلافات وغياب الثقة بين الطرفين.