رفضت قرية "دبل" بجنوبي لبنان تمثال السيد المسيح، الذي أهداه لها الجيش الإسرائيلي، بعد تحطيم جندي التمثال الذي كان قائمًا.
وأفاد موقع "واللا" بأن سكان القرية اللبنانية "أبدوا امتعاضًا" إزاء "هدية" الجيش الإسرائيلي، وأكدوا أنهم "غير مهتمين بالتمثال الجديد، لا سيما وهو "هديَّة من شخص جرح مشاعرهم، وأثار غضب ملايين المسيحيين حول العالم".
وبمساعدة كتيبة اليونيفيل الإيطالية، نقلت إسرائيل تمثالًا مضاهيًا للتمثال الذي جرى تحطيمه، وقام جنود اليونيفيل، وسكان محليون، وكاهن القرية بوضعه في المكان نفسه.
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أعلن أن نتائج التحقيق في الحادثة التي صُوِّر فيها جندي إسرائيلي وهو يُلحق الضرر بالرمز الديني المسيحي، بالإضافة إلى توصيات القيادة التي قُدِّمت في أعقابها، عُرضت على قائد الفرقة 162، العميد ساغيف داهان.
وبناءً على ذلك، قام قائد الفرقة بعزل الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز الديني المسيحي، وكذلك الجندي الذي صوَّره، وحُكم عليهما بالسجن 30 يومًا، وفق المتحدث أفيخاي أدرعي.
وأفاد الجيش الإسرائيلي أيضًا باستدعاء الجنود المتبقين الذين حضروا الواقعة، لإجراء محادثات استكشافية ستُعقد لاحقًا، وبعدها سيُتخذ قرار بشأن كيفية التعامل مع الجنود.
واطلع رئيس الأركان إيال زامير، وقائد القيادة الشمالية على تحقيقات بهذا الشأن؛ وأدان زامير الحادثة، مؤكدًا أنها "سلوك غير لائق وانتهاك للقيم، يتجاوز بكل المقاييس قيم الجيش الإسرائيلي، والسلوك المتوقع من مقاتليه"، وفق تعبيره.
كما صدرت إدانات شديدة اللهجة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر.
وتشير نتائج التحقيق إلى أنه، في إطار نشاط لقوات الجيش الإسرائيلي في منطقة قرية "دبل" المسيحية جنوبي لبنان، قام الجندي المتورط بإتلاف رمز ديني مسيحي بينما كان جندي آخر يلتقط الصورة التي تم توزيعها.
وكان 6 جنود آخرون حاضرين في موقع الحادث، ولم يتدخلوا لمنعه أو الإبلاغ عنه.
وخلص التحقيق إلى أن سلوك الجنود تجاوز أوامر الجيش، وأعرب الجيش الإسرائيلي عن أسفه الشديد للحادث، مؤكدًا أن أنشطته في لبنان تستهدف حزب الله وعناصر مسلَّحة أخرى، وليست موجهة ضد المواطنين اللبنانيين.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، قال الجيش الإسرائيلي، أمس الأربعاء: "منذ لحظة تلقي البلاغ عن الحادث، تعمل القيادة الشمالية على مساعدة أهالي القرية في استبدال التمثال"، بحسب موقع "واللا".