وليد عبدالله
تتجه أنظار الشارع الرياضي غداً "الجمعة" وتحديداً عند الساعة 5:20 مساءً، صوب ملعب استاد البحرين الوطني، حيث يكتسي الملعب بحلة العرس الختامي لأغلى الكؤوس، في نهائي تاريخي مرتقب يجمع قطبي الكرة البحرينية المحرق والرفاع في النسخة التاسعة والأربعين من مسابقة كأس جلالة الملك المعظم لكرة القدم للموسم الكروي 2025/2026، في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين وتعد بالكثير من الإثارة والندية، بالنظر إلى المشوار المميز الذي سلكه كلا الفريقين للوصول إلى منصة التتويج.
مشوار المحرق في المسابقة
وبالعودة إلى مشوار الفريقين في هذه النسخة من المسابقة الغالية، فقد شق فريق نادي المحرق طريقه نحو هذا النهائي بقوة هجومية ضاربة وصلابة دفاعية لافتة، حيث بدأ مشواره في دور الـ16 باكتساح صريح لفريق مدينة عيسى بسداسية نظيفة، قبل أن يواصل زحفه في دور الثمانية ويتجاوز عقبة الشباب بثلاثية بيضاء، وصولاً إلى الموقعة المفصلية في نصف النهائي، التي نجح فيها "الذيب" في إقصاء فريق الأهلي بهدفين مقابل هدف واحد، ليؤكد جديته التامة في استعادة اللقب إلى خزائن النادي، بشباك لم تهتز إلا في محطة واحدة طوال المسابقة.
طريق الرفاع نحو النهائي
وفي المقابل، أظهر نادي الرفاع شخصية البطل وقدرة فائقة على التعامل مع الضغوط في مشواره نحو النهائي، إذ استهل المنافسات بفوز مثير على فريق المنامة بركلات الحظ الترجيحية بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين، ثم عبر محطة البحرين في ربع النهائي بنتيجة عريضة قوامها أربعة أهداف لهدف، قبل أن يخوض "السماوي" أصعب اختباراته في نصف النهائي أمام الخالدية في مباراة دراماتيكية انتهى وقتها الأصلي بالتعادل الإيجابي بثلاثة أهداف لكل فريق، ليحسم الرفاع تأهله بركلات الترجيح بنتيجة أربعة لثلاثة، معلناً قدومه للمباراة النهائية بروح قتالية عالية وطموح لا يحده سقف للظفر بالكأس الغالية أمام غريمه التقليدي، في سهرة كروية ستظل محفورة في ذاكرة الجماهير البحرينية.