سيد حسين القصاب

أوصت لجنة الخدمات بمجلس الشورى بالموافقة من حيث المبدأ على مشروع قانون بإضافة بند جديد برقم (8) إلى الفقرة (ج) من المادة (8) من المرسوم بقانون رقم (78) لسنة 2006 بشأن التأمين ضد التعطل، بما يتيح استخدام موارد النظام بصورة استثنائية ومؤقتة لسداد أجور العمال البحرينيين المؤمن عليهم عن شهر أبريل 2026.

جاء ذلك، ضمن تقرير اللجنة المدرج على جدول أعمال جلسة المجلس بعد غدٍ الأحد، حيث أوضحت أن مشروع القانون يهدف – وفقاً لمذكرة هيئة التشريع والرأي القانوني – إلى استحداث أداة تدخل سريعة ضمن منظومة التأمين ضد التعطل، لا تقتصر على تعويض العاطلين، بل تمتد إلى حماية الوظائف القائمة ومنع تحولها إلى حالات تعطل فعلي، وذلك في ظل ظروف اقتصادية استثنائية فرضتها الأوضاع الإقليمية.

وأكدت اللجنة أنها أولت المشروع أهمية خاصة نظراً لارتباطه المباشر بالجوانب المعيشية للمواطنين، حيث تعاملت معه بطابع مستعجل، وعقدت اجتماعات مع الجهات الحكومية المعنية للاطلاع على الجوانب الفنية والمالية، والتأكد من جاهزية آليات التنفيذ بما يضمن سرعة التطبيق دون الإخلال بالدراسة الدقيقة.

من جانبها، أوضحت وزارة العمل أن مشروع القانون يأتي في إطار دعم المنشآت بمختلف قطاعاتها، والحفاظ على العمالة الوطنية وتعزيز استقرارها الوظيفي من خلال توفير دعم مالي موجة، مشيرة إلى أن الوزارة تتابع مؤشرات سوق العمل بشكل يومي، وأن هذا الإجراء لن يؤثر بشكل جوهري على ملاءة حساب التأمين ضد التعطل.

بدورها، أكدت الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي أن الحكومة دأبت على تبني مبادرات مماثلة لإدارة الأزمات بكفاءة، مبيّنة أن حساب التأمين ضد التعطل يتمتع بملاءة مالية قوية، ويحقق عوائد استثمارية مناسبة، إلى جانب خضوعه لدراسات ومراجعات اكتوارية دورية تضمن استدامته.

وفي سياق متصل، شدّدت اللجنة على أن المشروع يعكس توجهاً تشريعياً يعزز دور الدولة في إدارة الأزمات من خلال أدوات مرنة تتيح التدخل في الوقت المناسب، بما يسهم في حماية استقرار المجتمع والحفاظ على تماسكه دون الإخلال بالتوازن الاقتصادي. واختتمت اللجنة تقريرها بالتأكيد على أن مشروع القانون يأتي كمعالجة متزنة تستجيب لمتطلبات المرحلة، وتعزز من كفاءة منظومة الحماية الاجتماعية.