جيهان حسن المرزوقي

جلست في زاويتها كتمثالٍ ، تراقب كل شيء من قارب الصمت ولا تقول شيئًا.

وحين سُئلت: «أين موقفك؟»

ابتسمت ابتسامة أنا ذاهبة للصالون.

قالت: «أنا مع... الاستقرار».

فسألوها: «ومع البحرين؟».

فارتبكت قليلًا، وعدّلت جلستها، ثم ردّت: «طبعًا... في قلبي».

ضحك الحاضرون، ليس لأن النكتة مضحكة، بل لأن المشهد صار مكشوفًا.

قلبها مزدحم بالشعارات المؤجلة، ولسانها في إجازة مفتوحة.

لا تعارض، ولا تؤيد، ولكنها في قرارة نفسها غير محتارة...

تتقن فنّ «النجاة بالصمت»

كأن الوطن اختبارٌ يمكن تجاوزه بترك الإجابة فارغة.

لكن المفارقة؟

أنه حين تنتهي الأسئلة،

ويُطلب موقف واحد واضح،

يكتشف أن الصمت نفسه... صار إجابة.

صورت جلستها بينهم كخبيرٍ في كل شيء... إلا قول موقف واحد واضح.

هزت رأسها مع الجميع، وابتسمت للجميع، وكأن الولاء عندها خيار "تخطي.

قالوا: «يعني مع من؟»

قالت: «مع الكل».

فابتسمت أنا وقلت

«واضح... حتى الصمت عندك ما يعرف مع من يكون.»

وعجبي!!!

باحثة