مروة ثامر كمال

لسنا نحن من اخترناك،

بل أنت الذي سكن فينا منذ أول نبضة،

منذ أول نفسٍ تنفّسناه على أرضك.

الوطن ليس كلمة تُقال،

ولا نشيداً يُردد،

الوطن.. روح تسري فينا،

وهوية لا يمكن خلعها مهما حاولنا.

الوطنية ليست شعوراً عابراً،

وليست حماس لحظة،

الوطنية موقف...

تظهر حين تشتد الأزمات،

حين يتراجع البعض،

ويبقى الصادقون فقط.

أن تكون وطنياً..

يعني أن تقف حين ينهار غيرك،

أن تبني حين يختار الآخرون الهدم،

أن تحب وطنك لا لأنه كامل،

بل لأنك تؤمن أنه يستحق أن يكون أفضل.

أما الانتماء..

فهو ذلك الإحساس الذي لا يُفسر،

ذلك الحنين الذي يشتعل في القلب

كلما ابتعدنا..

ذلك الفخر الذي يجعل اسم الوطن

أغلى من أي اسم.

والولاء..

ليس كلمات تُقال أمام الناس،

بل أفعال تُثبت في الغياب قبل الحضور.

هو أن تكون صادقاً مع وطنك

حتى حين لا يراك أحد،

أن تحميه بإخلاصك،

وتخدمه بضميرك،

وتدافع عنه بقلبك قبل لسانك.

الوطن لا يحتاج إلى أصوات عالية فقط،

بل يحتاج إلى قلوب صادقة،

وأيدٍ تعمل،

وعقول تفكر،

وأرواح تؤمن أن هذا الوطن... مسؤولية.

فليُسمع صوتنا عالياً:

نحن أبناء هذا الوطن،

نحمله في قلوبنا،

ونحميه بأفعالنا،

ونبنيه بإخلاصنا.

لن يكون الوطن عظيماً بالكلام،

بل بأبنائه.

ونحن..

إما أن نكون على قدر هذا الوطن،

أو لا نكون.