نظمت جمعية الهلال الأحمر البحريني مؤخرًا ورشة تدريبية عملية بعنوان "إدارة الكوارث والإخلاء الآمن"، وذلك في مقرها بالمنطقة الدبلوماسية في العاصمة المنامة، بمشاركة عدد من المتطوعين والمهتمين بالعمل الإنساني. وجاءت هذه الورشة ضمن جهود الجمعية المستمرة لرفع جاهزية فرقها الميدانية وتعزيز قدرتها على الاستجابة الفعالة في حالات الطوارئ.وركزت الورشة على تقديم تدريبات عملية مكثفة بهدف تطوير مهارات التعامل مع الأزمات وضمان السلامة العامة، وأشرف على تقديمها فريق إدارة الكوارث في الجمعية، بمشاركة نخبة من المدربين المعتمدين في مجالات الإسعاف والطوارئ.وتناول المحور الأول، الذي قدمته المدربة فتحية التوبلاني رئيس فريق إدارة الكوارث بالجمعية، موضوع التقييم الميداني لتقديم الاستجابة السريعة. وتم خلاله شرح مفهوم التقييم وأنواعه وأهميته في اتخاذ القرار، إضافة إلى تسليط الضوء على آليات جمع المعلومات الأولية والثانوية وتحليلها بشكل دقيق. كما جرى التطرق إلى تعريف المستجيب الأول، وشرح كيفية تنفيذ الاستجابة الأولية الفعالة، إلى جانب استعراض مفهوم إدارة الحدث وتفعيل خطوط الطوارئ.وفي المحور الثاني، قدم المدرب محمد عاشور، مدرب الإسعافات الأولية في الجمعية، شرحًا تفصيليًا حول التعامل مع الحرائق وطرق الإخلاء الصحيحة. وشمل ذلك توضيح نظرية الاشتعال ونظرية الإطفاء، والتعرف على أنواع طفايات الحريق واستخداماتها. كما استعرض الخطوات الصحيحة للتصرف عند وقوع الحريق، مع شرح خطط الإخلاء وأنواعها، تلا ذلك تنفيذ تطبيق عملي لمحاكاة عمليات الإخلاء واستخدام الطفايات بشكل آمن.أما المحور الثالث، فقدمه المدرب حميد ناصر، المعتمد من جمعية الهلال الأحمر البحريني، وركز على الإسعافات الأولية في حالات الطوارئ. وتضمن المحور تعريف الصدمة وكيفية التعامل معها، وشرح طرق إيقاف النزيف، والتعامل مع الأجسام الغريبة، إضافة إلى التعرف على أنواع الكسور وكيفية تثبيتها، وأنواع الحروق وطرق إسعافها بشكل فوري.وأكدت جمعية الهلال الأحمر البحريني أن هذه الورشة تأتي ضمن خطتها لتأهيل المتطوعين ورفع جاهزيتهم الميدانية، وأوضحت أن التدريب العملي يسهم في تحسين سرعة الاستجابة ودقة الأداء. كما أشارت إلى اعتمادها أساليب تحاكي الواقع، بما يعزز كفاءة الفرق ويضمن استجابة منظمة تسهم في حماية الأرواح وتقليل المخاطر.