يناقش مجلس الشورى في جلسته الثامنة والعشرين في دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي السادس، والتي تنعقد يوم غد (الأحد)، تقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية حول مشروع قانون بإصدار قانون المحاماة، المرافق للمرسوم رقم (16) لسنة 2025م، والمتضمن توصية اللجنة بالموافقة على مشروع القانون.وأكدت اللجنة في تقريرها أن مشروع القانون يهدف إلى إرساء إطارٍ تشريعيٍ متطورٍ لتنظيم مهنة المحاماة، يسهم في تحقيق أهداف المسيرة التنموية الشاملة المتوافقة مع رؤية المملكة الاقتصادية 2030، ويواكب متطلبات التنمية المستدامة، وهو أمرٌ يستلزم إصدار قانون جديد لتنظيم مهنة المحاماة يواكب تلك التطورات، ويساهم في تحقيق تلك الرؤية من خلال تطوير مهنة المحاماة ومعاييرها المهنية بالمملكة، ورفع كفاءة مزاولي المهنة عن طريق تعزيز التنافسية المهنية في المجال القانوني؛ وذلك من أجل توفير الخدمات القانونية للمستفيدين منها وفقًا لأفضل الممارسات الدولية الحديثة، الأمر الذي يُسهم أيضًا في تعزيز البيئة الاستثمارية من خلال منظومة عدلية متطورة تعد أحد أهم عوامل جذب واستقرار الاستثمارات الأجنبية.وأشارت اللجنة في تقريرها إلى أن المحاماة - في أصلها وجوهر قواعدها - مهنة حرة يمارسها المحامون باستقلال، وتمثل ركيزة أساسية في معاونة السلطة القضائية لإقرار سيادة القانون وتحقيق العدالة كغاية نهائية منشودة، موضحةً أنها فرغت من دراسة مشروع القانون دراسةً متأنيةً وفحصت موادّه كافة، واطلعت بإمعانِ نظرٍ على قرار مجلس النواب الموقر بشأنه، فقد استقر في يقينها خُلوهِ من أي تعارض مع أحكام الدستور وما استقر من مبادئ دستورية، ومن ثم فإنها تخلص إلى تقرير سلامته من الناحية الدستورية.وأشارت اللجنة في تقريرها إلى أن مشروع قانون المحاماة قد استوفى شرائط سلامته، وأنه يأتي ليكون بديلًا متكاملًا للتشريع القائم، من خلال منظومة قانونية أكثر تطورًا ومواكبةً للمستجدات المتسارعة التي طرأت على مهنة المحاماة محليًا ودوليًا، فيعمل على إعادة صياغة الأطر القانونية المقررة فيه بما يكفل تحديث الأحكام وضمان كفاءة الأداء المهني، مبينةً أنها آثرت في سبيل استجلاء ملامح مشروع القانون، تسليط الضوء على النصوص المُستحدثة والأحكام المُعدلة التي جاء بها مشروع القانون، باعتبارها العِلَّة الجوهرية للتغيير ومحور التطوير المنشود.كما يناقش المجلس تقريرًا آخر للجنة الشؤون التشريعية والقانونية بخصوص مشروع قانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (54) لسنة 2002م بشأن اللائحة الداخلية لمجلس النواب، والمتضمن توصية اللجنة بالموافقة على مشروع القانون، الذي يهدف إلى تطوير الأداء الرقابي المنوط بمجلس النواب، والمتمثل في طلب استجواب الوزراء، واستخدام أدوات الاستجواب على النحو الأمثل.وأكدت اللجنة في تقريرها أن مشروع القانون يؤدي إلى إزالة ما يمكن أن يعترض سير الاستجواب من عقبات قد يكون مردها نصاب أغلبية الثلثين المقررة في النص النافذ، وهو ما من شأنه أن يعزز الدور الرقابي لتلك الأداة.وبيّنت اللجنة في تقريرها أن إضافة فقرة ثالثة إلى المادة (146) يراعي الملابسات الخاصة ببعض الاستجوابات إذا ما اتجهت إرادة المجلس إلى مناقشة الاستجواب في المجلس مباشرة دون إحالته إلى اللجنة المختصة، حيث أجازت الفقرة المقترح إضافتها أن تتم مناقشة الاستجواب في جلسة سرية بناءً على طلب الحكومة أو رئيس المجلس أو عشرة من أعضائه على الأقل، فإذا رفض ثلثا أعضاء المجلس هذا الطلب تكون مناقشة الاستجواب في جلسة علنية.فيما يناقش المجلس تقرير لجنة الخدمات حول مشروع قانون بإضافة بند جديد برقم (8) إلى الفقرة (ج) من المادة (8) من المرسوم بقانون رقم (78) لسنة 2006م بشأن التأمين ضد التعطل، المرافق للمرسوم رقم (24) لسنة 2026م، والمتضمن توصية اللجنة بالموافقة على مشروع القانون، والذي يهدف إلى استحداث حكم استثنائي ومؤقت ضمن حالات الصرف من حساب التأمين ضد التعطل، وذلك بإضافة بند جديد يجيز استخدام موارد هذا النظام في سداد أجور العمال البحرينيين المؤمن عليهم عن شهر محدد وهو أبريل 2026م، وبحد أقصى لا يجاوز الأجر المؤمن عليه، مع الالتزام بالضوابط العامة الواردة في الفقرة (هـ) من المادة ذاتها.وأشارت اللجنة في تقريرها إلى أن مشروع القانون يكشف عن توسّع تشريعي من الوظيفة التقليدية لنظام التأمين ضد التعطل، التي تقتصر على تعويض العاطلين، إلى مهمة حمائية استباقية تستهدف الحفاظ على استقرار علاقات العمل القائمة ومنع تحولها إلى حالات تعطل فعلي، وذلك في ضوء ظروف اقتصادية استثنائية فرضتها الأوضاع الإقليمية.وأوضحت اللجنة أن مشروع القانون يُمثل أداة مباشرة للتعامل مع التداعيات الاقتصادية بشكل يُسهم في استقرار الدخل، والحفاظ على مستويات الطلب، وتفادي الآثار المتسلسلة التي قد تنتج عن تراجع القدرة الشرائية، كما يعكس هذا التدخل وعيًا تشريعيًا بأن معالجة الأزمات تمتد إلى تحصين بنيتها الاقتصادية والاجتماعية من التآكل التدريجي.كما يبحث المجلس تقريرًا آخر للجنة الخدمات حول مشروع قانون بتعديل المادة (144) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالمرسوم بقانون رقم (24) لسنة 1976م، المعد بناءً على الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب الموقر.ويهدف مشروع القانون إلى مساواة متقاعدي القطاع الخاص بمتقاعدي القطاع العام (القطاع الحكومي) فيما يتعلق بقروض استبدال المعاش، فهي تتم في القانون رقم (13) لسنة 1975 بشأن تنظيم معاشات ومكافآت التقاعد لموظفي الحكومة كل سنتين من آخر استبدال وهي مدة مناسبة، بينما يتعذر على متقاعد القطاع الخاص تجديد قرض الاستبدال إلا بعد مرور سنتين على سداد آخر قسط من الاستبدال الأخير وهي مدة طويلة، وقد جاء مشروع القانون لمساواة الفئة الثانية بالفئة الأولى في المدة البينية اللازمة للحصول على قرض استبدال جديد.وبيّنت اللجنة في تقريرها أن إعادة تنظيم المدد الزمنية المنظمة للاستفادة من هذه القروض، وتوحيدها بين القطاعين، من شأنه أن يُسهم في توسيع نطاق الانتفاع بها، بما ينعكس في زيادة حجم التعاملات المرتبطة بها على نحو منظم، ويترتب على ذلك تعزيز العوائد المالية المتحققة للهيئة، ودعم قدرتها على توليد تدفقات مالية أكثر انتظامًا واستقرارًا، بما يُسهم في تقوية مركزها المالي.ويناقش المجلس أيضًا تقرير لجنة المرافق العامة والبيئة حول مشروع قانون بشأن تنظيم حيازة وتداول الحيوانات الخطرة، المرافق للمرسوم رقم (15) لسنة 2025م، والمتضمن توصية اللجنة بالموافقة على مشروع القانون.وأكدت اللجنة في تقريرها أن مشروع القانون يهدف إلى تنظيم المسؤولية القانونية في حيازة وتداول الحيوانات الخطرة ورعايتها، باعتباره أحد التشريعات التي يسعى من خلالها المشرّع للموازنة بين حماية الحيوانات الخطرة عبر تقنين وتنظيم عملية اقتناء هذا النوع من الحيوانات، وحماية الإنسان الذي قد يهدد سلامته وجود الحيوانات الخطرة دون وجود قيود على الاقتناء. وقد أورد مشروع القانون تعريفًا للحيوانات الخطرة، وحتى لا يصعُب على المخاطبين بأحكام هذا القانون تحديد هذه الحيوانات، فقد أُوكِلت للوزير مهمة تحديدها بقرار بعد موافقة مجلس الوزراء.وأشارت اللجنة إلى ان مشروع القانون قد حظر عملية حيازة وتداول الحيوانات الخطرة دون ترخيص وقصرها على جهات محددة كحدائق الحيوان والمتنزهات الحيوانية والسيرك والمراكز والمؤسسات البحثية، وإلزام هذه الجهات بقيد الحيوانات الخطرة في سجل لدى الإدارة المختصة، وتوفير الرعاية لها، بما فيها الرعاية البيطرية وتحصينهم ضد الأمراض، وتوفير أماكن إيواء آمنة ومناسبة لها، وإطعامها بالغذاء المناسب، وعدم تركها دون مراقبة مع اتخاذ الاحتياطات والتدابير اللازمة لضمان عدم فقدها أو هروبها، وعدم نقل حيازتها لمنشأة أخرى أو عدم نقلها من مكان إلى آخر داخل المملكة أو نقلها على سبيل العبور إلا بعد الحصول على موافقة الإدارة المختصة، كلها ضوابط تؤدي إلى تحقيق أهداف مشروع القانون وتعزيز الحماية في المجتمع من أخطار هذه الأنواع من الحيوانات.كما يناقش المجلس في ذات الجلسة تقريرين للجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني حول مشروع قانون بالموافقة على انضمام مملكة البحرين إلى اتفاق لوكارنو بشأن وضع تصنيف دولي للتصاميم الصناعية الموقع في لوكارنو في 8 أكتوبر 1968م، والمعدل في 28 سبتمبر 1979م، المرافق للمرسوم رقم (77) لسنة 2025م، وكذلك مشروع قانون بالتصديق على تعديل بعض أحكام اتفاقية منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول، المرافق للمرسوم رقم (6) لسنة 2026م.ويُسهم انضمام مملكة البحرين إلى اتفاق لوكارنو في تعزيز حماية الابتكار الصناعي من خلال إرساء نظام متكامل ومتوافق مع المعايير الدولية، ويكفل صون حقوق المصممين وأصحاب الحقوق، ويُهيّئ بيئة داعمة للإبداع والتطوير، ويُعزّز كفاءة منظومة الملكية الفكرية في المملكة، ويهدف الاتفاق إلى توحيد الإجراءات الفنية والتنظيمية المرتبطة بتسجيل وفحص التصاميم الصناعية، بما يُرسّخ معايير موحّدة تُعزّز الشفافية، وترتقي بكفاءة الأداء المؤسسي، وتحدّ من التباين بين الدول، بما يُفضي إلى نظام أكثر انضباطًا وموثوقية على المستويين المحلي والدولي.فيما رأت اللجنة أن التعديلات التي أدخلت على اتفاقية منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول جاءت استجابة للتحولات المتسارعة في قطاع الطاقة، حيث توسّعت اختصاصات المنظمة لتشمل مختلف مجالات الطاقة، بما يعزز قدرتها على مواكبة المستجدات الإقليمية والدولية ويخدم العمل العربي المشتركة، مشيرة إلى أن التعديلات تضمنت إلغاء الهيئة القضائية السابقة للمنظمة واستبدالها بآليات حديثة لتسوية المنازعات، تبدأ بالتسوية الودية وتنتهي بالتحكيم، وهو ما ينسجم مع التوجهات الدولية الحديثة في إدارة النزاعات داخل المنظمات الدولية، ويعزز من مرونة المنظمة في معالجة القضايا الخلافية.