أفادت «هيئة البث الإسرائيلية» بأن تقديرات تشير إلى أن إيران لا تزال تمتلك نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب، وهي كمية قد تكفي لإنتاج ما يصل إلى 11 قنبلة نووية.
وبحسب هذه التقديرات، يُرجح أن اليورانيوم مخبأ تحت الأرض في منشآت نووية، أبرزها موقع أصفهان، إلى جانب مواقع أخرى تعرضت لقصف متكرر من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.
سيناريو "الاندفاع نحو القنبلة”
ووفق ما نقلته «هيئة البث الإسرائيلية»، فإن إيران قد تتمكن، في حال احتفاظها بهذا المخزون، من "الاندفاع نحو إنتاج قنبلة نووية” خلال أقل من عام، عبر سلسلة مراحل تقنية متسارعة.
المرحلة الأولى: استخراج اليورانيوم من تحت الأنقاض
تشير التقديرات إلى أن الخطوة الأولى تتمثل في قيام إيران باستخراج اليورانيوم المدفون تحت أنقاض المنشآت التي تعرضت للقصف.
وقد تتم هذه العملية، بحسب التقرير، تحت غطاء إزالة الأنقاض، مع محاولة نقل المواد بعيداً عن رقابة الأقمار الصناعية والطائرات المسيرة.
المرحلة الثانية: تشغيل أجهزة الطرد المركزي
في المرحلة التالية، تحتاج إيران إلى تشغيل مئات من أجهزة الطرد المركزي بشكل سري داخل منشأة مخصصة.
ووفق التقديرات، فإن إيران تمتلك آلاف هذه الأجهزة، ولم تعد تعلن عن مواقعها، كما أن إنشاء منشأة جديدة قد يستغرق بضعة أشهر فقط، في حين أن رفع نسبة التخصيب إلى 90% قد يستغرق أياماً أو أسابيع.
المرحلة الثالثة: تحويل اليورانيوم إلى معدن
بعد ذلك، يتم تحويل اليورانيوم المخصب إلى شكل معدني، وهي عملية كيميائية تتطلب منشآت خاصة.
ورغم أن بناء هذه المنشآت قد يستغرق عدة أشهر، تشير التقديرات إلى احتمال وجود منشآت سرية جاهزة بالفعل.
المرحلة الرابعة: تطوير آلية التفجير
تنتقل العملية بعدها إلى ما يُعرف بـ”مجموعة السلاح”، وهي فريق من العلماء يعمل على تطوير آلية التفجير النووي.
ووفق التقرير، فإن هذه البنية تعرضت لضربات سابقة، ما قد يفرض على إيران إعادة بنائها، وهي عملية قد تستغرق نحو ستة أشهر، مع إمكانية إجراء تجارب مبدئية بالتوازي.
وبإتمام هذه المرحلة، قد تصبح إيران ضمن ما يُعرف بـ”دول العتبة النووية”.
المرحلة الأخيرة: القدرة النووية التشغيلية
في المرحلة النهائية، يتم دمج الرأس النووي مع صاروخ باليستي قادر على حمله.
وتشير التقديرات إلى أن إيران تمتلك بالفعل صواريخ مناسبة، لكنها تحتاج إلى تكييف الرأس الحربي لضمان نجاح عملية الإطلاق.
خيار الاختبار النووي كمسار مختصر
وذكرت «هيئة البث الإسرائيلية» أن هناك احتمالاً لاتباع مسار مختصر عبر إجراء تجربة نووية تحت الأرض، قد يتم رصدها من خلال نشاط زلزالي.
وفي حال نجاح هذه التجربة، فإن إيران قد تُصنف كدولة تمتلك قدرة نووية مثبتة، على غرار كوريا الشمالية.
تداعيات محتملة على التوازن الإقليمي
تثير هذه التقديرات مخاوف من تغير موازين القوى في المنطقة، حيث قد يؤدي امتلاك إيران لقدرة نووية إلى تعزيز الردع وفرض معادلات جديدة على الساحة الإقليمية.