من مقاعد صف التوحد إلى مرحلة التميّز والتألق، خطّ الطالب يوسف سامي العرادي من مدرسة الخميس الابتدائية للبنين قصة نجاح ملهمة، تحمل في تفاصيلها الكثير من الجهد والدعم والإصرار.
في بداياته، لم يكن يوسف محققًا لمستوى الإتقان المطلوب، وكانت رحلته تحتاج إلى صبر ومتابعة مستمرة، غير أنّ البيئة التعليمية الداعمة، واهتمام الأستاذة زهرة إبراهيم عبدالعزيز معلمة التربية الخاصة بالمدرسة، أسهما في إحداث تحول تدريجي في مستواه، حتى بلغ اليوم مرحلة الامتياز في عدد من الجوانب.
ولم يقتصر هذا التقدم على الجانب الأكاديمي فحسب، بل شمل تنامي مهاراته في التواصل والتفاعل مع الآخرين، وتحسن قدرته على التركيز داخل الحصة، إلى جانب ما يتمتع به من تميز في الحفظ وسرعة الاستيعاب، كما أصبح أكثر اعتمادًا على نفسه، وأكثر حضورًا ومشاركة في الأنشطة الصفية.
وما يلفت النظر في تجربته، أنه لم يكتفِ بتحقيق التميز لنفسه، بل برز بدور إيجابي بين زملائه، حتى أصبح يُعرف بـالمعلم الصغير، بعد أن تميز بقدرته على شرح الدروس لزملائه بأسلوبه الخاص، في صورة تعبّر عن ثقته بنفسه وروح المبادرة لديه.
وتجسّد هذه القصة أثر البيئة التعليمية الحاضنة في تنمية قدرات الطلبة من ذوي الهمم، وهو ما تحرص عليه وزارة التربية والتعليم، من خلال دعمها المستمر للبرامج التربوية وتعزيز ممارسات الدمج التعليمي، بما يتيح لكل طالب فرصة حقيقية لإبراز إمكانياته وتحقيق تميّزه.