ترأس معالي السيد علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى، صباح اليوم (الأحد) أعمال الجلسة الثامنة والعشرين للمجلس في دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي السادس، وذلك بحضور سعادة السيد غانم بن فضل البوعينين وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب، وسعادة المهندس وائل بن ناصر المبارك وزير شؤون البلديات والزراعة، وسعادة الدكتور محمد بن مبارك بن دينه، وسعادة السيد يوسف بن عبدالحسين خلف وزير العمل ووزير الشؤون القانونية، وسعادة السيد نواف بن محمد المعاودة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، وسعادة السيد عبدالله بن عادل فخرو وزير الصناعة والتجارة.
وبدأت الجلسة أعمالها بالتصديق على مضبطة الجلسة السابقة، وذلك قبل أن تعرض سعادة السيدة كريمة محمد العباسي الأمين العام لمجلس الشورى، الرسائل الواردة من معالي السيد أحمد بن سلمان المسلم رئيس مجلس النواب الموقر بخصوص ما انتهى إليه مجلس النواب حول مشروع قانون بالموافقة على انضمام مملكة البحرين إلى اتفاق لوكارنو بشأن وضع تصنيف دولي للتصاميم الصناعية الموقع في لوكارنو في 8 أكتوبر 1968م والمعدّل في 28 سبتمبر 1979م، المرافق للمرسوم رقم (77) لسنة 2025م، وإخطار المجلس بإحالته إلى لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني مع إخطار لجنة الشؤون التشريعية والقانونية، وكذلك مشروع قانون بالتصديق على تعديل بعض أحكام اتفاقية منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول، المرافق للمرسوم رقم (6) لسنة 2026م، وإخطار المجلس بإحالته إلى لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني مع إخطار لجنة الشؤون التشريعية والقانونية.
كما أُخطر المجلس بمشروع قانون بإضافة بند جديد برقم (8) إلى الفقرة (ج) من المادة (8) من المرسوم بقانون رقم (78) لسنة 2006م بشأن التأمين ضد التعطل، المرافق للمرسوم رقم (24) لسنة 2026م، وإخطار المجلس بإحالته إلى لجنة الخدمات مع إخطار لجنة الشؤون التشريعية والقانونية، وكذلك مشروع قانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (54) لسنة 2002م بشأن اللائحة الداخلية لمجلس النواب (المعد بناءً على الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب، وإخطار المجلس بإحالته إلى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية).
فيما أُخطر المجلس بمشروع قانون بإضافة مادة جديدة برقم (19 مكررًا) إلى قانون المرور الصادر بالقانون رقم (23) لسنة 2014م (المعد بناء على الاقتراح بقانون - بصيغته المعدلة - المقدم من مجلس النواب، وإخطار المجلس بإحالته إلى لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني مع إخطار لجنة الشؤون التشريعية والقانونية، وكذلك مشروع قانون بتعديل المادة (19) من قانون المرور الصادر بالقانون رقم (23) لسنة 2014م (المعد بناء على الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب، وإخطار المجلس بإحالته إلى لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني مع إخطار لجنة الشؤون التشريعية والقانونية.
ثم انتقل المجلس لمناقشة تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني حول مشروع قانون بالتصديق على تعديل بعض أحكام اتفاقية منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول، المرافق للمرسوم رقم (6) لسنة 2026م.
حيث أكد مقرر اللجنة سعادة الدكتور بسام إسماعيل البنمحمد أن التعديلات التي أدخلت على اتفاقية منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول جاءت استجابة للتحولات المتسارعة في قطاع الطاقة، حيث توسّعت اختصاصات المنظمة لتشمل مختلف مجالات الطاقة، بما يعزز قدرتها على مواكبة المستجدات الإقليمية والدولية ويخدم العمل العربي المشتركة، مشيرة إلى أن التعديلات تضمنت إلغاء الهيئة القضائية السابقة للمنظمة واستبدالها بآليات حديثة لتسوية المنازعات، تبدأ بالتسوية الودية وتنتهي بالتحكيم، وهو ما ينسجم مع التوجهات الدولية الحديثة في إدارة النزاعات داخل المنظمات الدولية، ويعزز من مرونة المنظمة في معالجة القضايا الخلافية.
وقرر المجلس الموافقة على أخذ الرأي النهائي بالموافقة على مشروع القانون بصفة مستعجلة، وإرساله إلى رئيس مجلس النواب لإحالته إلى سمو رئيس مجلس الوزراء تمهيدًا لرفعه إلى جلالة الملك المعظم.
وبحث المجلس تقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية حول مشروع قانون بإصدار قانون المحاماة، المرافق للمرسوم رقم (16) لسنة 2025م.
وأكد مقرر اللجنة سعادة الدكتور عادل عبدالرحمن المعاودة أن مشروع القانون يهدف إلى إرساء إطارٍ تشريعيٍ متطورٍ لتنظيم مهنة المحاماة، يسهم في تحقيق أهداف المسيرة التنموية الشاملة المتوافقة مع رؤية المملكة الاقتصادية 2030، ويواكب متطلبات التنمية المستدامة، وهو أمرٌ يستلزم إصدار قانون جديد لتنظيم مهنة المحاماة يواكب تلك التطورات، ويساهم في تحقيق تلك الرؤية من خلال تطوير مهنة المحاماة ومعاييرها المهنية بالمملكة، ورفع كفاءة مزاولي المهنة عن طريق تعزيز التنافسية المهنية في المجال القانوني؛ وذلك من أجل توفير الخدمات القانونية للمستفيدين منها وفقًا لأفضل الممارسات الدولية الحديثة، الأمر الذي يُسهم أيضًا في تعزيز البيئة الاستثمارية من خلال منظومة عدلية متطورة تعد أحد أهم عوامل جذب واستقرار الاستثمارات الأجنبية.
وأشار المعاودة إلى أن المحاماة - في أصلها وجوهر قواعدها - مهنة حرة يمارسها المحامون باستقلال، وتمثل ركيزة أساسية في معاونة السلطة القضائية لإقرار سيادة القانون وتحقيق العدالة كغاية نهائية منشودة، موضحةً أنها فرغت من دراسة مشروع القانون دراسةً متأنيةً وفحصت موادّه كافة، واطلعت بإمعانِ نظرٍ على قرار مجلس النواب الموقر بشأنه، فقد استقر في يقينها خُلوهِ من أي تعارض مع أحكام الدستور وما استقر من مبادئ دستورية، ومن ثم فإنها تخلص إلى تقرير سلامته من الناحية الدستورية.
وأوضح المعاودة أن مشروع قانون المحاماة قد استوفى شرائط سلامته، وأنه يأتي ليكون بديلًا متكاملًا للتشريع القائم، من خلال منظومة قانونية أكثر تطورًا ومواكبةً للمستجدات المتسارعة التي طرأت على مهنة المحاماة محليًا ودوليًا، فيعمل على إعادة صياغة الأطر القانونية المقررة فيه بما يكفل تحديث الأحكام وضمان كفاءة الأداء المهني، مبينةً أنها آثرت في سبيل استجلاء ملامح مشروع القانون، تسليط الضوء على النصوص المُستحدثة والأحكام المُعدلة التي جاء بها مشروع القانون، باعتبارها العِلَّة الجوهرية للتغيير ومحور التطوير المنشود.
وقرر المجلس الموافقة على أخذ الرأي النهائي بالموافقة على مشروع القانون بصفة مستعجلة، وإرساله إلى رئيس مجلس النواب لإحالته إلى سمو رئيس مجلس الوزراء تمهيدًا لرفعه إلى جلالة الملك المعظم.
وبحث المجلس تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني حول مشروع قانون بالموافقة على انضمام مملكة البحرين إلى اتفاق لوكارنو بشأن وضع تصنيف دولي للتصاميم الصناعية الموقع في لوكارنو في 8 أكتوبر 1968م، والمعدل في 28 سبتمبر 1979م، المرافق للمرسوم رقم (77) لسنة 2025م.
وأشارت مقرر اللجنة سعادة السيدة نانسي دينا إيلي خضوري إلى أن انضمام مملكة البحرين إلى اتفاق لوكارنو يُسهم في تعزيز حماية الابتكار الصناعي من خلال إرساء نظام متكامل ومتوافق مع المعايير الدولية، ويكفل صون حقوق المصممين وأصحاب الحقوق، ويُهيّئ بيئة داعمة للإبداع والتطوير، ويُعزّز كفاءة منظومة الملكية الفكرية في المملكة، ويهدف الاتفاق إلى توحيد الإجراءات الفنية والتنظيمية المرتبطة بتسجيل وفحص التصاميم الصناعية، بما يُرسّخ معايير موحّدة تُعزّز الشفافية، وترتقي بكفاءة الأداء المؤسسي، وتحدّ من التباين بين الدول، بما يُفضي إلى نظام أكثر انضباطًا وموثوقية على المستويين المحلي والدولي.
وقرر المجلس الموافقة على أخذ الرأي النهائي بالموافقة على مشروع القانون بصفة مستعجلة، وإرساله إلى رئيس مجلس النواب لإحالته إلى سمو رئيس مجلس الوزراء تمهيدًا لرفعه إلى جلالة الملك المعظم.
فيما ناقش المجلس تقرير لجنة الخدمات حول مشروع قانون بإضافة بند جديد برقم (8) إلى الفقرة (ج) من المادة (8) من المرسوم بقانون رقم (78) لسنة 2006م بشأن التأمين ضد التعطل، المرافق للمرسوم رقم (24) لسنة 2026م، والذي يهدف إلى استحداث حكم استثنائي ومؤقت ضمن حالات الصرف من حساب التأمين ضد التعطل، وذلك بإضافة بند جديد يجيز استخدام موارد هذا النظام في سداد أجور العمال البحرينيين المؤمن عليهم عن شهر محدد وهو أبريل 2026م، وبحد أقصى لا يجاوز الأجر المؤمن عليه، مع الالتزام بالضوابط العامة الواردة في الفقرة (هـ) من المادة ذاتها.
وأشارت مقرر اللجنة سعادة السيدة لينا حبيب قاسم إلى أن مشروع القانون يكشف عن توسّع تشريعي من الوظيفة التقليدية لنظام التأمين ضد التعطل، التي تقتصر على تعويض العاطلين، إلى مهمة حمائية استباقية تستهدف الحفاظ على استقرار علاقات العمل القائمة
ومنع تحولها إلى حالات تعطل فعلي، وذلك في ضوء ظروف اقتصادية استثنائية فرضتها الأوضاع الإقليمية.
وأوضحت قاسم أن مشروع القانون يُمثل أداة مباشرة للتعامل مع التداعيات الاقتصادية بشكل يُسهم في استقرار الدخل، والحفاظ على مستويات الطلب، وتفادي الآثار المتسلسلة التي قد تنتج عن تراجع القدرة الشرائية، كما يعكس هذا التدخل وعيًا تشريعيًا بأن معالجة الأزمات تمتد إلى تحصين بنيتها الاقتصادية والاجتماعية من التآكل التدريجي.
وقرر المجلس الموافقة على أخذ الرأي النهائي بالموافقة على مشروع القانون بصفة مستعجلة، وإرساله إلى رئيس مجلس النواب لإحالته إلى سمو رئيس مجلس الوزراء تمهيدًا لرفعه إلى جلالة الملك المعظم.
كما بحث المجلس تقرير لجنة الخدمات حول مشروع قانون بتعديل المادة (144) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالمرسوم بقانون رقم (24) لسنة 1976م، المعد بناءً على الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب الموقر.
وأشارت مقرر اللجنة سعادة الدكتورة ابتسام محمد صالح الدلّال إلى أن مشروع القانون يهدف إلى مساواة متقاعدي القطاع الخاص بمتقاعدي القطاع العام (القطاع الحكومي) فيما يتعلق بقروض استبدال المعاش، فهي تتم في القانون رقم (13) لسنة 1975 بشأن تنظيم معاشات ومكافآت التقاعد لموظفي الحكومة كل سنتين من آخر استبدال وهي مدة مناسبة، بينما يتعذر على متقاعد القطاع الخاص تجديد قرض الاستبدال إلا بعد مرور سنتين على سداد آخر قسط من الاستبدال الأخير وهي مدة طويلة، وقد جاء مشروع القانون لمساواة الفئة الثانية بالفئة الأولى في المدة البينية اللازمة للحصول على قرض استبدال جديد.
وبيّنت الدلّال أن إعادة تنظيم المدد الزمنية المنظمة للاستفادة من هذه القروض، وتوحيدها بين القطاعين، من شأنه أن يُسهم في توسيع نطاق الانتفاع بها، بما ينعكس في زيادة حجم التعاملات المرتبطة بها على نحو منظم، ويترتب على ذلك تعزيز العوائد المالية المتحققة للهيئة، ودعم قدرتها على توليد تدفقات مالية أكثر انتظامًا واستقرارًا، بما يُسهم في تقوية مركزها المالي.
وقرر المجلس الموافقة على أخذ الرأي النهائي بالموافقة النهائية على مشروع القانون بصفة مستعجلة، وإرساله إلى رئيس مجلس النواب لإحالته إلى سمو رئيس مجلس الوزراء تمهيدًا لرفعه إلى جلالة الملك المعظم.
كما ناقش المجلس تقرير لجنة المرافق العامة والبيئة حول مشروع قانون بشأن تنظيم حيازة وتداول الحيوانات الخطرة، المرافق للمرسوم رقم (15) لسنة 2025م.
حيث أكد مقرر اللجنة سعادة السيد رضا إبراهيم منفردي أن مشروع القانون يهدف إلى تنظيم المسؤولية القانونية في حيازة وتداول الحيوانات الخطرة ورعايتها، باعتباره أحد التشريعات التي يسعى من خلالها المشرّع للموازنة بين حماية الحيوانات الخطرة عبر تقنين وتنظيم عملية اقتناء هذا النوع من الحيوانات، وحماية الإنسان الذي قد يهدد سلامته وجود الحيوانات الخطرة دون وجود قيود على الاقتناء. وقد أورد مشروع القانون تعريفًا للحيوانات الخطرة، وحتى لا يصعُب على المخاطبين بأحكام هذا القانون تحديد هذه الحيوانات، فقد أُوكِلت للوزير مهمة تحديدها بقرار بعد موافقة مجلس الوزراء.
وأشار منفردي إلى ان مشروع القانون قد حظر عملية حيازة وتداول الحيوانات الخطرة دون ترخيص وقصرها على جهات محددة كحدائق الحيوان والمتنزهات الحيوانية والسيرك والمراكز والمؤسسات البحثية، وإلزام هذه الجهات بقيد الحيوانات الخطرة في سجل لدى الإدارة المختصة، وتوفير الرعاية لها، بما فيها الرعاية البيطرية وتحصينهم ضد الأمراض، وتوفير أماكن إيواء آمنة ومناسبة لها، وإطعامها بالغذاء المناسب، وعدم تركها دون مراقبة مع اتخاذ الاحتياطات والتدابير اللازمة لضمان عدم فقدها أو هروبها، وعدم نقل حيازتها لمنشأة أخرى أو عدم نقلها من مكان إلى آخر داخل المملكة أو نقلها على سبيل العبور إلا بعد الحصول على موافقة الإدارة المختصة، كلها ضوابط تؤدي إلى تحقيق أهداف مشروع القانون وتعزيز الحماية في المجتمع من أخطار هذه الأنواع من الحيوانات.
وقرر المجلس الموافقة على أخذ الرأي النهائي بالموافقة على مشروع القانون بصفة مستعجلة، وإرساله إلى رئيس مجلس النواب لإحالته إلى سمو رئيس مجلس الوزراء تمهيدًا لرفعه إلى جلالة الملك المعظم.
كما ناقش المجلس تقريرًا آخر للجنة الشؤون التشريعية والقانونية بخصوص مشروع قانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (54) لسنة 2002م بشأن اللائحة الداخلية لمجلس النواب، الذي يهدف إلى تطوير الأداء الرقابي المنوط بمجلس النواب، والمتمثل في طلب استجواب الوزراء، واستخدام أدوات الاستجواب على النحو الأمثل.
وأكدت مقرر اللجنة سعادة السيدة سبيكة خليفة الفضالة أن مشروع القانون يؤدي إلى إزالة ما يمكن أن يعترض سير الاستجواب من عقبات قد يكون مردها نصاب أغلبية الثلثين المقررة في النص النافذ، وهو ما من شأنه أن يعزز الدور الرقابي لتلك الأداة.
وبيّنت الفضالة أن إضافة فقرة ثالثة إلى المادة (146) يراعي الملابسات الخاصة ببعض الاستجوابات إذا ما اتجهت إرادة المجلس إلى مناقشة الاستجواب في المجلس مباشرة دون إحالته إلى اللجنة المختصة، حيث أجازت الفقرة المقترح إضافتها أن تتم مناقشة الاستجواب في جلسة سرية بناءً على طلب الحكومة أو رئيس المجلس أو عشرة من أعضائه على الأقل، فإذا رفض ثلثا أعضاء المجلس هذا الطلب تكون مناقشة الاستجواب في جلسة علنية.
وقرر المجلس الموافقة على أخذ الرأي النهائي بالموافقة النهائية على مشروع القانون بصفة مستعجلة، وإرساله إلى رئيس مجلس النواب لإحالته إلى سمو رئيس مجلس الوزراء تمهيدًا لرفعه إلى جلالة الملك المعظم.