سيد حسين القصاب


أكد النائب الأول لرئيس مجلس الشورى جمال فخرو أهمية عدم الاكتفاء بالسحب من حساب التأمين ضد التعطل كحل وحيد لمعالجة تداعيات الأزمة الاقتصادية، داعياً إلى تبني خطوات حكومية أوسع بمشاركة القطاع الخاص وغرفة التجارة والصناعة لحماية الاقتصاد الوطني.

جاء ذلك خلال مناقشة مجلس الشورى لمشروع قانون يجيز استخدام موارد حساب التأمين ضد التعطل في سداد أجور العمال البحرينيين عن شهر أبريل 2026، في إطار إجراء استثنائي لمواجهة الظروف الاقتصادية الراهنة.

وأوضح فخرو أن ما وصفه بـ«الحماية الاستباقية» يمثل فلسفة جديدة انتهجتها مملكة البحرين خلال الأزمات، وتهدف إلى الحفاظ على العمالة الوطنية وصون الاستقرار الاجتماعي، مشيراً إلى أن التحديات الحالية لا تقتصر على الجانب الاجتماعي، بل تمتد إلى أبعاد اقتصادية أعمق.

وأضاف أننا أمام معضلة اقتصادية لا يُعرف مداها حتى الآن، في ظل توقعات بتأثر عدد كبير من الشركات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب قطاعات حيوية مثل القطاع السياحي، ما يستدعي تحركاً أوسع وعدم الاكتفاء بهذه الخطوة.

وأكد أن هناك شركات كبرى ينبغي أن تتحمل جزءاً من المسؤولية، مشدداً على أن الاعتماد على الصناديق فقط لا يكفي لمعالجة أزمة اقتصادية شاملة، متسائلاً عن الخطوات الحكومية المقبلة لحماية الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أهمية توجيه الدعم إلى الشركات الأكثر احتياجاً بدلاً من توزيعه بشكل متساوٍ، مع إمكانية إيجاد آليات تكافلية بين الشركات بالتنسيق مع الحكومة، بما يسهم في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

من جانبه، أكد د. عبدالعزيز أبل ضرورة عدم توزيع الدعم بالتساوي على جميع المؤسسات، في ظل تفاوت أوضاعها المالية وقدرتها على تجاوز الأزمة، لافتاً إلى أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة هي الأكثر تأثراً.

وأوضح أن بعض المؤسسات اضطرت إلى منح موظفيها إجازات أو التوقف مؤقتاً بسبب عدم قدرتها على دفع الرواتب، ما يستدعي اعتماد آلية دعم أكثر مرونة تراعي هذه الفروقات.

وأضاف أبل أن قصر الدعم على شهر قد لا يكون كافياً في ظل استمرار تداعيات الأزمة، داعياً إلى دراسة إمكانية تمديد الدعم لفترات إضافية وفق تطورات الوضع الاقتصادي.