أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن حالة الجمود في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة لا تزال مستمرة، وتعود إلى ثلاثة عوامل رئيسية: تمسك كل طرف بورقته الأساسية (الحصار البحري وإغلاق مضيق هرمز)، واعتقاد كل طرف بأن قدرته على الصمود تفوق الآخر، إضافة إلى قناعة الجانبين بامتلاكهما خيارات تصعيد إضافية.

وبحسب التقديرات، تشمل هذه الخيارات ضربات أمريكية محتملة للبنية التحتية ومحطات الكهرباء، مقابل خطوات إيرانية مثل إغلاق مضيق باب المندب أو استهداف منشآت الطاقة في الخليج.

صعوبة حل الملف النووي في المرحلة الحالية

تشير التقديرات إلى أنه حتى في حال التوصل إلى صيغة لإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، فإن الملف النووي لن يكون قابلاً للحل في هذه المرحلة، نظراً للفجوات الكبيرة بين مواقف الطرفين.

وفي هذا السياق، طُرح مقترح إيراني يقضي بوقف الأعمال القتالية وتأجيل بحث الملف النووي إلى مرحلة لاحقة، إلا أن التقديرات تؤكد أن ما لا يُحل خلال الحرب من غير المرجح حله بعدها.

خسائر اقتصادية كبيرة

رغم مرور نحو 40 يوماً على القتال وتكبد خسائر اقتصادية كبيرة نتيجة الحصار البحري، تشير وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن إيران لا تبدي أي استعداد لتليين مواقفها أو تقديم تنازلات.

ويعكس ذلك، وفق التحليل، إصرار القيادة الإيرانية على الاستمرار في نهجها رغم الضغوط المتزايدة.

هل تقترب لحظة "تجرع السم”؟

تطرح التقديرات تساؤلاً حول ما إذا كانت إيران تقترب من لحظة اتخاذ قرار صعب، قد تضطر فيه القيادة إلى "تجرع السم”، في إشارة إلى القبول بتسوية قاسية بسبب عدم القدرة على تحمل الكلفة الاقتصادية.

لكن في هذا السياق، يتم التذكير بوجود اختلافات جوهرية مقارنة بعام 1988، عندما قرر المرشد الإيراني آنذاك إنهاء الحرب مع العراق.

مقارنة مع تجربة 1988

في عام 1988، كان هناك انقسام بين قيادة الحرس الثوري التي عارضت وقف إطلاق النار، وبين القيادة السياسية التي أدركت أن إيران لا تستطيع تحمل الكلفة الاقتصادية، ما دفعها لإقناع القيادة العليا بقبول التسوية.

أما اليوم، فتشير التقديرات إلى أن الحرس الثوري يتمتع بنفوذ أكبر بكثير، مع غياب شخصية مركزية مشابهة قادرة على اتخاذ قرار حاسم من هذا النوع.